واشنطن بوست: منشية الرجولة.. قرية عانت تداعيات أزمة سفينة قناة السويس

صورة للسفينة العملاقة "إيفر غيفن" بعد تعويمها بنجاح بقناة السويس (غيتي)
صورة للسفينة العملاقة "إيفر غيفن" بعد تعويمها بنجاح بقناة السويس (غيتي)

على مدى أسبوع كامل، عاش العالم على وقع أزمة السفينة التي علقت في قناة السويس المصرية، والتي كانت لها تداعيات واسعة النطاق، حيث أدت لإغلاق أحد أنشط ممرات التجارة البحرية في العالم وتكدس المئات من سفن البضائع والنفط.

صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) الأميركية نشرت تقريرا سلط الضوء على تأثير تلك الأزمة على سكان القرى المصرية الواقعة على ضفاف قناة السويس، خاصة قرية "منشية الرجولة" التي تأرجح ظل السفينة العملاقة فوق منازلها وحقولها، وتسببت حادثة جنوحها في تعطيل الحياة اليومية لبعض سكانها.

وتقول الصحيفة إن سكان قرية منشية الرجولة والقرى المجاورة يشعرون بالغضب جراء تعطيل حياتهم اليومية بسبب الحادث، كما يشعر بعضهم بالقلق من أن إغلاق قناة السويس في وجه الملاحة البحرية أسبوعا كاملا قد يلحق بهم أضرارا ويفاقم الضائقة الاقتصادية التي تثقل كاهل البلد بسبب تفشي جائحة كورونا وتراجع عائدات السياحة.

وقد أثار الحادث دهشة سكان القرية الذين لم يتوقعوا أن الرياح القوية والعاصفة الترابية التي تعد جزءا من الطقس الذي اعتادوه، يمكن أن تؤدي إلى جنوح تلك السفينة العملاقة وإدخال العالم، بما في ذلك قريتهم الصغيرة، في حالة اضطراب.

ويقول عصام محمد أحمد (48 عامًا) وهو صاحب مقهى في قرية أبو عارف المجاورة، والذي قضى حياته على ضفة القناة "هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا على الإطلاق، هذا (الحادث) أوقف النشاط البحري بالكامل وأرباح القناة، وسيؤثر على سبل عيشنا. لم أتخيل أن يحدث شيء كهذا أبدًا".

وتقع قرية منشية الرجولة، التي يتكون سكانها من المزارعين والسائقين والحدادين وأصحاب المهن البسيطة، على بعد 4 أميال من المدخل الجنوبي للقناة بالقرب من مدينة السويس. وتشكل قناة السويس ومياهها الزرقاء، محور الحياة في المنطقة وفخرا وطنيا لسكانها على مدى عقود.

مصورون يلتقطون صورا لسفينة "إيفر غيفن" بعد تعويمها بنجاح في قناة السويس عصر اليوم الاثنين (غيتي)

خشية وتوتر

ويشير تقرير واشنطن بوست إلى أن توترا غير مريح يسود القرية، حيث أمر رجال الأمن السكان يوم أمس الأحد بعدم التحدث مع الأجانب وحذروهم من الاقتراب من السفينة التي كانت حينها لا تزال عالقة في القناة.

ويقول أحد السكان يدعى حمدي ( 22 عاما) إنه "لا يمكن لأحد الذهاب إلى السفينة" ويعلق ابن عمه الذي يدعى حسن وفضل عدم الكشف عن اسمه العائلي خشية التداعيات الأمنية لذلك، "لا يمكنك حتى الصعود إلى سطح المنزل والنظر إلى السفينة".

ووفقا للتقرير فإن الهيئة المشرفة على قناة السويس والحكومة المصرية استثمرتا بعض عائدات القناة، التي تعد مصدرا رئيسيا لاحتياطيات مصر من العملات الأجنبية، في بناء وتسيير المستشفيات والمدارس بالمنطقة.

ويقول أحد سكان القرية وهو صياد يدعى كامل، ينقل الأسماك في قاربه الصغير، إن بعض سبل عيش أصدقائه قد تأثرت بالفعل بسبب الأزمة، ويضيف "إنهم يزودون السفن بالطعام وخدمات الغسيل، لكن في الوقت الحالي لا توجد سفن قادمة أو مغادرة" بالقناة.

وقد أعلنت هيئة قناة السويس المصرية عصر اليوم، الاثنين، نجاح عملية تعويم السفينة الجانحة التي تزيد حمولتها على 200 ألف طن بمشاركة أكثر من 10 قاطرات، وعودة الملاحة في الممر الملاحي الدولي.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

ارتفع سعر النفط اليوم الاثنين بفعل توقعات بأن تبقي مجموعة أوبك بلس لكبار منتجي الخام إمداداتها بدون تغيير حتى نهاية مايو/أيار، والمخاوف من أن عودة حركة السفن لطبيعتها في قناة السويس قد تستغرق أسابيع.

29/3/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة