انقلاب ميانمار.. تصاعد الاحتجاجات الشعبية والجيش يواصل الاعتقالات

فئات جديدة تنضم للحركة الشعبية الرافضة للانقلاب العسكري في ميانمار، فبعد الأطباء انضم الأساتذة والطلاب للاحتجاجات المنددة بسيطرة العسكر على السلطة.

أساتذة من جامعة يانغون في ميانمار يتظاهرون رفضا لانقلاب العسكر على الحكومة المنتخبة (غيتي)
أساتذة من جامعة يانغون في ميانمار يتظاهرون رفضا لانقلاب العسكر على الحكومة المنتخبة (غيتي)

احتج اليوم المئات من الطلاب والأساتذة في يانغون، كبرى مدن ميانمار، رفضا للانقلاب العسكري الذي أطاح بحكومة أونغ سان سوتشي، لتتصاعد حركة الرفض الشعبي لسيطرة العسكر على السلطة، في وقت يواصل فيه الجيش الاعتقالات بصفوف الحزب الحاكم سابقا بقيادة سوتشي.

وتظاهر مئات الأساتذة والطلاب أمام جامعة في يانغون في أكبر مظاهرة حتى اليوم منذ الانقلاب العسكري الذي حدث فجر الاثنين الماضي، وأدى المتظاهرون التحية بالأصابع الثلاثة، في خطوة تدل على المقاومة استخدمتها حركات مؤيدة للديمقراطية خصوصا في تايلند، وغنوا نشيدا قديما اشتهر أثناء انتفاضة العام 1988 التي قمعها الجيش بعنف، وهتفوا بشعارات مؤيدة لمستشارة الدولة سان سوتشي.

وأفاد متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية اليوم بأن زعيمة الحزب سوتشي "قيد الإقامة الجبرية" في العاصمة نايبيداو، وهي "بصحة جيدة".

وكان الجيش اعتقل مستشارة الدولة ورئيس البلاد وين مينت ومسؤولين مدنيين كبارا خلال يوم الانقلاب العسكري، وبرر هذه الخطوة بضرورة حفظ استقرار الدولة، منتقدا ما قال إنه تزوير حدث في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحقق فيها حزب سوتشي فوزا كبيرا.

فئات متعددة

وإلى جانب احتجاج الطلاب والأساتذة، توقف موظفون في وزارات عدة في العاصمة عن العمل، ولفوا رؤوسهم بعصابات باللون الأحمر الذي يرمز إلى حزب سوتشي.

ويوم أمس الخميس، شارك محامون وأطباء في احتجاج على الانقلاب العسكري، وأطلق سكان مدينة يانغون أصوات أبواق السيارات وطرقوا على أواني الطبخ لليلة الثالثة على التوالي "لطرد الشياطين العسكريين".

وأمس أيضا، قالت وكالة رويترز إن لقطات نشرت على فيسبوك أظهرت نحو 20 شخصا يتظاهرون خارج جامعة ماندالاي الطبية، الواقعة في ماندالاي ثاني كبرى مدن ميانمار، ورفع المحتجون لافتات كتب على إحداها "الشعب يحتج على الانقلاب العسكري"، وهتفوا "أطلقوا سراح زعمائنا المعتقلين الآن"، وقالت مجموعات طلابية ووسائل إعلام محلية إن 3 أشخاص على الأقل اعتقلوا أمس بعد الاحتجاج في ماندالاي.

وكانت الاحتجاجات على الانقلاب العسكري قد بدأت بإعلان أطباء للإضراب عن العمل لتنتقل الموجة إلى عدد من المؤسسات الحكومية، وهو الاحتجاج الذي دعمه الحزب الحاكم، والذي قال إنه سيساعد الأشخاص الذين يعتقلون أو يطردون من وظائفهم بسبب رفضهم للانقلاب.

اعتقالات أخرى

وفي سياق متصل، أفاد متحدث باسم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بتوقيف سياسي بازر في الحزب هو "هين هتين" (79 عاما)، وهو أحد قدامى أعضاء الحزب جرى اعتقاله في منزل ابنته في يانغون فجر اليوم، علما أن الرجل قضى 20 عاما في السجن بين 1989 و2010 إبان حكم الجيش، كما أوقف الجيش أيضا المخرج مين هتين كوكو غيي، الذي سبق أن سجن لانتقاده الجيش، وفق ما أفاد ابن أخيه.

ومنذ تنفيذ الانقلاب العسكري، اعتقل نحو 150 مسؤولا سياسيا وناشطا، وفق ما ذكرته رابطة دعم السجناء السياسيين، وهي منظمة غير حكومية مقرها يانغون.

وعلى الصعيد الدولي، تستمر احتجاجات جاليات من ميانمار في عدد من الدول الآسيوية، إذ تظاهر العشرات في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم تنديدا بالانقلاب العسكري ورفضا له.

وفي ماليزيا، طالب نشطاء من ميانمار المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على قادة الانقلاب العسكري من أجل إعادة الحياة الديمقراطية للبلاد، وسلم ممثلون عن الجالية الميانمارية في ماليزيا مذكرة احتجاج لمكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة في كوالالمبور.

من ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إنه تم تكليف وزيري خارجية بلديهما بالتحدث إلى بروناري التي تترأس حاليا رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك من أجل ترتيب عقد اجتماع خاص بشأن ميانمار، وقال رئيس وزراء ماليزيا إن الانقلاب في ميانمار "خطوة إلى الوراء في مسيرة الديمقراطية في ذلك البلد". وميانمار عضو في رابطة آسيان.

وفي الأمم المتحدة، دعا مجلس الأمن أمس إلى إطلاق سراح مستشارة الدولة سوتشي وآخرين يحتجزهم الجيش، في حين قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن على جيش ميانمار التخلي عن السلطة، وتدرس إدارته فرض عقوبات على قادة الانقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

شهدت ميانمار أول احتجاج منذ استيلاء الجيش على السلطة، وهددت الولايات المتحدة قادة الانقلاب العسكري بإجراءات تشمل العقوبات ووقف المساعدات، كما فشل مجلس الأمن في اتخاذ موقف موحد بشأن الأحداث بهذا البلد.

2/2/2021

وجّه القضاء في ميانمار اتهامات لمستشارة الدولة أونغ سان سوتشي والرئيس وين مينت المعتقلين، وتصاعدت الدعوات إلى العصيان المدني اليوم الأربعاء لرفض الانقلاب، بينما عقد الحكام الجدد أول اجتماع وزاري لهم.

3/2/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة