ردود متباينة بالعراق إزاء دعوة قوى الاحتجاج للتنسيق في الانتخابات

Anti government protests in Iraq- - BAGHDAD, IRAQ - NOVEMBER 03: Protestors gather to attend ongoing anti-government demonstrations economic reforms and overhaul of the political system, at Tahrir Square in Baghdad, Iraq Baghdad on November 03, 2019. The escalation is part of a civil disobedience campaign waged by protesters to pile pressure on the Iraqi government to fulfill their demands.
ساحة التحرير في بغداد كانت مركز الاحتجاجات العراقية المناهضة للحكومة التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019 (الأناضول)

تباينت ردود فعل العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء اجتماع القوى السياسية المنبثقة من المظاهرات الشعبية، بين مؤيد وداعم ومشكك في وجود بعض القوى التي وصفوها بالبعيدة عن أهداف الاحتجاجات الشعبية.

وكانت دعت قوى سياسية منبثقة عن الاحتجاجات الشعبية في العراق، في أثناء اجتماعها الأول أمس الثلاثاء، في محافظة بابل وسط العراق، إلى تعديل الدستور، وإشراف الأمم المتحدة على الانتخابات النيابية المقبلة.

كما طالبت حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالإيفاء بتعهداتها التي وردت في برنامجها الانتخابي بشأن الاحتجاجات الشعبية.

وقال رئيس حركة امتداد علاء الركابي، على حسابه في فيسبوك، إن حركته أعلنت في وقت سابق مبادرة وطنية لتقريب وجهات النظر والرؤى والأهداف الإستراتيجية والتوصل إلى تفاهمات انتخابية من أجل منع تشتيت أصوات الناخبين، مشيرا إلى أن 9 قوى سياسية وصفها بـ"الوطنية" شاركت في الاجتماع الذي استضافته محافظة بابل.

وخرج المجتمعون -في بيان- أكدوا فيه أن على الحكومة العراقية أن "تكون جادّة في تهيئة بيئة انتخابية عادلة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة، وأن تفي بتعهداتها المتضمّنة في برنامجها الحكومي، ومنها: محاسبة قتلة متظاهري تشرين والكشف عن مصير المغيبين والمعتقلين ظلما وكذلك حصر السلاح بيد الدولة".

وناشدت القوى المجتمعة الأمم المتحدة أخذ دورها الحقيقي والفعال لمتابعة ملف عدالة الانتخابات ونزاهتها.

وبحسب البيان فإن المجتمعين أوصوا بالعمل على تعديل الدستور العراقي وفقا للمادة 126، والاتفاق على التفاهمات الانتخابية، فضلا عن دعوة الشعب العراقي إلى الاستعداد للمشاركة الفاعلة والواسعة في الانتخابات المقبلة.

وتعليقا على البيان قالت الناشطة زينب الجاسم مشيدة بقوى الاحتجاجات، إن ثورة تشرين ثورة شعب، فهناك من توجه من بين صفوفها إلى العمل السياسي وهذه قناعاته، وهناك من بقي على نهج الاحتجاج ويؤمن بالتغيير الجذري وتحقيق مطالب تشرين، وهناك جمهور ينتظر أن يرى تشرين بأبهى صورة من التنظيم والعمل الجاد.. ودعت كل قوى الثورة إلى تنظيم صفوفهم وإنشاء جبهة معارضة قوية من جميع المحافظات.

كما أشاد الكاتب الصحفي صالح الحمداني بالاجتماع، وغرد قائلا إن أي لقاء بين قوى تشرين هو خطوة صحيحة، وأي توحيد لخطاب قوى تشرين هو خطوة نحو الأمام، مضيفا "قاطعتم أم شاركتم في الانتخابات فإن التنظيم أفضل من الفوضى والتشتت".

في حين انتقد الناشط أحمد الوشاح الاجتماع الذي عقد، معتبرا القوى المجتمعة تستغل ثورة تشرين لتحقيق مآربها.

كما انتقد الصحفي على المكدام الاجتماع ولكن من وجهة نظر أخرى وهي عدم وجود أي سيدة بين المجتمعين، فقال في تغريدة على تويتر إن "أي تحالف ينبثق عن ثورة تشرين مهما كان يضمّ شخصيات اجتماعية أو سياسية، سيكون مصيره الإخفاق دون وجود وجوه النساء الشابات اللواتي لولا وجودهن ما كان لثورة تشرين أن تكون بهذه العظمة".

وغرد الناشط أحمد الساتي، منتقدا خطوة قوى تشرين معتبرا أنها بذلك تساهم في دعم النظام القائم حاليا بما فيه من مساوئ وأن خطواتهم لن تسهم في تغيير ينفع الشعب وإنما في تشكيل أحزاب للمشاركة بالانتخابات وتعميق حالة الفساد والظلم في البلاد، مختتما بالقول إن "تشرين لن تكون شاهد زور في هذه الانتخابات المهزلة" .

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند