اجتمع بمجلس الأمن والدفاع.. البرهان يبحث الوضع في دارفور عقب اشتباكات دامية

يعاني إقليم دارفور الواقع غرب البلاد من اضطرابات منذ عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي إلى أقليات إفريقية بحجة تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا ضد حكومة الخرطوم.

رتل للقوات الحكومية في دارفور (رويترز-أرشيف)
رتل للقوات الحكومية في دارفور (رويترز-أرشيف)

عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعا برئاسة رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وذلك عقب إعلانه حالة الطوارئ في ولاية غرب دارفور على خلفية أحداث العنف، خصوصا في مدينة الجنينة.

كما فوض المجلس القوات المسلحة لاتخاذ ما يلزم لحسم النزاعات القبلية.

يأتي ذلك بعد أن تجددت اشتباكات عنيفة بين مليشيات قبلية بمدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور بالسودان، خصوصا في أحياء جنوب المدينة التي تضم أحد مخيمات النازحين.

وعبّرت حركة العدل والمساواة السودانية عن قلقها البالغ من تطورات أحداث العنف في مدينة الجنينة، ووصفتها -في بيان صحفي- بالمؤسفة، وطالبت بضرورة التعجيل بتكوين القوة العسكرية المشتركة من القوات المسلحة السودانية وقوات الحركات المسلحة حسب اتفاق جوبا للسلام.

وتتضارب الأنباء بشأن أعداد القتلى، فقد قالت لجنة أطباء الولاية إن الاشتباكات بدأت السبت الماضي، وأدت إلى سقوط 18 قتيلا و54 جريحا.

سوداني يتفقد ما خلفته اشتباكات جنوبي دارفور (الفرنسية-أرشيف)

مواجهات وقتلى

في المقابل قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان "منذ 3 من أبريل/نيسان، قتل 40 شخصا في المواجهات الأخيرة بين المساليت وقبائل عربية. الوضع يبقى متوترا في مدينة الجنينة"، متابعا أن "لجنة المساعدة الإنسانية التابعة للحكومة أشارت إلى وقوع 58 جريحا".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن القتال بدأ عقب إطلاق مجهولين النار على اثنين من قبيلة المساليت فأسفر ذلك عن مقتلهما، وعلى الإثر، حرك المساليت والقبائل العربية المسلحين التابعين لهم.

وقال عبد الرحمن محمد أحمد أحد سكان المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف "اليوم الاثنين استيقظنا على أصوات إطلاق النار بمختلف أنواع الأسلحة، وما زالت الاشتباكات مستمرة، وامتدت إلى أغلب أحياء المدينة".

يشار إلى أنه في يناير/كانون الثاني قتل نحو 50 شخصا في اشتباكات بين مجموعات تنتمي إلى القبائل العربية وأخرى تنتمي إلى قبيلة المساليت الأفريقية.

وأشارت لجنة الأطباء أمس الاثنين إلى هجوم تعرضت له سيارة إسعاف كانت تنقل بعض مصابي الاشتباكات القبلية.

وقالت اللجنة "ما زالت المستشفيات تستقبل المزيد من الضحايا".

اضطرابات وتعليق

وعلقت الأمم المتحدة أعمالها الإنسانية في الجنينة، وألغت رحلاتها الجوية إلى المدينة التي تستخدم مركزا لتقديم المساعدات الإنسانية إلى نحو 700 ألف شخص.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع لها "حتى مساء 5 من أبريل/نيسان تسمع أصوات إطلاق النار في حيّي الجبل والجمارك بالمدينة".

ويعاني إقليم دارفور الواقع غربي البلاد اضطرابات منذ عام 2003، عندما حملت مجموعات تنتمي لأقليات أفريقية السلاح بحجة تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا ضد حكومة الخرطوم.

وتراجعت حدّة القتال في الإقليم في السنوات الثلاث الأخيرة، لكن الاشتباكات القبلية ظلت مصدر التهديد الرئيسي للأمن في الإقليم.

وفي نهاية ديسمبر/كانون الماضي أنهت رسميا بعثة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مهمتها في الإقليم، التي بدأتها عام 2007.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

يسود هدوء حذر ولاية جنوب دارفور بعد انتهاء حظر التجوال المفروض على خلفية احتجاجات تخللها عنف. ومن جانبه أكد حزب المؤتمر الوطني المنحل أنه لن ينجر نحو العنف، مع تواصل إجراءات السلطات ضد رموزه.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة