مظاهرتان منفصلتان لحزبي النهضة والعمال.. الغنوشي: تونس تعبت بسبب الكراهية ولا حل غير الحوار

في ظل أزمة سياسية متصاعدة بعد رفض الرئيس تعديلا حكوميا أقره البرلمان

مظاهرة النهضة في شارع محمد الخامس بالعاصمة تونس (رويترز)
مظاهرة النهضة في شارع محمد الخامس بالعاصمة تونس (رويترز)

انطلقت في العاصمة التونسية اليوم مظاهرتان منفصلتان، دعت إلى إحداهما حركة النهضة ودعا للأخرى حزب العمال اليساري المعارض، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأغلقت قوات الأمن شوارع العاصمة التونسية، ووضعت الحواجز للتفريق بين مساري المظاهرتين، وقالت حركة النهضة إن دعوتها للتظاهر تهدف إلى حماية ما وصفتها بالشرعية.

وجاءت المسيرة الأولى بدعوة من حركة النهضة تحت شعار "مسيرة الثبات وحماية المؤسسات"، وذلك في ظل استمرار أزمة التعديل الوزاري بين الحكومة والرئاسة منذ شهر.

وانطلقت المسيرة من شارع محمد الخامس، وسط تعزيزات أمنية مكثفة وترك مسار وحيد للولوج إلى شارع الحبيب بورقيبة، مع إغلاق بقية المنافذ المؤدية إليه، وذلك لإجراءات تنظيمية.

وشددت الحركة على ضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة لمعالجة أوضاع البلاد بدلا من إغراقها في المناكفات السياسية.

البلاد تعبت

وقال رئيس الحركة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي إن مشاكل تونس لا تحل إلا بالحوار، وإن "هذه البلاد تعبت بسبب الكراهية والحقد الذي يحرق كل المكاسب"، مضيفا أن "حب التونسيين لبعضهم البعض هو الذي يبني الحضارة، نحن هنا لإرسال رسالة محبة إلى كل التونسيين، والبلاد تتسع للجميع".

وتابع في كلمة ألقاها أمام أنصار حركة النهضة قائلا إن "بلادنا تحتاج إلى إصلاح السياسة بالحوار، لا بد أن يبدأ الإصلاح بالإعلام ورؤساء الأحزاب والمسؤولين، لأن البديل عن الحوار هو الحرب التي تبدأ بالكلام"، مؤكدا على ضرورة "الكف عن شيطنة الأحزاب والسياسيين ورجال الأعمال".

وأكد أن "تونس واحدة ولا بد أن تعود الوحدة الوطنية والحوار الوطني مع الكف عن الإقصاء"، وقال إننا "جئنا لنؤكد أن الثورة مستمرة وأننا محافظون على الدستور، ونحن نفديه بأرواحنا كما نفدي الحرية والديمقراطية".

مسيرة منفصلة

أما حزب العمال اليساري المعارض فحشد أنصاره للتظاهر، مطالبا برحيل ما وصفها بمنظومة الحكم الفاشلة.

وتأتي هذه المظاهرات في ظل أزمة سياسية متصاعدة، بعد أن رفض الرئيس قيس سعيد تعديلا حكوميا أقره البرلمان أواخر الشهر الماضي، بسبب شبهات فساد تعلقت بعدد من الوزراء الجدد، وفق الرئاسة التونسية.

وفي الـ16 من الشهر الماضي أعلن رئيس الحكومة هشام المشيشي تعديلا حكوميا شمل 11 حقيبة وزارية من أصل 25، وبعد 10 أيام صدّق عليه البرلمان، ورغم ذلك لم يوجه الرئيس قيس سعيد دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته خروقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصل حركة النهضة في تونس حشد أنصارها للنزول إلى الشارع والمشاركة بكثافة في المسيرة المقررة السبت المقبل، دعما -كما تقول- للحكومة وحماية للشرعية، في حين رفض حلفاؤها قلب تونس وائتلاف الكرامة المشاركة.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة