اليمن.. روسيا تعترض على مشروع بيان لمجلس الأمن يدعو لإنهاء هجوم مأرب

مصادر دبلوماسية قالت إن موسكو اعتبرت النص الذي صاغته بريطانيا بشأن معارك مأرب غير متوازن فيما يخص الحوثيين.

The United Nations Security Council votes to approve a resolution at the U.N. headquarters in New York
مجلس الأمن يبحث مشروع بيان بريطاني يدعو لإنهاء المعارك بمحافظة مأرب (رويترز)

كشفت مصادر دبلوماسية للجزيرة أن روسيا اعترضت على إصدار بيان صحفي لمجلس الأمن الدولي يؤكد ضرورةَ إنهاء الهجوم على مأرب ويدين التصعيد فيها، حيث يحاول الحوثيون السيطرة على آخر معاقل الحكومة اليمنية شمال البلاد، ومن جانبها أكدت الأمم المتحدة أن الحرب في اليمن عادت بكامل قوتها، مع اندلاع القتال في عدة جبهات الوقت الحالي.

وقد اعتبرت موسكو النص الذي صاغته بريطانيا غيرَ متوازن فيما يخص الحوثيين، وفق المصادر الدبلوماسية التي توقعت أن يجري إحياء المفاوضات بشأن مسودة البيان الصحفي من جانب بريطانيا اليوم الأربعاء. ولم تتضح تفاصيل عن فحوى المشروع الذي قدمته لندن.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد نهاية الشهر الماضي قرارا يدين المعارك الدائرة في مأرب.

ومنذ عام ونيف، يحاول الحوثيون، المتهمون بتلقي دعم من إيران، السيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط، وذلك لوضع أيديهم على كامل الشمال اليمني. وبعد فترة من التهدئة، استأنف الحوثيون في 8 فبراير/شباط الماضي هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمس في جلسة لمجلس الأمن "ما زال هجوم جماعة أنصار الله (الحوثيين) على محافظة مأرب مستمرا، الأمر الذي يعرض المدنيين للخطر، بمن فيهم ما يقدّر بنحو مليون نازح. وقد تكبّدت القوى المتقاتلة من الجانبين خسائر فادحة في هذه المعركة غير الضرورية".

صور الجيش الوطني اليمني يقول إنه قتل 34 حوثيا بكمائن للجيش في شمال غربي مأربدبابة للجيش اليمني في إحدى مناطق القتال مع الحوثيين بمحافظة مأرب (الجزيرة)

جبهات الحرب

وأضاف غريفيث، في إحاطة لأعضاء مجلس الأمن الـ 15، أن الحرب في اليمن عادت بكامل قوتها، ففضلا عن المعارك المحتدمة في مأرب، ذكر المسؤول الأممي أن جبهات قتال أخرى فتحت ومنها حجة وتعز والحديدة.

وخلال جلسة مجلس الأمن أمس، قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد "لا بد من توقف الموت والعنف، ندعو الحوثيين لقبول وقف فوري وشامل لإطلاق النار على مستوى البلاد ووقف جميع الهجمات".

وقالت الخارجية الأميركية أمس إن المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ يعمل مع المبعوث الأممي الخاص غريفيث ودول إقليمية للتوصل لوقف لإطلاق النار باليمن، وأضافت أن ليندركينغ سيعود إلى المنطقة إذا كان الحوثيون مستعدين للتفاوض، مشيرة إلى أن واشنطن ترحب بانضمام الحوثيين لمسار السلام والدبلوماسية.

وعلى الصعيد الميداني، قال مصدر محلي إن مدنييْن اثنين قتلا، و7 أصيبوا بجروح متفاوتة نتيجة سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على سوق شعبي بمدينة مأرب. وأضاف أن الصاروخ سقط في سوق للأغنام شرقي المدينة بعد عصر أمس، وأن عدداً من المصابين جراحهم خطيرة. وأشارت المصادر إلى أن أحد المصابين مهاجر إثيوبي كان في السوق لحظة سقوط الصاروخ.

الحكومة السعودية

من ناحية أخرى، شدد مجلس الوزراء السعودي أمس على أهمية تمديد حظر السلاح على إيران، في ظل استمرارها في تزويد ما دعاها "مليشيا الحوثي الإرهابية بالأسلحة المتطورة، والطائرات المسيرة التي تُستخدم في إرهاب اليمنيين، واستهداف المدنيين في المملكة".

وفي جلسة عبر الفيديو، أعرب المجلس عن دعم المملكة لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، والبدء في عملية سياسية شاملة وفق المرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني الذي جمع كافة الأطراف اليمنية، وقرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Yemen's war shifts focus to Marib as UN hopes for a ceasefire

أعاد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية على مواقع للحوثيين في محافظتي تعز وحجة، جنوب غرب وشمال غرب اليمن (على الترتيب)، الأحداث في البلاد إلى السنة الأولى من الحرب المستمرة منذ مطلع 2015.

Published On 16/3/2021

قال وزير الخارجية اليمني إن الحوثيين التقوا بالمسؤولين الأميركيين بشكل مباشر أكثر من مرة. لكنه أكد للجزيرة أنه ليس هناك مسار أميركي خاص لحل الأزمة اليمنية. يأتي ذلك وسط احتدام المعارك في محافظة مأرب.

Published On 8/3/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة