أوروبا تحذر من "أوقات صعبة" معها.. روسيا تطرد دبلوماسيين من 4 دول ودعوات لها بوقف "سياساتها العدوانية"

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية طرد 7 دبلوماسيين من سفارات سلوفاكيا ولاتفيا وإستونيا وليتوانيا في موسكو؛ ردا على إجراء مماثل، فيما حذر الاتحاد الأوروبي من أوقات صعبة مع موسكو التي اتهمها بتعمد زيادة التوتر مع الغرب.

وقالت الخارجية الروسية إنها استدعت السفير السلوفاكي ووجهت له احتجاجا شديد اللهجة على ما وصفته بطرد دبلوماسيين روس من سلوفاكيا بتهم سخيفة، وأبلغته قرار روسيا طرد 3 دبلوماسيين من سفارة سلوفاكيا في موسكو.

كما استدعت الخارجية الروسية سفراء كل من ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، وعبرت لهم عن رفضها ما سمته مسار دول البلطيق الثلاث العدائي لروسيا.

وقالت الخارجية إنها أبلغت السفراء بطرد دبلوماسيَين اثنين من سفارة ليتوانيا، ودبلوماسي واحد من كل من سفارتي إستونيا ولاتفيا.

وأعطت الوزارة مهلة أسبوع لـ3 دبلوماسيين من سلوفاكيا واثنين من ليتوانيا وواحد من لاتفيا وآخر من إستونيا لمغادرة روسيا.

واتهمت روسيا الدول الأربع بإظهار "تضامن زائف" مع جمهورية التشيك التي أمرت أغلب الطاقم الدبلوماسي الروسي في براغ بمغادرة البلاد الأسبوع الماضي، بعد أن قالت إن جواسيس روسا كانوا وراء انفجار وقع عام 2014 في مستودع ذخيرة. ورفضت روسيا الاتهام قائلة إنه مناف للعقل.

وتخوض موسكو وبراغ أكبر خلاف بينهما منذ نهاية الحقبة الشيوعية في 1989. والاثنان المشتبه فيهما في تفجير مستودع الذخيرة عام 2014 تقول براغ إنهما من الوحدة الخاصة 29155 بالمخابرات العسكرية الروسية.

دبلوماسية عدوانية

وردت الوزارة الليتوانية -في بيان اليوم الأربعاء- على طرد دبلوماسييها، معربة عن أملها في أن توقف موسكو "دبلوماسيتها العدوانية"، وأن تكف عن "إلقاء اللوم على الدول الأخرى في التصعيد" الحالي، وتأخذ في عين الاعتبار "الإشارات" المرسلة من قبل الغرب. على حد قولها.

وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول الاثنين بـ"سخافة" اتهامات براغ، واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -من جهته- جمهورية التشيك بانتهاك الاتفاقيات الدولية" بتخزينها ألغاما مضادة للأفراد محظورة في ذلك المخزن التي وقع فيه الانفجار.

وناشد وزير الداخلية التشيكي يان هاماتشيك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي طرد دبلوماسيين روسا تضامنا مع بلاده في مواجهة موسكو.

وتأتي هذه الأزمة في وقت ضاعفت فيه عواصم غربية في الأسابيع الماضية عمليات طرد دبلوماسيين روس على خلفية اتهامات بالتجسس وهجمات إلكترونية وتدخل في الانتخابات.

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية في رومانيا أنها ستطرد دبلوماسيا روسيا، وأفادت الوزارة بأنه سيتم اعتبار أليكسي غريشايف مساعد الملحق العسكري لدى السفارة الروسية في بوخارست "شخصا غير مرغوب فيه؛ في ضوء أنشطته وتحركاته المنافية لاتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية".

أوقات صعبة

وحذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الأربعاء بأن الاتحاد سيواجه "أوقاتا صعبة" مع روسيا التي "تتعمد" سلطاتها -على حد قوله- زيادة التوتر مع الغرب.

وقال أمام البرلمان الأوروبي -بجلسة عامة في بروكسل- "أعتقد أنه يتعين علينا الاستعداد لفترة طويلة وصعبة في علاقاتنا مع روسيا".

وأضاف "إن علاقاتنا مع روسيا مستمرة في التدهور وهي في أدنى مستوياتها. ومع الأسف، لا يمكننا أن نستبعد استمرار هذا الاتجاه السلبي الذي قد يصل إلى مستويات تدهور أكثر خطورة".

وتابع "يبدو أن السلطات الروسية تتعمد زيادة التوتر مع الغرب".

وأوضح أن الانتشار العسكري على الحدود مع أوكرانيا ومصير المعارض أليكسي نافالني والأزمة الدبلوماسية مع جمهورية تشيكيا، هي ثلاث مسائل تدعو إلى القلق.

وقال "هذه التصرفات غير مقبولة" مؤكدا "لا نرغب في تشجيع التصعيد لكننا لن نقبل بأساليب التخويف وسيتعين علينا الرد إذا لزم الأمر".

وختم "يجب علينا بالتالي تحديد طريقة للتعايش تتمثل في تجنب المواجهة الدائمة مع دولة مجاورة يبدو أنها قررت التصرف كما لو كنا أعداء".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

French President Emmanuel Macron gestures as he delivers a speech during a press conference, as a part of his visit in Mulhouse, France February 18, 2020. Jean-Francois Badias/Pool via REUTERS

دعا الرئيس الفرنسي لـ”تحديد خطوط حمراء واضحة مع روسيا”، ردا على سؤال حول احتمال اتخاذ تدابير ضد موسكو بحال اجتاحت قواتها أوكرانيا، بينما تحشد قوات متزايدة على الحدود وتبادلت طرد دبلوماسيين مع كييف.

Published On 18/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة