في استفتاء ملزم.. ناخبو سويسرا يؤيدون حظر ارتداء النقاب

بتصويت اليوم تنضم سويسرا إلى فرنسا والنمسا وبلغاريا وبلجيكا والدانمارك التي سبقتها بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة

القيادي في حزب الشعب السويسري والتر وبمان صاحب مبادرة حظر النقاب يدلي بحديث للصحافة (الأوروبية)
القيادي في حزب الشعب السويسري والتر وبمان صاحب مبادرة حظر النقاب يدلي بحديث للصحافة (الأوروبية)

صوت الناخبون السويسريون الأحد في استفتاء ملزم بأغلبية ضئيلة لصالح اقتراح لأقصى اليمين بحظر تغطية الوجه، وبهذا تلتحق سويسرا بعدد من الدول الأوروبية التي حظرت في السنين الأخيرة ارتداء النقاب (البرقع).

وأظهرت النتائج الرسمية المؤقتة أنه تمت الموافقة على الاقتراح الذي سيتم بموجبه تعديل الدستور السويسري بنسبة 51.2% مقابل رفض 48.8% من الناخبين، وهو النص الذي اقترحه حزب الشعب.

ويرى مؤيدو الحظر أن الأمر يستهدف التطرف، فيما يدرجه المعارضون في خانة كراهية الأجانب والتمييز السلبي في حق المرأة، ومن بين معارضي النص المقترح الحكومة والبرلمان.

صاحب المبادرة

وقال رئيس حزب الشعب السويسري ماركو كييزا في تصريح لقناة محلية "نحن سعداء، لا نريد إسلاما راديكاليا في بلادنا".

وكان الحزب نفسه وراء اقتراح نص جرى استفتاء بشأنه في العام 2009 ويقضي بحظر إقامة مآذن جديدة في البلاد.

ولا يشير النص -الذي وافق عليه الناخبون السويسريون- إلى البرقع أو النقاب، بيد أن ملصقات الحملة الانتخابية التي سبقت تصويت اليوم لا تدع مجالا للشك في هدف الاستفتاء.

ولقي مقترح حظر النقاب في سويسرا دعم مؤيدين لحقوق المرأة وبعض ناخبي اليسار العلماني.

وبموجب نظام الديمقراطية المباشرة المطبق في سويسرا تحدث عمليات الاستفتاء والتصويت الشعبي كل بضعة أشهر على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، إذ يمكن طرح أي مسألة لتصويت وطني إذا حصلت على 10 آلاف توقيع في البلد الثري الذي يبلغ عدد سكانه 8.6 ملايين نسمة.

الدول الأوروبية

وبتصويت اليوم تنضم سويسرا -بعد سنوات من الجدل- إلى فرنسا والنمسا وبلغاريا وبلجيكا والدانمارك التي سبقتها في هذا المجال، فخلال العقد الماضي قامت نحو 15 دولة أوروبية باعتماد قانون يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة.

وسيصار في ضوء نتيجة الاستفتاء في سويسرا إلى حظر تغطية الوجه بالكامل في الأماكن العامة، الأمر الذي يطال أيضا المتظاهرين المقنّعين، ولكن من المقرر إتاحة استثناءات لأماكن العبادة على سبيل المثال.

وكانت العضوة في تجمع "الأوشحة البنفسجية" النسوي الإسلامي مريم مستور قالت في تصريح لقناة سويسرية رسمية إن تأييد النص ينذر "بالتقليل من شأن الشعور المعادي للأجانب والعنصري إزاء المسلمات".

ورحبت مستور بالفارق الضئيل بين نسبة مؤيدي الاقتراح ومعارضيه.

ورأى معارضو المبادرة أن ارتداء النقاب لا يعكس قضية رأي عام في سويسرا، إذ تشير التقديرات إلى أن بضع عشرات من النساء فقط يرتدينه.

بدوره، قال صاحب حملة "الوجه المكشوف" محمد حمداوي إن نتيجة الاستفتاء "تشكل مصدر ارتياح كبير، وهي تعكس وعيا".

وأضاف حمداوي "كانت فرصة لقول كفى للإسلاموية وليس للمسلمين الذين لهم مكانهم في هذا البلد".

وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء في سويسرا لعام 2019 إلى أن نحو 5.5% من سكان البلاد مسلمون، وينحدر معظمهم من يوغسلافيا السابقة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة