مقال في هآرتس: قرار المحكمة الدولية بشأن فلسطين بصيص أمل

شيخ يرفع علم فلسطين أمام جنود إسرائيليين خلال احتجاجات ترفض خطة الضم الإسرائيلية (رويترز)
شيخ يرفع علم فلسطين أمام جنود إسرائيليين خلال احتجاجات ترفض خطة الضم الإسرائيلية (رويترز)

قال الكاتب الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي إن هناك قلقا إسرائيليا من أن القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية الجمعة الماضي، والتحقيق المرتقب الذي سيترتب عليه قد يكون تأثيره مرعبا على الجيش الإسرائيلي؛ إذ قد يردع الضباط عن التورط في مستوطنات الضفة الغربية، وقد يدفعهم إلى التفكير مرتين قبل شن غارة جوية أخرى على قطاع غزة.

وأكد ليفي في مقال بصحيفة هآرتس (Haaretz) الإسرائيلية أن القرار ليس مدعاة للخوف، وإنما بداية للأمل، وأنه ينبغي لكل إسرائيلي محترم أن يكون سعيدا بسماع الأخبار السارة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية الجمعة الماضي، وقرارها القاضي باختصاصها القضائي للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967.

وانتقد ليفي -المشهور بانتقاده السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأصدر مؤخرا كتابا بعنوان "عقاب غزة"- رد فعل المؤسسة السياسية ووسائل الإعلام في إسرائيل على قرار الجنائية الدولية، وقال إن هناك إجماعا في تل أبيب على لعب دور الضحية ومهاجمة القرار، وهما أمران تحب إسرائيل القيام بهما أكثر من أي شيء آخر.

وبدل الخضوع لقرار المحكمة وشكرها على البحث عن الحقيقة -حسب الكاتب- وإعلان السلطة الإسرائيلية نيتها التعاون مع التحقيق؛ أطلقت سيلا من الصراخ والندب والتهديدات.

وقال الكاتب "صحيح أن الطريق إلى محاكمة الجناة لا يزال طويلا، وقد يكون مستحيلا، ولكن هناك مصطلحا جديدا -يستحيل تجاهله- قادما للغة الحوار الإسرائيلية الحافلة بالتبجح والتنمر والاستهزاء بالقانون الدولي".

وتوقع ليفي أن تسيطر على عدد غير قليل من الإسرائيليين في الجيش والمؤسسات السياسية مشاعر القلق خلال الأشهر القادمة نتيجة للقرار، وأن يخشى بعضهم السفر إلى الخارج خوفا من الاعتقال، وسيعمدون إلى تعيين محامين مخضرمين للدفاع عنهم.

وتلك أخبار جيدة، حيث يقول ليفي "إذ ربما يقيدهم الخوف من الملاحقة في المستقبل. وربما في الموسم الانتخابي القادم لن يقف مرشح "من أحزاب الوسط" مثل بيني غانتس ويتفاخر بعدد القبور في لبنان التي يتحمل مسؤوليتها، وربما سيشعر مرشح "الوسط" الآخر موشيه يعلون -الذي قتل خليل الوزير (أبو جهاد) في فراشه، والذي نفذ "عملية الجرف الصامد" ضد قطاع غزة في صيف 2014 عندما كان وزيرا للدفاع- بقليل من الخجل من أفعاله".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

تتصاعد المخاوف بإسرائيل من أن يقود رحيل إدارة الرئيس الأميركي السابق ترامب المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي للتحقيق مع تل أبيب في الاشتباه بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

24/1/2021

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرارا يقضي باختصاصها القضائي للنظر في جرائم حرب على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما دفع نتنياهو للتنديد بالقرار واتهام المحكمة بأنها مؤسسة سياسية.

5/2/2021

أعلنت السلطة الفلسطينية أنه تم الشروع في التنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيقاتها في فلسطين، في حين دعت حركة حماس إلى “جلب مجرمي الحرب” الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية.

6/2/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة