بعد 20 عاما من الحرب.. القوات الأميركية والدولية تبدأ الانسحاب من أفغانستان

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أمر بنشر مؤقت لقوات خاصة بغرض توفير حماية لعملية الانسحاب

الناتو قال إنه سيسحب قواته بعد اتخاذ كل التدابير لتأمينها (رويترز)
الناتو قال إنه سيسحب قواته بعد اتخاذ كل التدابير لتأمينها (رويترز)

قالت كارين جان بيار، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن عملية الانسحاب من أفغانستان مستمرة.

وأضافت في تصريحات نقلها موقع "فويس أوف أميركا" أن وزير الدفاع لويد أوستن أمر بنشر مؤقت لقوات خاصة بغرض توفير حماية لعملية الانسحاب، في حين ستُقيّم القيادة المركزية الوسطى للجيش الأميركي عملية الانسحاب، وسيكون بإمكانها زيادة قوة الحماية وفق الحاجة لذلك.

وأضافت أن مجموعة من حاملات الطائرات الهجومية، ستكون من بين المعدات العسكرية الأميركية التي تعمل على حماية القوات بالتزامن مع عملية الانسحاب.

من جانبه، اعتبر مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية سكوت بيريور خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أن مستوى العنف لا يزال مرتفعا في أفغانستان.

وقال إن طالبان تواصل ممارسة ضغوطها العسكرية على الحكومة الأفغانية.

انسحاب منسق

والخميس، بدأت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) انسحابها من أفغانستان بشكل "منسق" بعد اتخاذ كل التدابير لتأمينها.

ويقدر عدد القوات الأميركية المتبقية في أفغانستان بنحو 2500 جندي، وفق تقارير غير رسمية.

وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي لوكالة الصحافة الفرنسية "بدأ الانسحاب، ستكون عملية منظمة ومنسقة ومدروسة، ستكون سلامة جنودنا أولوية قصوى في كل خطوة من العملية، ونتخذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة طاقمنا".

وفي 15 أبريل/نيسان الجاري قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف "سينهي الوجود الأجنبي في أفغانستان خلال أشهر"، مضيفا أن "الحلفاء عازمون على الانسحاب مع القوات الأميركية من أفغانستان بدءا من مايو/أيار المقبل".

وأمس الأربعاء، رحبت حركة طالبان في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني ببدء انسحاب القوات الدولية من أفغانستان، معربة عن تفاؤلها بأن الانسحاب "سينهي الصراع" في البلاد.

وذكرت الحركة أن وجود القوات الدولية كان السبب الرئيسي للحرب في البلاد، لكن المقال لم يتطرق إلى عملية السلام الحالية.

وأمرت الولايات المتحدة بمغادرة الطاقم غير الأساسي من سفارتها في كابل، وهو ما يسلط الضوء على التهديدات المتزايدة مع استعداد الجيش الأميركي لمغادرة البلاد بعد 20 عاما من الحرب.

وقالت الخارجية الأميركية إنها "أمرت بأن يغادر موظفو الحكومة الأميركية -الذين يستطيعون أداء مهامهم في مكان آخر- سفارة الولايات المتحدة في كابل".

وفي 14 أبريل/نيسان الجاري، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن الوقت قد حان لإنهاء أطول حرب خاضتها بلاده.

وأعلن بايدن بدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان اعتبارا من الأول من مايو/أيار المقبل بشكل تدريجي، على أن يكتمل الانسحاب قبل ذكرى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأشار إلى أنه رابع رئيس أميركي يشهد وجود القوات الأميركية في أفغانستان، وقال إنه لن ينقل هذه المسؤولية إلى رئيس خامس، كما ذكر أن الجدل بأن الوقت لم يحن بعد لانسحابها من أفغانستان هو "ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي أنه من المستحيل التنبؤ بمستقبل أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية، وأشار إلى مخاطر “سقوط كابل”، مؤكدا أن ذلك “ليس نتيجة محسومة”.

28/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة