أميركا تدعو لاستمرار العمل بآلية إدخال المساعدات لسوريا وروسيا ترى فيها انتهاكا لسيادة دمشق

استخدمت روسيا والصين العام الماضي الفيتو بمجلس الأمن لتقليص عدد المعابر المخصصة لإدخال المساعدات لسوريا -التي لا تتطلب موافقة دمشق- إلى معبر واحد

أكدت الولايات المتحدة وأغلب الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أهمية استمرار العمل بآلية إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، لكن روسيا والصين قالتا في الجلسة الدورية لمجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا إن الآلية الأممية تنتهك سيادة دمشق.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن بوادر صدام تلوح داخل مجلس الأمن بشأن التجديد لآلية إدخال المساعدات التي تنتهي صلاحيتها في يونيو/حزيران المقبل إذا أصرت روسيا والصين على موقفهما، واللتان تعتبران أن آلية إدخال المساعدات الإنسانية تنتهك سيادة النظام السوري، وتطالبان بإدخال المعونات إلى مناطق الشمال السوري عبر نظام بشار الأسد.

فقد انتقد سيرغي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي العقوبات الأميركية والأوروبية على دمشق، وأشار إلى أن "هناك تسييسا صارخا للقضايا الإنسانية، وتمييزا ضد المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، خاصة فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية".

الموقف الروسي

وأضاف المسؤول الروسي أن "رفض تقديم المساعدة لإعادة إعمار سوريا وعودة اللاجئين، وتشديد العقوبات على خلفية جائحة كوفيد-19، وحث الجميع على إيصال هذه المساعدات عبر هذه الآلية فقط يمثل تصرفات تنتهك جميع أحكام القانون الإنساني الدولي وقرار الجمعية العامة 46/182، لأن الهدف من وراء ذلك هو تقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا لدوافع سياسية".

وفي كلمة عبر الفيديو في مجلس الأمن انتقد نائب وزير الخارجية الروسي بشدة عدم دعوة سوريا إلى مؤتمر المانحين لسوريا الذي يعقد اليوم الثلاثاء في بروكسل، ورأى فيه تعديا إضافيا على سيادتها.

في المقابل، طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس الاثنين بإعادة فتح نقاط العبور أمام المساعدات الإنسانية، والتي أغلقت في العام الماضي بضغط من روسيا، وقال الوزير الأميركي إن القوى العالمية "يجب أن تخجل من عدم تحركها بهذا الشأن".

وأضاف بلينكن في تصريحات نقلتها قناة الحرة الأميركية أنه يجب عدم تسييس المسألة الإنسانية في سوريا، داعيا إلى إعادة فتح باب السلامة عند الحدود السورية التركية، وأيضا معبر اليعربية عند الحدود السورية العراقية، وقال إن هذين المعبرين يتيحان مساعدة 4 ملايين، و1.3 مليون سوري على التوالي.

وفي يوليو/تموز الماضي استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لتقليص عدد نقاط إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا -التي لا تتطلب موافقة دمشق- من 4 معابر إلى معبر واحد، وهو معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات