إعادة تنظيم الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة.. وول ستريت جورنال: بايدن يأمر بسحب بعض القوات والعتاد من الخليج

جنود أميركيون أمام بطارية صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية (رويترز)
جنود أميركيون أمام بطارية صواريخ باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية (رويترز)

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة الرئيس جو بايدن أمرت بالبدء في سحب جزء من القوات الأميركية والعتاد من منطقة الخليج.

وأضافت الصحيفة في مقال لها أن هذه الخطوة تأتي في إطار إعادة تنظيم الوجود العسكري الأميركي بالخليج والمنطقة.

كما أوضحت "وول ستريت جورنال" أنه تم سحب 3 بطاريات صواريخ باتريوت إحداها من قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة في محافظة الخرج وسط البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تبحث في المعدات والتدريبات التي تحتاجها السعودية.

وحسب الصحيفة، فإنه تم تحويل قطع عسكرية أميركية من الشرق الأوسط بينها حاملة طائرات لتلبية الاحتياجات في مناطق أخرى، مشيرة إلى إمكانية إجراء تخفيضات أخرى.

وقالت إن هذه الخطوة تعني أن الآلاف من القوات الأميركية قد تغادر المنطقة أيضا، وحتى العام الماضي كان هناك نحو 50 ألف جندي في المنطقة. وكان العدد قبل ذلك بلغ نحو 90 ألفا في ذروة التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وإيران.

التوجه نحو آسيا

ومن مقر وزارة الخارجية في واشنطن، قال مراسل الجزيرة محمد الأحمد إن القراءة الأشمل للتقرير هي أن إدارة بايدن تسعى لتكريس إستراتيجية التوجه نحو آسيا، وهو ما عمل عليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأضاف المراسل أن إدارة بايدن بدأت في تنفيذ هذا التوجه مع تصاعد الصراع الإستراتيجي مع روسيا والصين بصفة خاصة وما يقع من تطورات في بحر جنوب الصين.

ونقل المراسل عن محللين أن هذه الإستراتيجية تعني تفكيك وجود عسكري دام عقودا في المنطقة، لكنه أشار إلى أن واشنطن ستبقي قوات وبرامج تدريب وخاصة مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع حلفائها في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه السعودية إلى هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تطلقها جماعة الحوثي باستمرار باتجاه المملكة وتستهدف أساسا منشآت نفطية أبرزها "أرامكو".

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

أفاد مقال بموقع فورين بوليسي أن السياسة الخارجية لإدارة بايدن تريد خفض مكانة منطقة الشرق الأوسط في أولويات سياستها الخارجية، والتركيز على صراعها مع الصين وروسيا والاهتمام باستقرار أوروبا وقضية المناخ.

قال المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية سالم اليامي إن العلاقة بين واشنطن والرياض لا تزال مهمة، ولكن إعادة ضبطها تشير لتغيير النسق السابق، معتبرا أن هذا شأن داخلي أميركي ولا يعني السعودية.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة