غضت الطرف عن التحضير للمجازر.. تقرير رسمي: فرنسا تتحمل مسؤولية كبرى عن جرائم الإبادة برواندا

FILE - In this Friday, April 4, 2014 file photo, the skulls and bones of some of those who were slaughtered as they sought refuge inside the church are laid out as a memorial to the thousands who were killed in and around the Catholic church during the 1994 genocide in Ntarama, Rwanda. Officials said Thursday, Dec. 10, 2015 that 53-year-old Rwandan Ladislas Ntaganzwa, who is wanted in connection with the country's 1994 genocide and has a $5million bounty on his head, was arrested by Interpol agents in the neighboring Congo city of Goma late Monday. (AP Photo/Ben Curtis, File)
الجرائم أودت بحياة أكثر من 800 ألف شخص من أقلية التوتسي (أسوشيتد برس)

خلص تقرير رسمي إلى أن فرنسا تتحمل مسؤولية كبرى وجسيمة في جرائم الإبادة التي تعرضت لها أقلية التوتسي في رواندا عام 1994، وذلك من خلال تحالفها مع نظام الهوتو الحاكم في البلاد.

ووفق التقرير الذي قدمته لجنة من المؤرخين للرئيس إيمانويل ماكرون، فإن فرنسا تعمدت تقديم دعم عسكري كبير ومتواصل لرئيس رواندا آنذاك جوفينال هابياريمانا، رغم سياسته العنصرية التي شجعت على ارتكاب جرائم بحق هذه الأقلية.

وقال التقرير إن فرنسا -التي تدخلت بقوة في رواندا- تتحمل "مسؤولية كبرى وجسيمة" في الأحداث التي أدت إلى الإبادة الجماعية التي تعرضت لها أقلية التوتسي، وتحدثت استنتاجات التقرير عن "ثغرة فرنسا في رواندا"، مشيرة إلى أن "لا شيء يثبت تواطؤها" في الإبادة.

لكن التقرير اتهم السلطات الفرنسية بغض الطرف عن عمليات التحضير لارتكاب تلك الجرائم، التي أودت بحياة أكثر من 800 ألف شخص، وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة.

وأشارت اللجنة إلى الإخفاقات الفرنسية بين 1990 و1994 عندما كان الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا ميتران في السلطة، وقالت إن فرنسا "تكيفت " مع الحكومة في رواندا في ذلك الوقت ولم تغير موقفها إلا بعد فوات الأوان.

وفي تعليقه، قال الرئيس ماكرون إن التقرير يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام من أجل فهم وتحديد طبيعة الدور الذي لعبته فرنسا في هذا البلد، مؤكدا أنه يشجع على استمرار جهود البحث من أجل كشف الحقائق وحفظ الذاكرة بشأن الإبادة الجماعية في روندا.

المصدر : الجزيرة + وكالات