القدس الدولية: الإمارات تواصل استغلال انتخابات القدس بعد فشل تشكيل قائمة مدعومة منها

قالت "القدس الدولية" إن مسؤول ملف القدس السابق نسيبة وبعد فشله في تشكيل قائمة مدعومة إماراتيا لخوض الانتخابات الفلسطينية اضطر لكشف انحيازه الصريح عبر الترشح على قائمة دحلان مما يعني أنه سيواصل دوره ليقيم بالمدينة المقدسة سلطة وكالة في سياق اتفاق أبراهام.

القدس الدولية: اتفاق أبراهام أعاد تعريف الأقصى المبارك بحسب القياسات الإسرائيلية (غيتي إيميجز)
القدس الدولية: اتفاق أبراهام أعاد تعريف الأقصى المبارك بحسب القياسات الإسرائيلية (غيتي إيميجز)

حذرت مؤسسة القدس الدولية من استمرار الإمارات في استغلال الانتخابات التشريعية الفلسطينية مدخلا لما سمته دور الوكيل الاستعماري في المدينة المقدسة المحتلة.

وقالت في بيان إن مسؤول ملف القدس السابق سري نسيبة، وبعد فشله في تشكيل قائمة مدعومة إماراتيا تحت اسم "القدس أولا" لخوض الانتخابات الفلسطينية، اضطر لكشف انحيازه الصريح عبر الترشح على قائمة "الأمل والمستقبل" التابعة لمحمد دحلان، وهو ما يعني أنه سيواصل دوره في القدس مسنودا بالتمويل الإماراتي ليقيم فيها سلطة وكالة في سياق اتفاق أبراهام "لضرب نبضها الشعبي وإخضاعه".

وأضافت "الانتخابات الفلسطينية رغم أنها طرحت بوصفها بوابة للخروج من الانقسام بين غزة والضفة إلا أنها من الواضح أنها باتت تهدد بانقسام ثلاثي لتضاف القدس كمنطقة رخوة لنفوذ إماراتي يقدم فيها خدمات أمنية وسياسية ودينية للإسرائيليين وفق اتفاق أبراهام عبر ثنائي دحلان نسيبة".

وأكدت أن القدس ومسجدها الأقصى كانت محوراً مركزياً لـ "اتفاق أبراهام" بين إسرائيل والإمارات والبحرين والذي تضمن إعادة تعريف الأقصى على القياس الإسرائيلي باعتباره المسجد القبلي فقط، وتعريف ساحاته باعتبارها مساحة مشتركة لجميع الأديان، والسماح لهم بالصلاة فيها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية الكاملة على الأقصى.

ووفق البيان فإنه "تبين من هذا الاتفاق والدعوات لترويج السياحة العربية والإسلامية في القدس بأن القيادة الإماراتية تتخذ من تقديم الخدمات في تهويد القدس، ومحاولة إضفاء مشروعية عربية وإسلامية عليه، بوابة للرضى الإسرائيلي في هذا التحالف وهو أمر تجلى حتى قبل اتفاق أبراهام".

وقد ثبتت تلك المحاولات -بحسب البيان- في أكبر صفقات تسريب العقارات المقدسية في سلوان، وصفقة تسريب عقار جودة الحسيني في عقبة درويش، وعروض إماراتية للاستثمار في مشروع وادي السيليكون الإسرائيلي الجديد والذي يتطلع إلى إعادة تشكيل وتهويد البوابة الشمالية لمركز مدينة القدس.

وأشارت إلى أنه في هذا الإطار كان تأسيس "مجلس القدس للتطوير والتنمية الاقتصادية" تحت رئاسة نسيبة نهاية عام 2018 وتمويله بمبلغ 12 مليون دولار من "صندوق أبو ظبي للتنمية" في إطار التحضير لهيمنة إماراتية على مشهد المؤسسات الأهلية، تستغل الحصار المفروض على كل ما هو فلسطيني، لعلها تلحقه بإرادتها وتسُوقه وفق مقتضيات اتفاق أبراهام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة