فاجعة مستشفى ابن الخطيب بالعراق.. صيدلانية فلسطينية ووالدتها متفحمتان ضمن الضحايا

ناشط ذكر أن الصيدلانية ريام كانت تشرف على علاج والدتها في المستشفى، وتم العثور على جثتيهما متفحمتين بعد بحث طويل.

حريق مستشفى ابن الخطيب ببغداد
حريق مستشفى ابن الخطيب في بغداد أدى لمقتل وإصابة 200 شخص على الأقل (مواقع التواصل)

تداول ناشطون في العراق عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، قصة شابة صيدلانية فلسطينية عُثر على جثمانها متفحما رفقة والدتها في مستشفى ابن الخطيب بالعاصمة العراقية بغداد، الذي تعرض لحريق ضخم راح ضحيته نحو 200 شخص بين قتيل وجريح.

وقال عراقيون على منصات التواصل الاجتماعي إن الصيدلانية -وتُدعى "ريام عبد الرحمن"- ووالدتها لم يتم التعرف على جثمانيهما إلا بعد إجراء تحليل "دي إن إيه" (DNA)، حيث كانا متفحمين داخل مبنى المستشفى، مشيرين إلى أن الضحيتين كانتا من بين المفقودين.

من جهتها، نشرت صفحات فلسطينية على فيسبوك أن الصيدلانية ريام عبد الرحمن يوسف الشعبان، فلسطينية الأصل وتعيش مع عائلتها في جانب الرصافة من العاصمة العراقية بغداد، وهي من قرية "جبع حيفا" في فلسطين.

وأوضحت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن هناك خللا وإهمالا وتقصيرا في تطبيق شروط السلامة والأمان في مستشفى ابن الخطيب المخصصة لعلاج مرضى فيروس كورونا، وأن الحريق كان بسبب انفجار أسطوانة أوكسجين داخل ردهة إنعاش الرئة.

وأشارت إلى أن ردهات المستشفى كانت مكتظة بأعداد الزوار من ذوي المرضى الراقدين فيه، وأن ذلك دليل على عدم التزام إدارة المستشفى بتعليمات الوزارة فيما يخص دخول المرافقين إلى ردهات الإنعاش والعزل.

ولفتت المفوضية في بيانها إلى أن معظم عملية الإنقاذ خلال الحريق للمرضى تمت من قبل المرافقين والأهالي، ولم يتم استخدام مستلزمات إطفاء الحريق الموجودة لعدم الانتباه لوجودها من قبل المواطنين.

وأكدت وجود تقاعس في أداء الواجبات من قبل إدارة المستشفى وفريق الدفاع المدني الذي وصل إلى مكان الحادث بعد ساعة من اندلاع الحريق.

وكشفت المفوضية عن وجود 130 قتيلا في الحريق، وهو رقم مرتفع عن الحصيلة التي أعلنتها وزارة الداخلية العراقية وهي 82 قتيلا و110 جرحى.

ونعى الناشط العراقي حسين الصافي الصيدلانية الفلسطينية قائلا، ريام عبد الرحمن قضت هي ووالدتها في حريق مستشفى ابن الخطيب، حيث كانت تشرف على علاج والدتها، وتمّ العثور على جثتيها متفحمتين بعد بحث طويل.

كما نعاها العديد من الناشطين، ومن بينهم زيدون مكية الذي وضع صورتها بالأبيض والأسود مع شارة سوداء تعبيرا عن الحداد.

ونعى الصيدلانية كذلك الناشط في الاحتجاجات بهاء السراي، قائلا -على فيسبوك- "الصيدلانية ريام عبد الرحمن يوسف في ذمة الله هي ووالدتها بفاجعة مستشفى ابن الخطيب"، مشيرا إلى أنه بعد البحث عنها ووالدتها وجدت جثتاهما متفحمتان.

وأضاف "ريام الحريصة الطيبة المتواضعة ماتت حرقا".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند

حول هذه القصة

اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد عبد الجبار أحمد أن حريق مستشفى ابن الخطيب في العراق نتاج لفشل وإخفاق المنظومة السياسية، وذلك يتجلى بساحات المظاهرات وفي المستشفيات.

بكثير من الألم، يشيع العراقيون جثامين أقاربهم من الذين لقوا حتفهم في مستشفى ابن الخطيب. كانوا هناك للعلاج من فيروس كورونا يبحثون عن أكسجين يمدهم بالحياة، فقتلوا جراء احتراقهم بسبب الحريق.

مسلسل الحرائق لم يتوقف في العراق، حيث تشهد مؤسسات الدولة، خاصة الخدمية منها، بين الحين والآخر حرائق كبيرة يذهب ضحيتها العشرات، وعادة ما تبرر هذه الحرائق بوجود تماس كهربائي، ويتم إغلاق التحقيق.

Published On 26/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة