في كلمته بمجلس النواب.. الدبيبة يدعو للوحدة وتمكين الحكومة الليبية من أداء مهامها

إذا منحت الثقة للحكومة، ستنتقل صلاحيات السلطة التنفيذية كاملة إليها وإلى المجلس الرئاسي

ناشد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أعضاء مجلس النواب عدم تفويت فرصة توحيد مجلسهم وتمكين الحكومة من مباشرة مهامها، في كلمة له بعيد وصوله سرت وسط البلاد لعرض تشكيلته الوزارية على مجلس النواب الذي يجتمع اليوم لمنح الثقة للحكومة.

وأضاف الدبيبة أنه قدم أفضل ما يمكن في التشكيلة الوزارية بعد نقاشات مع جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الحكومة بشكلها الحالي كانت نتاج مخرجات الحوار السياسي الذي نص على عدم استثناء أحد.

ودعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية النوب إلى عدم "ترحيل إجراء نيل الثقة إلى مرحلة أخرى وعرقلة المسار الانتخابي الذي أوصت به مخرجات الحوار في جنيف".

ويعرض الدبيبة على جلسة البرلمان -التي يترأسها عقيلة صالح- حكومته المشكلة من 27 حقيبة وزارية، و6 وزارات دولة.

وكان 42 عضوا من مجلس النواب المنعقد في طرابلس (المؤتمر الوطني) اعترضوا على اقتصار جلسة البرلمان على منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية، دون تضمين مخرجات ملتقى الحوار السياسي إلى الإعلان الدستوري، داعين إلى تأجيل الجلسة.

ويقدم رئيس الحكومة التشكيلة الوزارية مرفقا بها نتائج ملتقى الحوار السياسي الليبي لمجلس النواب لاعتمادها بالكامل حزمةً واحدة.

وتشترط اللائحة الداخلية لمجلس النواب أن تُصوت الأغلبية المطلقة من أعضاء البرلمان الذين أدوا اليمين الدستورية، وعددهم 170 عضوا، أي أن تمرير الحكومة يحتاج إلى 86 صوتا.

فإذا منح مجلس النواب الثقة للحكومة، فستنتقل صلاحيات السلطة التنفيذية كاملة إليها وإلى المجلس الرئاسي، ودون أي إجراءات أخرى.

وفي حالة تعثر منح الثقة للحكومة، يؤول ملفها لملتقى الحوار السياسي وفقا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من خريطة طريق المرحلة التمهيدية للحل الشامل.

مشهد من احتفالات الليبيين بذكرى ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي (غيتي)

الأولى منذ سنوات

وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يان كوبيش أكد، في بيان نشرته البعثة الأممية، أهمية عقد جلسة مجلس النواب اليوم في مدينة سرت، وهي الجلسة الأولى منذ سنوات عدة.

كما أكد أن جلسة البرلمان خطوة مهمة نحو استعادة وحدة وشرعية المؤسسات الليبية، بما يحقق وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها.

وشدد كوبيش على ضرورة عدم عرقلة هذه الجهود تحت أي ذريعة بما في ذلك تناقل الأخبار المزيفة، حسب تعبيره.

يذكر أن إجمالي عدد النواب دستوريا يبلغ 200، لكن 12 مقعدا في مدينة درنة (شرق) لم يتم انتخاب نواب لها في 2014 لوقوع المدينة حينها تحت سيطرة جماعات مسلحة، في حين توفي أكثر من 10 نواب إما في حوادث مرور، وإما تم اختطافهم واغتيالهم، وإما ماتوا بفيروس كورونا، واستقال نائب واحد.

وفي 5 فبراير/شباط الماضي، انتخب ملتقى الحوار السياسي سلطة تنفيذية موحدة مهمتها الأساسية هي الإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويأمل الليبيون أن تنهي هذه الخطوة سنوات من الصراع المسلح، حيت تنازع قوات حفتر الحكومة الليبية المعترف بها دوليا على الشرعية والسلطة في هذا البلد الغني بالنفط.

وكان الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني اتهم أمس الأحد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر برفض فتح الطريق الساحلي مصراتة-سرت (غرب) لمرور النواب إلى سرت.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة