النائب الأول للرئيس الأفغاني: جاهزون للتفاوض مع طالبان لكن لا نقبل مصالحة تفرض علينا من الخارج

أمر الله صالح قال إن الحكومة الأفغانية لن تقبل حلا مفروضا من الخارج (الفرنسية)
أمر الله صالح قال إن الحكومة الأفغانية لن تقبل حلا مفروضا من الخارج (الفرنسية)

قال أمر الله صالح النائب الأول للرئيس الأفغاني إن تسريب رسالة خطية لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن محاولة للضغط على الحكومة الأفغانية.

وأضاف "نحن جاهزون للتفاوض مع طالبان، لكن لا نقبل مصالحة تفرض علينا من الخارج"، وقال "أبلغنا خليل زاد أننا لا نستطيع العدول عن مبدأ الانتخابات ولا التضحية بالدستور".

وقال صالح "يحق لواشنطن التفاوض من أجل 2500 من قواتها، لكننا معنيون بمصير 30 مليون أفغاني".

من جهته، قال محمد محقق مستشار الرئيس الأفغاني إن بلاده لم تلاحظ أي تغيير في سلوك حركة طالبان، وإن "هناك ارتفاعا حادا في مستوى العنف".

وقال "يجب أن نعود إلى السلام الذي يريده الشعب الأفغاني وليس ما تطرحه جهات خارجية"، مضيفا أن هناك تباينا واضحا بين مواقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

واعتبر أنه "لا يمكن التنازل عن المكاسب التي تحققت بعد سقوط حكومة طالبان"، وأن رسالة وزير الخارجية الأميركي فيها "نظرة استعلاء كبيرة وعدم فهم لتركيبة المجتمع الأفغاني".

كل الخيارات مطروحة

وفي وقت سابق من أمس الأحد، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تتخذ أي قرار بشأن وضع قواتها في أفغانستان بعد الأول من مايو/أيار المقبل، وقالت إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.

وقال متحدث باسم الوزارة للجزيرة إن الخارجية لا تعلق على ما وصفها بالمراسلات المزعومة مع القادة الأجانب.

وجاءت هذه التصريحات بعد الحديث عن رسالة بعثها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني ورئيس لجنة المصالحة الأفغانية أبلغهما فيها نية واشنطن الطلب من الأمم المتحدة تنظيم مؤتمر إقليمي لبحث السلام في البلاد.

وقال بلينكن في رسالته المسربة إننا ندرس سحب قواتنا بالكامل من أفغانستان بحلول الأول من مايو/أيار المقبل، وننظر أيضا في خيارات أخرى، مضيفا أن بلاده لم تستبعد أي خيار في ما يتعلق بأفغانستان.

وكشفت مصادر حكومية أفغانية للجزيرة أن بلينكن قال إنه سيتم التنسيق مع دول إقليمية لتحقيق سلام دائم في أفغانستان.

مؤتمر محتمل

وأشارت تلك المصادر -التي اطلعت على الرسالة التي وجهها الوزير الأميركي إلى الرئيس الأفغاني- إلى أن بلينكن قال إن واشنطن ستدعو تركيا لاستضافة مؤتمر لطالبان والحكومة الأفغانية في وقت لم تحدده.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن واشنطن ستطلب من الأمم المتحدة بحث خطة للسلام بأفغانستان، والهدف من كل هذه الخطوات تسريع المفاوضات الأفغانية ومشاركة كافة الأطراف فيها.

وفي الدوحة، بحث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد، آخر التطورات بالمنطقة، لا سيما الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية في أفغانستان.

وتدرس حركة طالبان وحكومة كابل -كل منهما على حدة- مقترحا أميركيا قدمه خليل زاد لمستقبل السلام في أفغانستان وشكل الحكومة المقبلة، وينص على تقاسم السلطة بين الأطراف الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

التقى رئيس وفد حركة طالبان لمفاوضات السلام الأفغانية عبد الحكيم حقاني -في الدوحة- بالمبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وقائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال سكوت ميلر.

تدرس حركة طالبان وحكومة أفغانستان -كلٌّ منهما على حدة- مقترحا أميركيا لمستقبل السلام في أفغانستان وشكل الحكومة المقبلة، في حين أجرت الحركة تغييرات واسعة في عدد من المناصب الرئيسة داخلها.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة