شرق المتوسط.. تركيا تشيد باحترام مصر لجرفها القاري خلال أنشطة تنقيب

وزير الدفاع التركي قال إن قيما تاريخية وثقافية مشتركة تجمع بين تركيا ومصر، معربا عن أمله بتفعيلها بالفترة المقبلة

أكار أعرب عن اعتقاده بإمكانية إبرام اتفاقية مع مصر تتماشى مع اتفاقية الصلاحية البحرية المبرمة مع ليبيا (الأناضول)
أكار أعرب عن اعتقاده بإمكانية إبرام اتفاقية مع مصر تتماشى مع اتفاقية الصلاحية البحرية المبرمة مع ليبيا (الأناضول)

قال وزير الدفاع التركي اليوم إن احترام مصر للجرف القاري لبلاده خلال أنشطتها للتنقيب في البحر المتوسط "تطور مهم للغاية"، مضيفا أن لدى بلاده قيما تاريخية وثقافية مشتركة مع مصر.

ونقلت وكالة الأناضول عن الوزير التركي قوله -خلال إشرافه على مناورات بحرية لقوات بلاده في بحري المتوسط وإيجة- إن القرار المصري المتمثل باحترام الصلاحية البحرية التركية بالمتوسط "يصب كذلك في مصلحة حقوق ومصالح الشعب المصري".

وأعرب خلوصي أكار عن اعتقاده بإمكانية إبرام اتفاقية أو مذكرة تفاهم مع مصر في الفترة المقبلة، بما يتماشى مع اتفاق الصلاحية البحرية المبرم مع ليبيا، والمسجل لدى الأمم المتحدة.

ففي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وقع الرئيس رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، الأولى تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، والثانية بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وقد أثارت الاتفاقية التركية الليبية غضب كل من مصر وقبرص واليونان، وذلك في ظل أجواء توتر بين تركيا واليونان بشأن الخلاف السيادي على مناطق في شرقي البحر المتوسط، ووقع احتكاك بين جيشي البلدين في صيف العام الماضي.

قيم مشتركة

وأضاف وزير الدفاع التركي أن قيما تاريخية وثقافية مشتركة تجمع بين تركيا ومصر، معربا عن ثقته بأن تفعيل هذه القيم يمكن أن ينعكس على حدوث تطورات مختلفة في الأيام المقبلة.

وتأتي التصريحات التركية في ظل تراجع حدة التوتر في العلاقات بين أنقرة والقاهرة، والتي تعود جذورها إلى صيف 2013، منذ أن عارضت أنقرة الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، حين كان الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع.

وزادت حدة الخلاف مع التطورات والصراعات الإقليمية على مناطق النفوذ والتنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط، إلى جانب الأزمة الليبية التي وصلت حد المواجهة بين البلدين، قبل أن يدعم الطرفان بشكل منفصل اتفاقا لوقف إطلاق النار بين الأطراف الليبية.

ووفق مؤشرات، فإن من المتوقع أن تشهد العلاقات المصرية التركية تهدئة عام 2021، لكن دون أن تصل إلى عودة العلاقات لما كانت عليه قبل 7 سنوات.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي إن أنقرة تؤيد حل المشاكل مع اليونان في إطار القانون الدولي والحوار وعلاقات حسن الجوار، مضيفا أن بلاده منفتحة على التفاوض.

ولفت الوزير أكار إلى عقد اجتماعات تشاورية بين وزارتي خارجية تركيا واليونان، إضافة إلى عقد الوفود العسكرية للبلدين اجتماعات أساليب فض النزاع في مقر حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO).

المصدر : الجزيرة + الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة