أفغانستان.. مقتل العشرات من طالبان بغارة حكومية وألمانيا متخوفة على جنودها

الغارة الجوية التي نفذتها القوات الأفغانية على تجمع لمقاتلي طالبان جاءت بعد يومين من شن الحركة سلسلة هجمات، قتل فيها 25 من القوات الحكومية.

القوات الأفغانية شنت غارة جوية ليلية على تجمع لمقاتلي طالبان فقتلت العشرات منهم (الجزيرة)
القوات الأفغانية شنت غارة جوية ليلية على تجمع لمقاتلي طالبان فقتلت العشرات منهم (الجزيرة)

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 26 مقاتلا من حركة طالبان، بينهم 3 قياديين، خلال عمليات عسكرية وأمنية في مناطق متفرقة من ولاية فارياب شمالي البلاد، في حين قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب إن جنود بلادها المنتشرين في أفغانستان يواجهون خطرا أكبر عقب تمديد مهمتهم إلى يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال مراسل الجزيرة في كابل يونس آيت ياسين إن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية قال إن غارة جوية ليلية نفذتها القوات الحكومية على موقع لحركة طالبان في فارياب استهدف تجمعا لمقاتليها، وكانت الإصابة مباشرة، وأضاف المراسل أن طالبان لم تعلق حتى الآن على ما جرى.

وأضاف المراسل أن الرد العسكري الحكومي يأتي بعد يومين من سلسلة عمليات لطالبان في ولايتي هلمند وهيرات، وقالت الحركة إن 25 من القوات الحكومية قتلوا في تلك العمليات.

ورغم عدم تعليق الحركة على الغارة الحكومية، فإن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد غرد اليوم على تويتر إنه خلال الأسبوعين الماضيين، نفذت القوات الحكومية 52 غارة جوية، قتل فيها 161 مدنيا، ولم يتحدث مجاهد عن قتلى في صفوف مقاتلي الحركة.

القوات الأفغانية

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الدفاع الألمانية في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية أن حركة طالبان تخطط لتنفيذ أعمال عنف جديدة إذا بقيت القوات الغربية في أفغانستان إلى ما بعد الأول من مايو/أيار المقبل، وهو الموعد الذي نص عليه اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وطالبان لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وأوضحت كرامب أنها أصدرت أوامرها لتكثيف الإجراءات الوقائية بالتنسيق مع القادة العسكريين، مشددة على أن برلين تريد ضمان انسحاب منظم للقوات الألمانية من أفغانستان.

تجدر الإشارة إلى أن أفغانستان تشهد منذ فترة تصاعدا في الهجمات في مختلف مناطق البلاد، رغم أن حكومة كابل وحركة طالبان دخلت في مباحثات سلام منذ سبتمبر/أيلول الماضي، فإنها لم تحرز أي تقدم ملموس في القضايا الرئيسية المتعلقة بإنهاء الحرب، ورسم المستقبل السياسي للبلاد.

وتعاني البلاد حربا منذ 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم طالبان لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + الألمانية

حول هذه القصة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تقريرا استخباراتيا حذّر إدارة الرئيس جو بايدن من أن أفغانستان قد تقع إلى حد كبير تحت سيطرة طالبان في غضون عامين أو 3 إذا انسحبت القوات الدولية دون اتفاق لتقاسم السلطة.

قال مستشار الأمن القومي الأفغاني إن فريق الحكومة توجه إلى قطر للقاء وفد طالبان لبحث اجتماع تركيا، فيما أجرى المبعوث الأميركي لأفغانستان مباحثات بتركيا استعدادا لاجتماع إسطنبول، وصعدت طالبان هجماتها.

طالبت عدة دول بينها روسيا وإيران وتركيا وطاجيكستان بالعمل على تحقيق السلام بأفغانستان عبر تسهيل عملية التفاوض بين طرفي الصراع، فيما حث الرئيس الأفغاني أشرف غني حركة طالبان على وقف إطلاق النار.

أجرى المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد مباحثات في الدوحة مع وفدين من حركة طالبان ومن الحكومة الأفغانية، وقالت طالبان إنها أكدت للمبعوث أن انسحاب القوات الأميركية خطوة أساسية لحل المشاكل.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة