موسكو تعتزم إغلاق أجزاء من البحر الأسود.. ماكرون وميركل يطالبان روسيا بسحب قواتها من حدود أوكرانيا

استبق الرئيس الأوكراني القمة الثلاثية بباريس بالمطالبة بتسريع ضم بلاده إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وحث الأوروبيين على ترجمة أقوالهم إلى أفعال

الرئيس ماكرون اجتمع بنظيره الأوكراني في باريس والتحقت بهما المستشارة الألمانية عبر الفيديو (الأوروبية)
الرئيس ماكرون اجتمع بنظيره الأوكراني في باريس والتحقت بهما المستشارة الألمانية عبر الفيديو (الأوروبية)

دعا زعماء ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا خلال قمة ثلاثية اليوم روسيا إلى سحب القوات الإضافية التي نشرتها على حدودها مع أوكرانيا، وفي شبه جزيرة القرم "المحتلة" على مدى الأسابيع الماضية، بينما تعتزم روسيا إغلاق أجزاء من البحر الأسود أمام الملاحة حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقالت المستشارية في برلين في بيان إن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي عبروا عن قلقهم المشترك إزاء هذه التعزيزات العسكرية الروسية، وذلك خلال مباحثات أجراها الزعماء الثلاثة في باريس، وأضاف البيان أن الزعماء الثلاثة "طالبوا بسحب التعزيزات للوصول إلى وقف التصعيد".

وقد استبق الرئيس زيلينسكي زيارته بالمطالبة بتسريع ضم بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، وحث الأوروبيين على ترجمة أقوالهم إلى أفعال، وتعارض موسكو بشدة مساعي ضم أوكرانيا إلى الناتو.

وردا على سؤال بشأن طلب أوكرانيا تسريع انضمامها للناتو والاتحاد الأوروبي، قال مستشار للرئيس الفرنسي إن هذه القضية ستناقش بطريقة جماعية داخل المنظمات المعنية بالأمر.

وأضاف أن المباحثات التي جرت في باريس ركزت على الطريقة التي يمكن أن تسهم بها فرنسا في خفض التصعيد في شرقي أوكرانيا.

ودعا الرئيس الأوكراني إلى انعقاد اجتماع "رباعية نورماندي"، والتي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا من أجل خفض التوتر ووقف إطلاق النار في منطقة شرقي أوكرانيا.

ولم تعقد "رباعية نورماندي" أي اجتماع لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2019، وهي المجموعة التي تهدف إلى إيجاد تسوية للنزاع في شرقي أوكرانيا بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لموسكو.

البحر الأسود

وفي سياق متصل، تعتزم روسيا إجراء مناورة عسكرية في البحر الأسود وإغلاق بعض المناطق البحرية هناك من أجل هذا الغرض، إذ نقلت وكالة ريا نوفوستي اليوم عن وزارة الدفاع الروسية أن عمليات الشحن عبر مضيق كيرتش في شبه جزيرة القرم لن تتأثر بالإغلاق المعتزم تطبيقه من 24 من الشهر الجاري وحتى 31 من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويشمل الأمر بعض المناطق في البحر الأسود.

وقد احتجت وزارة الخارجية الأوكرانية على إعلان روسيا إغلاق مناطق في البحر الأسود، وقالت إن ما تقوم به روسيا يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقوانين البحرية، وهو محاولة لتجريد أوكرانيا من حقوق التشاطؤ على بحر آزوف والبحر الأسود.

وأضافت كييف أن دفع موسكو بقطع حربية إلى البحر الأسود هو دليل على أنها لا تهتم بخفض التصعيد، ودعت كييف إلى تدخل دولي للضغط على روسيا للعدول عن قرارها إغلاق مناطق في البحر الأسود.

ورأى حلف شمال الأطلسي أن خطط روسيا لإغلاق أجزاء من البحر الأسود "ستكون غير مبررة، وتنطوي على تهديدات إضافية لاستقلال أوكرانيا"، ودعا الناتو موسكو إلى "ضمان حرية الوصول إلى الموانئ الأوكرانية في بحر آزوف والسماح بحرية الملاحة".

وكانت روسيا نشرت خلال الأسابيع الأخيرة عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، وتخشى كييف أن تسعى موسكو إلى جرها نحو الرد من أجل محاولة تبرير عملية مسلحة، في حين تشدد روسيا على أن نشر القوات يأتي ضمن مناورات عسكرية تجريها داخل الأراضي الروسية، ردا على أعمال "تشكل تهديدا" من قبل حلف الناتو الذي تطمح كييف إلى الانضمام إليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت روسيا من تداعيات قيام حلف الناتو، وضمنه تركيا، بتزويد أوكرانيا بالأسلحة، بينما يناقش غدا الرئيسان الفرنسي والأوكراني والمستشارة الألمانية مخاطر التصعيد بعد الحشد العسكري الروسي قرب حدود أوكرانيا.

15/4/2021

بدأت روسيا تدريبا عسكريا في البحر الأسود قبل الموعد المتوقع لوصول سفينتين حربيتين أميركيتين إلى المنطقة، مع استمرار التوتر بين موسكو وكييف وحشد القوات على الحدود بين البلدين.

14/4/2021

أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بضرورة خفض التصعيد في أوكرانيا، واقترح عليه عقد قمة خلال الأشهر المقبلة، في حين أعلنت كييف أنها ستجري مناورات عسكرية اليوم قرب الحدود الروسية.

14/4/2021

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن وزير الخارجية الأوكراني اتهم موسكو بالتهديد علنا بتدمير كييف، في حين أكدت روسيا أن توتر الأوضاع في المنطقة يرجع إلى التدريبات الأميركية والأطلسية قرب حدودها.

15/4/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة