وزير دفاع جديد في أفغانستان.. ترحيب بمخرجات لقاء موسكو وواشنطن تناقش مستقبل القوات الأميركية بالبلاد

بايدن صرح بأنه يبحث موعد انسحاب قواته من أفغانستان وأقر بأن الانسحاب الكامل بحلول 1 مايو/أيار سيكون "صعبا".

طالبان تتمسك بسحب القوات الأميركية والحكومة تدعم تحقيق تسوية سياسية (رويترز)
طالبان تتمسك بسحب القوات الأميركية والحكومة تدعم تحقيق تسوية سياسية (رويترز)

أفاد مسؤول حكومي للجزيرة أنه تم تعيين قائد الجيش الجنرال ياسين ضياء وزيرا جديدا للدفاع بالوكالة مع احتفاظه بمنصبه في أفغانستان، وسط تصريحات متفائلة بخصوص اجتماع موسكو، فيما يناقش البيت الأبيض والبنتاغون مستقبل القوات الأميركية في البلد.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه تمت إقالة وزير الداخلية مسعود أندرابي على خلفية تدهور الوضع الميداني، وما وصفه بإخفاق الوزير في مكافحة الفساد المالي والإداري في الوزارة، وتعيين حياة الله حياة وزيرا للداخلية بالوكالة خلفا له.

في غضون ذلك حذرت السفارة الأميركية في كابل المواطنين الأميركيين من احتمال شن مجموعات وصفتها بالإرهابية هجمات خلال الاحتفال بعيد النوروز، ودعت السفارة -في تغريدة على حسابها في تويتر- المواطنين الأميركيين لتجنب أي تجمعات أو سفر غير ضروري.

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت أمس الخميس مصرع 9 جنود في تحطم طائرة، كما سقط قتلى وجرحى في تفجير حافلة حكومية بالعاصمة كابل، وأبلغ مصدر في القوات الجوية ومسؤول إقليمي وكالة رويترز أن الطائرة أصابها صاروخ أثناء إقلاعها.

وفي اليوم نفسه قال مسؤولون أفغان إن 3 أشخاص قتلوا وأصيب 11 شخصا، عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق في حافلة تقل موظفين حكوميين بالعاصمة كابل.

كابل وطالبان

سياسيا، رحبت وزارة الخارجية الأفغانية بالبيان الختامي لاجتماع موسكو أمس الخميس، واعتبرته خطوة لبدء محادثات جدية لتحقيق السلام.

وقالت الخارجية الأفغانية في بيان إنها تدعم تأكيد بيان الاجتماع على تحقيق تسوية سياسية عبر المفاوضات.

لكنها أكدت أن الجمهورية الإسلامية هي الشكل الوحيد المقبول من طرفها والذي يحقق المشاركة السياسية العادلة لكل الأفغان.

في المقابل، أكد المتحدث باسم حركة طالبان محمد نعيم أن الحركة تتمسك بانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في شهر مايو/أيار المقبل، وفق اتفاق الدوحة.

وشدد نعيم في تصريح للجزيرة على أن الحركة مستعدة لمواصلة التفاوض بهدف تجاوز الخلافات، لكنه نفى الاتفاق مع وفد الحكومة على تسريع عملية التفاوض، مؤكدا أنه تم تبادل الأفكار والمقترحات فقط بهذا الصدد.

كما أكد محمد نعيم أن الحركة ملتزمة بتخفيض حدة العنف في مناطق عدة من أفغانستان، مشددا على أن ما سماه الطرف الآخر سيتحمل المسؤولية عن تصاعد العنف في حال عدم التزامه بالتهدئة.

وقال نعيم إنني أكدت لجميع المشاركين في اجتماع موسكو أن الحركة تريد حلا سياسيا وتجاوز الخلافات عبر المفاوضات، وشدد نعيم على ضرورة أن تتحمل الأطراف جميعها مسؤولية تحقيق السلام في أفغانستان.

مفاوضات موسكو

وانضمت روسيا والصين وباكستان إلى الولايات المتحدة في دعوة الأطراف المتحاربة في أفغانستان للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وذلك خلال محادثات أظهرت عزم واشنطن الحصول على تأييد من القوى الإقليمية لخططها.

واتفقت الحكومة الأفغانية وحركة طالبان اليوم الجمعة على ضرورة خفض العنف والتوصل لتسوية سياسية في ختام مباحثاتهما بموسكو، لكن المواقف تباينت بشأن شكل الدولة المقبلة وموعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية -نقلا عن مسؤول أفغاني كبير- أن حكومة كابل وطالبان اتفقتا على تسريع محادثات السلام، في وقت قال المتحدث باسم الحركة إنه تم فقط تبادل الأفكار والمقترحات بهذا الصدد.

وتأتي هذه الخطوة بعدما دعت روسيا والولايات المتحدة والصين وباكستان، طرفي الصراع في أفغانستان، للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

ننسحب.. لا ننسحب

وقبل 6 أسابيع فقط من موعد نهائي لسحب الولايات المتحدة قواتها -التي بقيت في أفغانستان لما يقرب من 20 عاما- أرسلت واشنطن مسؤولا بارزا للمشاركة في محادثات سلام إقليمية استضافتها روسيا أمس الخميس.

وبحث الرئيس الأميركي جو بايدن خيار إبقاء قواته في أفغانستان حتى نوفمبر/تشرين الثاني، بدلا من سحبها بحلول مايو/أيار، وهو الموعد النهائي المحدد في اتفاق الدوحة، بحسب إعلام محلي.

ونقلت شبكة "سي بي إس نيوز" (CBS New) عن مصدرين مطلعين لم تسمهما أن بايدن "عارض جهود وزارة الدفاع لإبقاء القوات الأميركية في أفغانستان إلى ما بعد 1 مايو/أيار خلال المناقشات الأخيرة مع أعضاء فريقه للأمن القومي، ولكن تم إقناعه لبحث التمديد لمدة 6 أشهر".

وذكرت الشبكة أن "بايدن يريد الانسحاب"، ولكن في الوقت نفسه يطرح قادة البنتاغون القضية من جهة أن طالبان لا تلتزم بالاتفاقية من طرفها، محذرين بايدن من عدم قدرتهم على ضمان ما ستفعله الحركة في حال تم سحب جميع القوات.

خيارات البنتاغون

وأوضحت الشبكة أن الجيش قدم عدة خيارات، بما في ذلك سحب القوات في 1 مايو/أيار أو بالقرب من هذا التاريخ، أو الإبقاء على القوات في أفغانستان إلى أجل غير مسمى، أو إبقاء القوات لفترة يحددها بايدن، والتي يمكن أن تشمل تمديدا لمدة 6 أشهر.

وأكدت إحدى المصادر أن "القرار بيد الرئيس بايدن"، كما أشارت الشبكة الأميركية إلى أن المداولات لا تزال جارية ولم تتخذ الإدارة أي قرار بعد.

وكان بايدن قال أول أمس الأربعاء -في مقابلة على شبكة "إيه بي سي نيوز" (ABC News)- إنه يبحث موعد انسحاب قواته من أفغانستان، وأقر بأن الانسحاب الكامل في 1 مايو/أيار سيكون "صعبا".

وأضاف بايدن أنه "بصدد اتخاذ قرار موعد مغادرتهم في الفترة الحالية".

وفي وقت سابق اليوم الجمعة، نقلت قناة "طلوع" الأفغانية عن متحدث باسم حركة طالبان لم تسمه قوله إن استمرار وجود القوات الأميركية في أفغانستان "يتعارض مع اتفاق الدوحة"، مشيرا إلى أن انتهاك الاتفاق "سيكون له عواقب غير سارة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الصحفي الروسي، أندريه أونتيكوف، إن عدم التزام واشنطن بما ورد في اتفاق الدوحة بشأن سحب قواتها من أفغانستان في مايو/أيار المقبل، يعتبر التهديد الأكبر للقاء موسكو الساعي لإحلال السلام في أفغانستان.

قال مصدر في لجنة المصالحة الأفغانية للجزيرة إن “اللجنة تعتبر البند المتعلق بتشكيل حكومة انتقالية، الوارد بالخطة الأميركية لإحلال السلام مثيراً للجدل، وإنها تؤيد إجراء انتخابات رئاسية مبكرة”.

15/3/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة