ناشونال إنترست: لماذا قد يتسبب اندلاع حرب كبرى بين الصين وأميركا في نهاية العالم؟

اعتبر تقرير أميركي صدر مؤخرا أن الصين تسعى لتصبح قوة عالمية الأمر الذي يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي (رويترز)
اعتبر تقرير أميركي صدر مؤخرا أن الصين تسعى لتصبح قوة عالمية الأمر الذي يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي (رويترز)

حذر مقال بموقع ناشونال إنترست (The National Interest) من احتمال نشوب حرب بين الولايات المتحدة والصين، ومن التداعيات الكارثية التي قد تنجر عن ذلك على مستوى العالم.

واعتبر الكاتب الصحفي سباستيان روبلين -في مقاله الذي نشر بالموقع تحت عنوان "لماذا قد يتسبب نشوب حرب كبرى بين الصين وأميركا في نهاية العالم؟"- أنه لا شك أن اندلاع حرب بين قوى عظمى أمر كارثي يجب تجنبه، وأن هناك مؤشرات لاحتمال انجرار الصين والولايات المتحدة لحرب دون التخطيط لذلك.

وأشار المقال إلى التوتر غير المريح الذي يشوب علاقة القوتين العظميين، لافتا إلى أن إحداهما ذات قدم راسخة في مجال القوة العسكرية بعد عقود من خوض غمار الحرب الباردة، والأخرى قوة صاعدة تتوق إلى استعادة هيمنتها الإقليمية.

ميزان القوى

واستفاض الكاتب في الحديث عن القدرات العسكرية للصين والولايات المتحدة، والمقارنة بين جيشيهما وإمكانياتهما العسكرية المتطورة، ومجالات تفوق كل منهما، لافتا إلى أن كلا البلدين يمتلكان أسلحة متطورة وجيوشا ضخمة وأسلحة نووية، الأمر الذي يجعل من تداعيات اندلاع حرب بينهما مسألة خطيرة على مستوى العالم.

وبحسب منظمة الحد من الأسلحة (Arms Control Association) فإن الولايات المتحدة تتفوق على الصين من حيث عدد الرؤوس الحربية النووية، حيث تمتلك 1350 رأسا حربيا مقارنة بـ 45 رأسا حربيا للصين.

ورغم الاختلاف العميق في النظام السياسي للبلدين، فإنه من حسن الحظ أن الصين والولايات المتحدة لا تحملان عداء جوهريا لبعضهما البعض كما هو الحال بين الغرب والاتحاد السوفياتي، بل إنهما تتمتعان بقدر كبير من العلاقات الاقتصادية المتبادلة.

ومع ذلك، والكلام للكاتب، فإن معطيات التاريخ تشير إلى أنه غالبًا ما يكون هناك خطر اندلاع حرب عندما تتحدى قوة صاعدة قوة عظمى قائمة، وهناك خلافات عميقة بين بكين وواشنطن بشأن قضايا تتعلق بالحوكمة العالمية، كما أن لديهما أيضًا أسبابا عديدة لعدم الثقة في بعضهما البعض.

توتر بالمحيط الهادي

ووفقا للكاتب فإن ساحة التوتر الأشد بين الولايات المتحدة والصين هي مياه المحيط الهادي، حيث تولي بكين أهمية كبيرة لدفع السفن الأميركية بعيدًا عن سلسلة الجزر الاصطناعية التي بنتها في بحر جنوب الصين، لتكون نقاطا عسكرية إستراتيجية.

في حين تعتبر الولايات المتحدة ومعظم دول العالم أن تلك المياه دولية يحق للكل الإبحار فيها، وتواصل البحرية الأميركية إرسال مدمرات وطرادات في دوريات تطلق عليها "حرية الملاحة البحرية" للحفاظ على حقها في تلك المياه الدولية.

وخلص المقال إلى أنه من المرجح أن تستمر كل من الصين والولايات المتحدة في النظر إلى بعضهما كغريمين عسكريين محتملين لعقود قادمة، ولكن إذا تمكنتا من إدارة العلاقات بينهما بحكمة وحذر، فقد لا تضطران للدخول في مواجهة عسكرية حقيقية، كما ستلعب قدرات كل منهما دورًا مهما في إدراك تأثير خلافهما على بقية العالم.

المصدر : ناشونال إنترست

حول هذه القصة

صراع دولي على القارة السمراء، أموال تضخ، وانقلابات تُعد، واستقطابات تتشكل بقلب أفريقيا، والهدف؟ وضع قدم في جغرافيا مليئة بالثروات.. هنا، توغل التنين الصيني، ليعيد تشكيل الخريطة، ويكسر الهيمنة الأميركية!

4/7/2021

أكد التقرير السنوي لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) أن الصين وروسيا تمثلان التهديد الأكبر الذي لا يستهان به بالنسبة إلى الولايات المتحدة ومصالحها خصوصا في مجال الأمن السبراني والعسكري

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة