الجنرالات متمسكون بمواقفهم.. احتجاجات ميانمار تتواصل رغم التصعيد والشباب يتصدرون المشهد

واصل المتظاهرون في ميانمار احتجاجاتهم على الحكم العسكري اليوم، الأحد، رغم ارتفاع حصيلة القتلى على يد قوات الأمن، وردد المحتجون شعارات تعبر عن رفضهم لاستيلاء الجيش على السلطة.

ونقلت وكالة "رويترز" (Reuters) عن طبيب قوله إن رجلا قتل وأصيب عدة أفراد، عندما فتحت الشرطة النار على مجموعة كانت تقيم حاجزا على الطريق في مدينة مونيوا (وسط البلاد)، وبذلك يرتفع عدد قتلى مناهضي الانقلاب إلى 148، وفقا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين، كما ارتفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 2300.

ونظم المحتجون فيما يقرب من 20 موقعا في أنحاء البلاد احتجاجات خلال الليل بإضاءة الشموع، من مدينة يانغون الرئيسة إلى بلدات صغيرة في ولاية كاشين في الشمال وبلدة كاوثونغ الواقعة في أقصى الجنوب، وذلك طبقا لحصر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونظم المئات في ماندلاي ثاني أكبر مدن البلاد، من بينهم العديد من العاملين في قطاع الصحة مرتدين معاطفهم البيضاء، مسيرة قبل شروق الشمس.

ووفقا لمراسل الجزيرة صهيب جاسم، فإن الاحتجاجات المتواصلة ضد الانقلاب شهدت بروزا لافتا للشباب ممن ولدوا بعد عام 1990؛ ليكونوا الجيل الجديد للمظاهرات، إلى جانب فئات عمرية أخرى من ناشطين وسياسيين، وكلهم يرفضون عودةَ العسكر إلى الحكم.

ردود غاضبة

وأثار الانقلاب والقمع العنيف للاحتجاجات إدانة دول غربية، كما بدأت بعض الدول الآسيوية المجاورة لميانمار بإبداء انتقاداتها بعد أن تجنبت لسنوات تبادل الانتقادات.

فقد طالب الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، "بوقف العنف فورا"، ودعا إلى عقد اجتماع عاجل لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) التي تضم في عضويتها ميانمار.

وأيد رئيس الوزراء الماليزي، محي الدين ياسين، هذه الدعوة قائلا إنه يشعر بالاستياء من الاستخدام المستمر للعنف، الذي يصل لحد القتل ضد المدنيين، كما دعا تيودورو لوكسين، وزير الخارجية الفلبيني، آسيان إلى اتخاذ إجراءات.

من جهتها، انتقدت سنغافورة أعمال العنف والانقلاب، ودعت إلى الإفراج عن الزعيمة أونغ سان سوتشي (75 عاما)، التي تواجه اتهامات بالرشوة وجرائم أخرى قد تؤدي إلى منعها من ممارسة السياسة وسجنها في حالة إدانتها.

ولم تفلح التنديدات الدولية من الولايات المتحدة وبريطانيا القوة المستعمرة السابقة لميانمار وكذلك الأمم المتحدة في وقف وتيرة العنف.

وأفاد دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أنّ وزراء خارجية التكتل بصدد الموافقة على فرض عقوبات بحق 11 من قادة الانقلاب في ميانمار.

ولم يُظهر حكام البلاد الجدد أي علامة على التخلي عن موقفهم، ودافعوا عن استيلائهم على السلطة، متعهدين بإجراء انتخابات جديدة؛ لكنهم لم يحددوا موعدا لها، وبدا المجلس العسكري الحاكم عازما بذات الدرجة على مقاومة الضغوط الخارجية وعدم تقديم أي تنازلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة