غينيا الاستوائية.. انفجارات قوية في مخزن للأسلحة تخلّف قتلى ومئات الجرحى والرئيس يتهم عسكريين بالإهمال

الرئيس اتهم مزارعين بأنّهم سمحوا بانتشار أحد الحرائق والجيش بأنّه أهمل مراقبة ترسانة الأسلحة في المعسكر

الانفجار خلّف عشرات القتلى ومئات الجرحى (رويترز)
الانفجار خلّف عشرات القتلى ومئات الجرحى (رويترز)

قُتل 20 شخصا على الأقل وأصيب 600 آخرون، في انفجاراتٍ أدّت أيضا إلى تدمير معسكر للجيش وأحياء محيطة به في غينيا الاستوائية.

وكان رئيس البلاد تيودورو أوبيانغ نغيما قد أعلن في وقت سابق أنّ الانفجارات أدّت إلى مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 600 آخرين.

واتّهم الرئيس مزارعين بأنهم سمحوا بانتشار حريق، كما اتهم الجيش بأنه أهمل مراقبة ترسانة الأسلحة في المعسكر.

ودمّرت 4 انفجارات قوية مباني في المعسكر الواقع في العاصمة الاقتصادية باتا، بالإضافة إلى عدد كبير من المنازل المحيطة به.

ودعا التلفزيون المشاهدين للتبرع بالدم قائلا إن المستشفيات في البلاد مكتظة.

إهمال؟

وقال رئيس البلاد في بيان أذاعه التلفزيون الحكومي، إنّ الأمر يتعلّق "بحادث سببه إهمال الوحدة المسؤولة عن تخزين المتفجّرات والديناميت والذخيرة"، مشيرا إلى أنّ التفجيرات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وأظهرت لقطات بثّتها محطة "تي في جي إي" مباني مدمّرة ومشتعلة وأشخاصا، بينهم أطفال، يُنتَشلون من بين الركام، بينما تمدد جرحى على أرضية مستشفى.

وعرضت المحطة مقاطع تُظهر تصاعد أعمدة دخان كثيف قالت إنّها تنبعث من معسكر نكوا نتوما العسكري في باتا.

التفجير خلّف خسائر مادية كبيرة إضافة إلى مقتل العشرات وجرح المئات (رويترز)

وذكرت المحطة أنّ أول انفجار وقع بعد ظهر الأحد. وقال أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية "سمعنا الانفجار ورأينا الدخان، لكنّنا لا نعرف ما الذي يحدث".

ولم يتسنَّ في بادئ الأمر معرفة سبب الانفجارات، لكنّ صحفيا في المحطّة أشار إلى تقارير ترجح أن الانفجار حدث في مستودعات الأسلحة بالمعسكر.

وأوضح الصحفي أن المعسكر يضم عناصر من القوات الخاصة في الجيش وقوات الدرك شبه العسكرية.

قبضة حديدية

ويحكم تيودورو أوبيانغ نغيما (75 عاما) غينيا الاستوائية بقبضة من حديد منذ توليه الرئاسة إثر انقلاب في 1979.

وظهر ابنه مانغه، نائب الرئيس المكلّف مسؤوليات الدفاع والأمن، في موقع الحادث متفحّصا الدمار يُرافقه حرّاسه الإسرائيليّون، على ما أظهر البث التلفزيوني. ويُنظر إلى مانغه باعتباره خليفة والده.

ويعيش نحو 800 ألف من سكّان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة في باتا، أكبر مدن البلد الغني بالنفط والغاز، لكنّ معظمهم يُعانون الفقر.

وبينما تقع باتا في البرّ الرئيسي، توجد العاصمة في جزيرة بيوكو قبالة ساحل غرب أفريقيا.

ويأتي الانفجار في الوقت الذي تعاني فيه غينيا الاستوائية، الدولة المنتجة للنفط، من صدمتين اقتصاديتين بسبب جائحة كورونا وهبوط أسعار الخام الذي يسهم بنحو ثلاثة أرباع عائدات البلاد.

وغينيا الاستوائية مستعمرة إسبانية سابقة تقع في وسط أفريقيا ويحكمها أوبيانغ، صاحب أطول فترة للبقاء في السلطة بأفريقيا، حيث يحكم منذ عام 1979 عندما قام بانقلاب عسكري دموي وخلع عمه الذي أُعدم بعد ذلك.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن خليج غينيا كان مسرحا لجميع عمليات القرصنة البحرية تقريبا التي حدث في عام 2020 وفقا لأحدث التقارير الصادرة عن المكتب البحري الدولي حول القرصنة البحرية والسطو ضد السفن.

هاجم قراصنة سفينة حاويات تركية في خليج غينيا وخطفوا 15 بحارا تركيا قبل أن يسمحوا بالإبحار نحو الغابون، في حين أعطى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعليمات للتحرك من أجل إنقاذ الرهائن.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة