أول زيارة خارجية له منذ توليه السلطة.. رئيس وزراء إيطاليا يدعو إلى التزام صارم بوقف إطلاق النار في ليبيا

شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا على ضرورة بناء "علاقة متينة صحية بين إيطاليا وليبيا، يكون شعارها الأولى هو سيادة ليبيا أولا".

رئيس الحكومة الليبية (يمين) في مؤتمر صحفي في طرابلس رفقة نظيره الإيطالي (الجزيرة)
رئيس الحكومة الليبية (يمين) في مؤتمر صحفي في طرابلس رفقة نظيره الإيطالي (الجزيرة)

حث رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الحكومة الليبية اليوم على ضمان تنفيذ وقف إطلاق النار في البلاد والالتزام الصارم به، في حين دعا رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة نظيره الإيطالي إلى زيادة التعاون بين البلدين في الفترة المقبلة.

وفي أول زيارة له خارج إيطاليا منذ توليه السلطة في فبراير/شباط الماضي، قال دراغي في مؤتمر صحفي مشترك مع الدبيبة بطرابلس "الشرط المسبق لأن تكون ليبيا قادرة على المضي قدما بشجاعة وحسم هو أن يستمر الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار، والعمل على مراقبته عن كثب".

وأضاف دراغي أن زيارته إلى ليبيا هي "دليل على الأهمية التاريخية للعلاقة بين البلدين، وهي لحظة فريدة في تاريخ ليبيا بوجود حكومة وحدة وطنية معترف بها من البرلمان، وهي تتجه في الطريقة إلى المصالحة الوطنية".

الطلاب الليبيون

وتعهد المسؤول الإيطالي بزيادة عدد المنح الدراسية المخصصة للطلاب الليبيين في بلاده، مضيفا أن هناك إرادة لإعادة التعاون الثقافي بين طرابلس وروما "لما كان عليه الوضع قبل 7 سنوات، والانتقال بهذا التعاون إلى مستوى أعلى".

من جانبه، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا إن بلاده تتطلع إلى إعادة فتح الأجواء بينها وبين إيطاليا، وتفعيل الاتفاقية الجمركية، ومعالجة كل القضايا العالقة بشأن الاستثمارات الليبية في إيطاليا.

وأضاف الدبيبة في المؤتمر الصحفي عقب مباحثاته مع نظيره الإيطالي أن طرابلس تتوقع زيادة التعاون مع روما في مجال الطاقة والكهرباء والصحة، مشيرا إلى أنه اتفق مع دراغي على الإسراع بعقد اجتماع للجنة المشتركة الليبية الإيطالية.

وشدد المسؤول الليبي على ضرورة بناء "علاقة متينة صحية بين إيطاليا وليبيا، يكون شعارها الأول هو سيادة ليبيا أولا".

وكانت آخر زيارة أجراها رئيس وزراء إيطالي إلى طرابلس في ديسمبر/ كانون الأول 2018، ويتعلق الأمر آنذاك بجوزيبي كونتي.

زخم دبلوماسي

وسبقت زيارة دراغي إلى ليبيا زيارات لمسؤولين أوروبيين، وكان أبرزها زيارة وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى طرابلس قبل نحو أسبوعين، ويتوقع أن يزور طرابلس اليوم أيضا رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس.

يشار إلى أن حكومة الدبيبة المدعومة من الأمم المتحدة تولت السلطة الشهر الماضي، وأمامها تحديات كبيرة تتعلق بتحسين الخدمات والإعداد لإجراء انتخابات عامة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبعد سنوات من الصراع المسلح والانقسام السياسي والعسكري، تشهد الأزمة الليبية انفراجا في الأسابيع القليلة الماضية، بعدما تمكن الفرقاء من التصديق على سلطة انتقالية موحدة، تسلمت مهامها في 16 مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رحبت طرابلس بعودة السفارات الأوروبية للعمل من العاصمة، داعية بقية الدول لاتخاذ الخطوة نفسها، في حين أعلن مسؤول رفيع بالاتحاد الأوروبي استعداد الاتحاد لدعم حكومة الوحدة الوطنية وحث على انسحاب المرتزقة.

أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل استعداد الاتحاد الأوربي لدعم حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا من أجل تعزيز الاستقرار، وإجراء الانتخابات العامة، ودعا إلى انسحاب المرتزقة الأجانب من البلاد.

قال المجلس الأعلى للدولة بليبيا إنه يوجد تباين بوجهات النظر بين رئيسه ووزير الخارجية الفرنسي بشأن آلية إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد، خلال نقاش بينهما على هامش تنصيب الرئيس النيجري الجديد.

التقى رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا رئيس مجلس النواب بمدينة القُبَّة شرقي ليبيا. في حين دعا اللواء المتقاعد خليفة حفتر جميع الليبيين إلى إرساء دعائم السلام وتنفيذ مشروع المصالحة الوطنية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة