أشرسها في مأرب.. اشتداد المعارك على جبهات عدة باليمن والأمم المتحدة تحذر من أن البلد "غير قابل" للحياة

الحوثيون تبنوا هجمات بصاروخ بالستي وطائرات مسيّرة ضد العاصمة السعودية الرياض ومناطق أخرى في المملكة متوعدين بعمليات "أوسع"

معارك مأرب خلفت عشرات القتلى من بينهم مدنيون (رويترز)
معارك مأرب خلفت عشرات القتلى من بينهم مدنيون (رويترز)

قالت مصادر يمنية إن المواجهات بين قوات الجيش الوطني والحوثيين تواصلت في عدة جبهات في محافظتي مأرب والجوف، في حين تقول الأمم المتحدة إن الحرب جعلت من اليمن "بلدا غير قابل للحياة".

وأعلن المركز الإعلامي للجيش إسقاط طائرة مسيرة مفخخة تابعة للحوثيين في منطقة "النضود" في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

كما أعلن تدمير مدفعية الجيش عربتين عسكريتين محملتين بالمسلحين الحوثيين في منطقة "الكسّارة" غرب مدينة مأرب ومصرع من كانوا على متنهما.

وأقيمت في مدينة مأرب مراسيم تشييع رسمية وشعبية للعميد عبد الغني شعلان قائد قوات الأمن الخاصة في محافظة مأرب الذي قتل خلال مواجهات مع الحوثيين في منطقة صرواح غربي المحافظة.

وأعلن الجيش اليمني، الأحد، أن قواته أسقطت طائرة "مسيرة مفخخة" للحوثيين، في محافظة الجوف شمالي البلاد.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر عن المركز الإعلامي للقوات المسلحة (يتبع وزارة الدفاع)، وأفاد البيان بأن "أفراد الجيش الوطني أسقطوا طائرة مفخخة أطلقتها مليشيات الحوثي تجاه مواقع عسكرية للجيش في جبهة النضود، شرقي مدينة الحزم عاصمة الجوف".

ومن آن إلى آخر، تعلن القوات الحكومية والتحالف العسكري العربي الداعم لها، إسقاط مسيرات مفخخة يطلقها الحوثيون.

وتتقاسم القوات الحكومية ومسلحو الحوثي السيطرة على الجوف، المرتبطة بحدود برية مع السعودية.

وعلى صعيد متصل، قُتل 5 مدنيين يمنيين بينهم امرأة وطفلة في سقوط قذيفة هاون على منزل قريب من خطوط التماس بين القوات الحكومية والحوثيين جنوبي مدينة الحديدة (غرب) السبت، في هجوم تبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفه.

هجمات حوثية

وتبنى الحوثيون في اليمن الأحد هجمات بصاروخ باليستي وطائرات مسيّرة ضد العاصمة السعودية الرياض ومناطق أخرى في المملكة، متوعدين بعمليات "أوسع"، كما أفاد المتحدث العسكري باسمهم.

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن أعلن السبت اعتراض صاروخ فوق الرياض و6 طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون على مناطق أخرى في المملكة.

وقال الدفاع المدني السعودي إن "الشظايا تناثرت على عدة أحياء سكنية في مواقع متفرقة" في الرياض، موضحا أنه "نتجت عن سقوط إحدى الشظايا أضرار مادية بأحد المنازل دون وقوع إصابات بشرية أو وفيات".

وفي بيان نقلته قناة "المسيرة" المقرّبة من الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الأحد "سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية ينفذان عملية هجومية كبيرة ومشتركة باتجاه العمق السعودي".

وتحدّث عن استخدام "صاروخ باليستي و15 طائرة مسيرة منها 9 طائراتٍ (…) استهدفت مواقع حساسة في عاصمة العدو الرياض"، في حين استهدفت الست الأخرى "مواقعَ عسكرية في مناطق أبها وخميس مشيط" في جنوب المملكة.

وفي سياق متصل، قال مصدر محلي إن عملية لتبادل الأسرى أسفرت عن إطلاق سراح 18 من الحوثيين ومثلهم من الجيش الوطني بناء على جهود وسيط محلي في محافظة مأرب.

أسوأ أزمة

وحولت الحرب في اليمن هذا البلد إلى "دولة غير قابلة للحياة" سيكون من "الصعب للغاية" إعادة بنائها، حسبما حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قبيل انعقاد مؤتمر للمانحين الاثنين يهدف لتجنب وقوع مجاعة.

ولقي عشرات الآلاف حتفهم في الصراع المستمر منذ 6 سنوات والذي تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بينما أصبح ملايين السكان يعانون من الجوع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أوك لوتسما في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "عوامل التنمية تبخرت على مدار الحرب" وأصبح اليمن يشهد "أسوأ أزمة تنموية في العالم".

وأضاف "لقد خسر اليمن أكثر من عقدين من التقدم التنموي، وهو بالتأكيد أحد أفقر دول العالم إن لم يكن أفقرها في الوقت الحالي بالنظر إلى مؤشرات التنمية السلبية التي نراها".

وحذر من أنه "إذا تواصل الأمر على هذا المنوال، فسيكون من الصعب للغاية إعادة بناء اليمن كدولة. وإذا تم تدمير المزيد من عوامل التنمية وأصبح الناس أكثر فقرا، فسيصبح (اليمن) دولة غير قابلة للحياة تقريبا".

وأدّت المعارك بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من المملكة السعودية، والحوثيين المتحالفين مع إيران، إلى وضع البلاد على حافة الدمار الشامل.

وجرى تدمير مدارس ومصانع ومستشفيات وشركات، وتجنيد الأطفال للقتال، في حين فقد مئات الآلاف سبل عيشهم وأصبحت المجاعة تهدد الملايين.

وقال لوتسما "يجب أن تتوقف الحرب الآن، لقد عانى اليمنيون بما فيه الكفاية"، داعيا المانحين إلى تقديم مساعدات مالية بسرعة بعد المؤتمر الذي تستضيفه افتراضيا الأمم المتحدة وسويسرا والسويد.

وتأمل الأمم المتحدة في جمع 3,85 مليارات دولار. وقد تلقت العام الماضي 1,9 مليار دولار، أي حوالي نصف المبلغ الذي كان يحتاجه اليمن في 2020.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن معارك -هي الأعنف بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية- تدور في جبهات عدة بمديرية صرواح غربي محافظة مأرب، في وقت تحذر مصادر حكومية وأممية من كارثة إنسانية محدقة بسبب الحرب.

27/2/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة