الاحتياجات الإنسانية "تفوق قدراتنا".. الأمم المتحدة تحذر: الوضع في سوريا قد يخرج عن السيطرة

المبعوث الأممي ناشد مجلس الأمن تمديد آلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود (رويترز)
المبعوث الأممي ناشد مجلس الأمن تمديد آلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة اليوم من أن الوضع في سوريا يمكن أن يخرج عن السيطرة، مشيرة إلى أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة تفوق قدرة المنظمة الدولية على الاستجابة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون إن التوصل إلى حل في سوريا يحتاج لدبلوماسية دولية أشمل وأكثر إيجابية.

جاء ذلك في إفادة المبعوث الأممي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي -عبر دائرة تلفزيونية- بشأن التطورات الإنسانية والسياسية للأزمة في سوريا.

وقال بيدرسون لأعضاء المجلس "أريد اليوم أن أوجه إنذارا للجميع؛ يجب أن نعطي الأولوية للبحث عن تسوية، رغم الهدوء النسبي، بالمعايير السورية، وقد ذكرنا هذا الشهر بإمكانية أن يخرج الوضع عن السيطرة".

وأشار إلى تصعيد هائل شمال غربي سوريا، شمل ضربات استهدفت مستشفى تدعمه الأمم المتحدة غرب حلب، وأخرى على الحدود التركية السورية، حيث تجري عمليات المساعدات العابرة للحدود، بالإضافة إلى قصف آخر للمناطق السكنية غرب مدينة حلب.

ورأى بيدرسون أن من الضروري الوقف الشامل لإطلاق النار، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، كما يتعين اعتماد نهج تعاوني للقضاء على الجماعات الإرهابية.

ويطالب القرار 2254، الصادر في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

وناشد المبعوث الأممي أعضاء المجلس التمديد لآلية المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، التي ينتهي العمل بها في 11 يوليو/تموز المقبل.

الأمم المتحدة قالت إن عملياتها العابرة للحدود تصل إلى حوالي 2.4 مليون شخص شهريا (رويترز)

تفوق قدراتنا

من جهته، قال مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية -في الجلسة نفسها- إن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في سوريا تفوق قدرتنا على الاستجابة.

وأضاف المسؤول الأممي أنه "في كل شهر، تصل العمليات العابرة للحدود إلى حوالي 2.4 مليون شخص، يعتمدون عليها في الغذاء والأدوية والمأوى والإمدادات الحيوية الأخرى، ومن شأن الفشل في تمديد التفويض (لآلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا) أن يقطع شريان الحياة هذا".

وأضاف لوكوك أنه لا يزال ملايين الأشخاص في شمالي غربي سوريا يتعرضون للضغط على الحدود في منطقة حرب نشطة، ويعتمدون على المساعدات التي يتم تسليمها عبر الحدود من تركيا.

وتابع "تظهر بياناتنا أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا الآن أسوأ حالا مما كانوا عليه قبل 9 أشهر".

كما أبلغ لوكوك أعضاء مجلس الأمن بأن معدل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بات متسارعا، حيث بلغ عدد الحالات الجديدة المسجلة في مارس/آذار الماضي ضعف العدد المسجل في فبراير/شباط الماضي (دون ذكرها).

وأكد أن المستشفيات في دمشق -بما في ذلك وحدات العناية المركزة- ممتلئة الآن. وفي شمالي سوريا، تم تأكيد حالات جديدة في مخيمات النزوح، بما في ذلك مخيما الهول والروج، وكلاهما يفتقران إلى الموارد اللازمة لعلاج المرضى المصابين بالفيروس.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

اجتمع ممثلو أكثر من مئة قبيلة و عشيرة سورية من عرب وتركمان وكرد وسريان ومسلمين ومسيحيين وإيزيديين وغيرهم، في مدينة تل أبيض بريف الرقة، بهدف الخروج بخطاب وموقف موحد من القضايا الراهنة.

8/4/2021

لم يكن تاريخ 4 فبراير/شباط 2018 يوما عاديا في حياة الشاب السوري أحمد أيوب شمالي سوريا، فقد كان على موعد مع هجوم بالسلاح الكيميائي من قبل طيران النظام السوري المروحي على مدينة سراقب شمالي سوريا.

15/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة