ماكرون يطالب روحاني بمبادرات واضحة لإحياء الاتفاق النووي وتلويح بقرار ضد طهران لدى "الطاقة الذرية"

كثفت إيران في الأيام القليلة الماضية انتهاكاتها للاتفاق النووي، في مسعى منها على ما يبدو للضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن

طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من نظيره الإيراني حسن روحاني تقديم مبادرات واضحة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، وأعلنت باريس أنها وحلفاءها الأوروبيين سيعرضون مشروع قرار على الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين تعليق إيران بعض عمليات التفتيش المرتبطة ببرنامجها النووي.

وقال قصر الإليزيه إن ماكرون شدد في مكالمة مع روحاني على أهمية أن تقوم طهران بمبادرات واضحة ودون تأخير حتى تتيح الفرصة لاستئناف الحوار مع جميع الأطراف الموقعة على اتفاقية فيينا، وهي اسم الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العام 2015.

وعبّر الرئيس الفرنسي لنظيره الإيراني عن قلقه العميق إزاء القرارات الإيرانية التي قال إنها تنتهك بنود اتفاقية فيينا، في إشارة إلى قرارات طهران الأخيرة بتقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ردا على انسحاب واشنطن من الاتفاق وتشديدها للعقوبات على إيران.

وكثفت إيران في الأيام القليلة الماضية انتهاكاتها للاتفاق النووي، في مسعى منها -على ما يبدو- للضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن، وذلك في ظل إصرار كل طرف على أن يتخذ الآخر الخطوة الأولى لإحياء الاتفاق.

رفض إيراني

وكانت إيران قد استبعدت الأحد عقد اجتماع غير رسمي مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية لبحث سبل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وأصرت على ضرورة رفع واشنطن جميع عقوباتها أحادية الجانب، في حين قال البيت الأبيض إنه يشعر بـ"خيبة" من الموقف الإيراني.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده قوله "بالنظر إلى الإجراءات والتصريحات الأخيرة للولايات المتحدة و3 دول أوروبية، لا تعتبر إيران أن هذا هو الوقت المناسب لعقد اجتماع غير رسمي مع هذه الدول، وهو ما اقترحه مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي".

وقالت منصات إعلامية إيرانية متعددة إن روحاني أوضح لماكرون أن السبيل الوحيد لإحياء الاتفاق هو أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات أولا، وأكد مجددا أن قرار طهران بتقليص التزاماتها سببه انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018.

وكالة الطاقة

وقالت الرئاسة الإيرانية إن روحاني شدد خلال الاتصال على أن أي إجراء أو موقف غير بناء في اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيؤدي إلى تعقيد الوضع.

ويأتي تحذير روحاني عقب إعلان فرنسا أن الدول الأوروبية ستعرض مشروع قرار على الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدين تعليق طهران بعض عمليات التفتيش المتعلقة بأنشطتها النووية.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في كلمة داخل برلمان بلاده أن الإجراءات الإيرانية بالتنصل من التزاماتها المنصوص عليها بالاتفاق النووي ستضطر الدّول الأوروبية في الأيام المقبلة للاحتجاج في إطار مجلس محافظي الوكالة.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مصادر دبلوماسية ذكرت أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي، تنوي أن تعرض على التصويت الجمعة أمام مجلس حكام الولاية نصا يدعو إيران إلى "استئناف فوري" لمجمل برنامج التفتيش المنصوص عليه في الاتفاق.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن أنشطة مفتشي الوكالة في المنشآت النووية الإيرانية يجب ألا تكون ورقة مساومة في المفاوضات، وأوضح غروسي أن التخلي عن البروتوكول الإضافي خسارة كبيرة لأنه يحد من حرية مفتشي الوكالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

صعدت الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي خطابها حيال إيران تزامنا مع عرضها هذا الأسبوع على مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار يندد بتعليق طهران بعض عمليات التفتيش.

أعرب مشروع قرار للوكالة الذرية حصلت الجزيرة على نسخة منه عن القلق من قرار إيران وقف العمل بالبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي، وأكد أهمية الدور المستقل للوكالة في التحقق من التزامات إيران.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة