الكاظمي يتجه لعدم المشاركة في الانتخابات وعلاوي يشكل تحالفا سياسيا جديدا

ردود فعل العراقيين تباينت بشأن قرار الكاظمي وفريقه عدم المشاركة بالسباق الانتخابي

الكاظمي: تشكيل حكومته جاء استجابة لأزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية
لم يصدر أي تعليق من الكاظمي بشأن خوض الانتخابات المبكرة (الجزيرة)

كشف موقع إخباري عراقي أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لن يشارك في الانتخابات النيابية المبكرة المزمع إجراؤها في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت شكل رئيس الوزراء السابق إياد علاوي جبهة سياسية تضم متظاهرين وناشطين تمهيدا لخوض الانتخابات.

وقال موقع "ناس" الذي يديره أحد المقربين من رئيس الحكومة نقلا عن مصدر خاص "الكاظمي لن يشارك في الانتخابات المقبلة، ولن يشارك أي من أعضاء فريقه والمقربين منه تحت أي مسمى أو عنوان أو حزب، ولن يدعموا أي حزب أو طرف أو جهة سياسية على حساب الأحزاب الأخرى" مشيراً إلى أن "قرار عدم المشاركة كان قد اتُخذ منذ بداية تولي الكاظمي هذه المهمّة، وإن هذا التوضيح يأتي بعد تصاعد الشائعات والمعلومات المغلوطة حول نيته أو فريقه المشاركة في الانتخابات".

وكتب مستشار الكاظمي والقيادي بحزب المرحلة عبد الرحمن الجبوري على حسابه في تويتر "العقل الحر لا يتوقف عن التفكير وإيجاد البدائل، يعمل وينتج في أحلك الظروف، عقولنا حرة ولن تتوقف أبدا وستبقى عنيدة التصميم، تركيزنا وفعلنا العمل على عودة الدولة".

وكان الجبوري قد أكد في وقت سابق مشاركة حزب المرحلة بالانتخابات، بالقول "انتخابات هذه السنة عنوانها الشرف والسمعة، فليكن الصوت الشريف عقابا لأصحاب المال السياسي ويحرمهم الجلوس في المقعد الانتخابي".

وتباينت ردود فعل العراقيين بشأن قرار الكاظمي وفريقه بعدم المشاركة بالسباق الانتخابي، حيث اعتبر عراقيون أن الخطوة كانت متوقعة بسبب الصراع السياسي، ورأى آخرون أن سبب عدم المشاركة هو خلافات داخلية وعدم وجود تمويل مالي.

وقال السياسي قصي محبوبة إنه كان يتوقع منذ أشهر عدم اشتراك أحزاب وحركات سياسية أنشئت تحت جناح الكاظمي، مشيراً إلى أن سبب ذلك هو عدم رغبة الكاظمي بأن يكون طرفا في الصراع السياسي الدموي الذي سيرافق الانتخابات.

وكتب الناقد السياسي فايق يزيدي إنه في حال عدم مشاركة الكاظمي بالانتخابات المقبلة، هذا يعني أن العراق أمام تطور كبير في العقلية السياسية وفكر جديد بدأ ينضج بعد ظهور ملامح عدم احتكار السلطة وأداء المهمة المنوطة وترك الشعب ليختار مستقبله عبر صناديق الاقتراع.

وقال الكاتب الصحفي رعد هاشم إن سبب لجوء الكاظمي وتيار المرحلة إلى قرار عدم المشاركة بالانتخابات المقبلة هو وجود خلافات داخلية في التيار، إضافة إلى أزمة مالية يعاني منها.

زعيم إئنلاف الوطنية ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي في جولة إنتخابيةالتحالف الجديد بزعامة علاوي يحل محل "ائتلاف الوطنية" (مواقع التواصل)

تحالف علاوي

وفي سياق متصل، شكل رئيس الوزراء السابق إياد علاوي جبهة سياسية تضم متظاهرين وناشطين، تمهيدا لخوض الانتخابات.

وقامت الجبهة الجديدة بنشر بيان يوم الثلاثاء تحت اسم "الجبهة الوطنية المدنية" وتضم شخصيات سياسية وطنية وشيوخ عشائر وكفاءات ومتظاهرين سلميين وناشطين مدنيين، موضحة أن لجنتها التحضيرية اختارت بعد سلسلة اجتماعات متواصلة علاوي رئيساً للجبهة. وأوضح البيان أنه "تم إقرار النظام الداخلي وميثاق للجبهة يهدف بالأساس إلى إصلاح العملية السياسية وتصحيح انحرافها".

ولا تفصح الأحزاب المشكلة حديثا أو الائتلافات، أو التحالفات المشاركة بالانتخابات، عن أعضائها وقياداتها لعدم خرق قانون مفوضية الانتخابات الذي يمنع الترويج للمرشحين قبل بدء موعد الدعاية الانتخابية.

وتولى علاوي رئاسة الحكومة المؤقتة للفترة من 2004-2005، بعدها تولى رئاسة "القائمة العراقية". ومن ثم أعلن عن تأسيس "ائتلاف الوطنية" ليحل محل "القائمة العراقية" بانتخابات عام 2018، والتي حصل خلالها على 22 مقعدا بالبرلمان من أصل 329.

وتحل "الجبهة الوطنية المدنية" محل "ائتلاف الوطنية" كجهة سياسية تشارك بالانتخابات المبكرة المقبلة.

المصدر : وكالة الأناضول + وكالة سند

حول هذه القصة

برز ناشطون خلال احتجاجات أكتوبر التي شهدتها مدن عراقية عدة في وسط وجنوب البلاد، واتجه بعضهم إلى تأسيس أحزاب سياسية بعد انتهاء المظاهرات، بينما توارى آخرون عن المشهد شعبيا وسياسيا.

Anti government protests in Iraq- - BAGHDAD, IRAQ - NOVEMBER 03: Protestors gather to attend ongoing anti-government demonstrations economic reforms and overhaul of the political system, at Tahrir Square in Baghdad, Iraq Baghdad on November 03, 2019. The escalation is part of a civil disobedience campaign waged by protesters to pile pressure on the Iraqi government to fulfill their demands.

تباينت ردود فعل العراقيين على مواقع التواصل إزاء اجتماع القوى السياسية المنبثقة من المظاهرات الشعبية، بين مؤيد وداعم ومشكك في وجود بعض القوى التي وصفوها بالبعيدة عن أهداف الاحتجاجات الشعبية.

Published On 21/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة