ميانمار.. أبرز جماعة للرهبان البوذيين تدعو الجيش للتوقف عن قتل مناهضي الانقلاب

قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء إن ما لا يقل عن 149 شخصا قُتلوا منذ انقلاب 1 فبراير/شباط الماضي في ميانمار.

رهبان بوذيون يحتجون على الانقلاب العسكري أمام مقر للأمم المتحدة بمدينة يانغون في ميانمار (الأناضول)
رهبان بوذيون يحتجون على الانقلاب العسكري أمام مقر للأمم المتحدة بمدينة يانغون في ميانمار (الأناضول)

دعت أبرز جماعة للرهبان البوذيين في ميانمار الجيش الذي يسيطر على السلطة في البلاد إلى الكف عن قتل المتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري الذي وقع في بداية فبراير/شباط الماضي، فيما طالبت الأمم المتحدة القادة العسكريين بالتوقف عن استهداف المحتجين، مسجلة مقتل 149 شخصا منذ بداية الانقلاب.

ونقلت وكالة رويترز أن وسائل إعلام في ميانمار ذكرت أن لجنة مهانا -وهي أقوى جماعة للرهبان البوذيين- تحدثت عن "أقلية في الجيش مسؤولة عن تعذيب وقتل المدنيين الأبرياء"، وذلك في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المدنية في البلاد التي يدين أغلبية سكانها بالبوذية.

وذكر موقع "ميانمار الآن" (Myanmar Now) أن لجنة الرهبان البوذيين تعتزم إصدار بيان بعد التشاور مع وزير الشؤون الدينية غدا الخميس.

وتعيش البلاد في اضطرابات منذ أن استولى الجيش على السلطة واعتقل رئيس البلاد وين مينت، ومستشارة الدولة (رئيسة الوزراء) أونغ سان سوتشي وقيادات حزبها الحاكم (الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية)، وهو ما أثار احتجاجات شعبية متواصلة داخل البلاد وإدانات دولية واسعة.

وبرر الجيش تنفيذ الانقلاب بوقوع تزوير واسع في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهو ما نفته اللجنة المكلفة بتنظيم الانتخابات.

الأمم المتحدة

من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء إن ما لا يقل عن 149 شخصا قُتلوا منذ انقلاب 1 فبراير/شباط الماضي في ميانمار، وقالت المتحدثة باسم المكتب الأممي رافينا شامداساني -في إفادة صحفية- إننا "ندعو الجيش إلى الكف عن قتل المحتجين واعتقالهم".

وأضافت المتحدثة أن سلطات ميانمار اعتقلت نحو 37 صحفيا، بينهم 19 ما زالوا محتجزين، كما لقي 5 أشخاص حتفهم وهم رهن الاحتجاز.

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام محلية في ميانمار أمس الثلاثاء أن السكان فروا من ضاحية صناعية لمدينة يانغون -وهي العاصمة الاقتصادية للبلاد- بسبب مخاوف من مزيد من إراقة الدماء بعد مقتل العشرات هناك في احتجاجات مناهضة للانقلاب ومطالبة بعودة الديمقراطية في هذا مطلع الأسبوع، وإعلان الجيش تطبيق الأحكام العرفية.

الأحد الدامي

وقال سكان إن قوات الأمن واصلت وجودها المكثف في منطقة "هلاينغ ثاريار" الصناعية في يانغون، حيث قُتل أكثر من 40 محتجا يوم الأحد الماضي، وأُشعلت الحرائق في عدد من المصانع.

وشارك المئات من طلاب الطب بمدينة يانغون أمس في جنازة زميلهم "خانت نيار هين" البالغ من العمر 18 عاما، والذي قتل برصاص قوات الأمن، وأدى المشاركون في الجنازة التحية أمام نعش القتيل، رافعين 3 أصابع رمزا للمقاومة، ومرتدين معاطفهم البيضاء وهم يهتفون "ثورتنا يجب أن تنتصر".

ونظمت أمس عدة مظاهرات متفرقة رافضة للانقلاب، لكن عدد المشاركين كان قليلا، إذ يبدو أن سكان ميانمار صاروا يخشون النزول إلى الشوارع، في حين قال أحد المسعفين لوكالة الصحافة الفرنسية إن متظاهرا شابا قتل في مدينة كولين (وسط) بعد أن "أصيب برصاصة قاتلة في البطن".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قتل متظاهر واحد على الأقل اليوم عقب إطلاق شرطة ميانمار النار على متظاهرين رافضين للانقلاب العسكري، في حين قال الزعيم المتخفي للحكومة المدنية الموازية إن من حق الناس الدفاع عن أنفسهم بمواجهة الجيش.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة