بوليتيكو: تفاصيل جديدة عن اختراق روسيا اتصالات الإدارة الأميركية

هذه هي المرة الثانية في أقل من 10 سنوات التي يتهم فيها متسللون روس باختراق الخارجية الأميركية (الأناضول)

ذكرت صحيفة بوليتيكو (Politico) أن متسللين روسا مشتبها فيهم سرقوا آلاف رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بمسؤولي وزارة الخارجية الأميركية العام الماضي، وفقا لمصدرين في الكونغرس مطلعين على الأمر.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن المتسللين تمكنوا من الوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني في مكتب الشؤون الأوروبية، والأوروبية الآسيوية، ومكتب شؤون شرق آسيا والمحيط الهادي، وقال مصدر ثالث إنه لا يبدو في هذه المرحلة أن الشبكة السرية قد اخترقت.

وأضافت بوليتيكو أنه ليس من الواضح ما إذا كانت سرقة رسائل وزارة الخارجية جزءا من حملة التجسس لشركة تكنولوجيا المعلومات "سولار ويندز" (Solar Winds)، حيث اخترق المتسللون الروس شبكات القطاعين الفدرالي والخاص باستغلال برنامج طورته الشركة يستخدم عبر الحكومة والقطاع الخاص.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، فقد استخدمت وزارة الخارجية برنامج "سولار ويندز" وكُشف غطاؤها في هذا الخرق، ولم يبلغ عن هذا الحادث المحدد من قبل.

وردا على أسئلة حول الاختراق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان إن "الوزارة تأخذ الأمر على محمل الجد لحماية معلوماتها، وتتخذ باستمرار خطوات لضمان حماية المعلومات، ولأسباب أمنية لسنا في وضع يسمح لنا بمناقشة طبيعة أو نطاق أي حوادث مزعومة للأمن السيبراني في هذا الوقت".

وبحسب بوليتيكو، تشير سرقة رسائل البريد الإلكتروني لوزارة الخارجية إلى أن المتسللين الروس المشتبه فيهم تمكنوا من الوصول إلى مواد حكومية أميركية أكثر مما كان معروفا لدى الجمهور.

وتختص المكاتب المتأثرة بالقضايا المتعلقة بحلفاء الولايات المتحدة، بمن في ذلك حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) والشركاء الأوروبيون ومنطقة المحيطين الهندي والهادي.

وتقول المجلة إن هذا الاختراق يثير تساؤلات حول ممارسات الأمن السيبراني للوزارة، فهذه هي المرة الثانية في أقل من 10 سنوات التي يتهم فيها متسللون روس باختراق خوادم البريد الإلكتروني التابعة لوزارة الخارجية الأميركية.

وأشارت بوليتيكو إلى أن المتسللين الروس تمكنوا أيضا من اختراق شبكات وزارة الخارجية وأجهزة الحاسوب في البيت الأبيض عام 2015.

وأدت جائحة كورونا إلى تفاقم الخطر، لأن العديد من الموظفين الفدراليين عملوا عن بعد على أنظمة أقل أمانا.

واختتمت بأن مسؤولي وزارة الخارجية ليسوا هم الوحيدين الذين سرق الروس رسائلهم الإلكترونية في العام الماضي، فقد تمكن المتسللون التابعون لشركة "سولار ويندز" أيضا من اختراق رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بمسؤولين كبار سابقين في وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخزانة، وقد اقتحموا شبكات تابعة لوزارة الطاقة والإدارة الوطنية للأمن النووي التي تحتفظ بمخزون الأسلحة النووية الأميركية.

المصدر : بوليتيكو