بعد قرار الجنائية الدولية.. السلطة الفلسطينية تسرع بدء التحقيقات وحماس تدعو لمقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين

المالكي: القرار يتيح محاسبة مجرمي الحرب في إسرائيل أمام المحكمة الجنائية (الأوروبية-أرشيف)
المالكي: القرار يتيح محاسبة مجرمي الحرب في إسرائيل أمام المحكمة الجنائية (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم أنه تم الشروع في التنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيقاتها في فلسطين، بعد قرار المحكمة بولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية، في حين دعت حركة حماس إلى "جلب مجرمي الحرب" الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية.

وقال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي إن الجهات المختصة بدأت على الفور التنسيق مع الجنائية الدولية لتسريع فتح تحقيق رسمي في فلسطين، معتبرا أن القرار يتيح محاسبة مجرمي الحرب في إسرائيل أمام المحكمة الجنائية.

وأعلنت المحكمة -في بيان لها أمس الجمعة- أنها "قررت -بالأغلبية- أن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي في ما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967".

من جانبه، اعتبر وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة القرار انتصارا قانونيا وقضائيا للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن القرار يحمل قيمة قانونية، لأنه يكرس مفهوم السيادة القانونية لدولة فلسطين، ويساند القرارات الأممية.

وكانت السلطة الفلسطينية رحبت بالقرار، وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنه رسالة لمرتكبي الجرائم بأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب.

من جهتها، رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقرار، داعية إلى "جلب مجرمي الحرب" الإسرائيليين إلى المحاكم الدولية.

وقالت حماس -في بيان- إن "الخطوة مهمة"، مضيفة أن "الخطوة الأهم هي استكمال الخطوات المطلوبة لجلب مجرمي الحرب الصهاينة إلى المحاكم الدولية ومحاسبتهم".

معادٍ للسامية

في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار المحكمة الجنائية الدولية بأنه معاد للسامية، واستهدافٌ لدولة إسرائيل.

وأضاف نتنياهو -في سلسلة تغريدات على تويتر- أن المحكمة الجنائية الدولية أثبتت "مرة أخرى أنها مؤسسة سياسية وليست هيئة قضائية"، وأنها تتجاهل "جرائم الحرب الحقيقية".

كما اعترضت وزارة الخارجية الأميركية على القرار، حيث إن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما قد يمهد لفتح تحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأعرب المتحدث باسم الوزارة نيد برايس عن مخاوف بلاده بشأن محاولة المحكمة ممارسة اختصاصها على العسكريين الإسرائيليين، وقال "لقد تبنينا دائما موقفا مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصرا البلدان التي تقبله أو القضايا التي يحيلها مجلس الأمن الدولي" إلى المحكمة.

وكانت المدعية العامة في المحكمة -التي تم إنشاؤها عام 2002 ومقرّها لاهاي- فاتي بنسودة، أطلقت في يناير/كانون الثاني 2015 تحقيقا أوليا حول اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في أعقاب حرب غزة عام 2014.

وفي نهاية 2019، أعلنت بنسودة -التي من المقرر أن تغادر منصبها في يونيو/حزيران المقبل- أنها تريد فتح تحقيق شامل في جرائم الحرب المحتملة في الأراضي الفلسطينية، مطالبة المحكمة بأن تقرر ما الأراضي المشمولة ضمن اختصاصها.

المصدر : وكالات

المزيد من جرائم حرب
الأكثر قراءة