بغداد تنفي تعاونها مع واشنطن.. البنتاغون: الغارة شرق سوريا نفذت بناء على تبادل معلومات مع الأكراد والعراقيين

موقع أكسيوس: إدارة بايدن أبلغت إسرائيل مسبقا بالضربات الجوية

جون كيربي خلال مؤتمر صحفي قبل أيام في البنتاغون (الأناضول)
جون كيربي خلال مؤتمر صحفي قبل أيام في البنتاغون (الأناضول)

أعلنت واشنطن أن الغارة الأميركية، التي استهدفت فجر اليوم فصائل عراقية مسلحة قالت إنها مدعومة من إيران على الحدود السورية العراقية، كانت بناء على معلومات استخباراتية ساهم الأكراد والعراقيون في تطويرها. وبينما اعترفت كتائب حزب الله العراقية باستهدافها، نفت بغداد أي تعاون لها مع البنتاغون.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي إن المعلومات الاستخبارية تتعلق بالبنيات التي تستعملها تلك الفصائل، مضيفا أن البنتاغون يراجع نتائج الغارة، وأن الصورة ستتضح بعد ساعات.

وأشار كيربي، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" (CNN)، إلى أن الغارة استهدفت فصائل مسلحة شيعية يُعتقد أنها متورطة في الهجمات الأخيرة التي استهدفت الأميركيين وشركاءهم في العراق.

وأوضح أن الغارة صُممت للرد تحديدا على تلك الهجمات ولحماية الأميركيين وشركائهم ومصالحهم في المنطقة، مؤكدا أنه لا أحد يريد التصعيد أو تدهور الوضع الأمني في المنطقة، وأن واشنطن تصرفت بطريقة مناسبة.

وردا على هذه التصريحات، ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الجيش العراقي نفى تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة بخصوص تلك الغارات.

وقال الجيش العراقي إن تعاونه مع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، ينحصر في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

تنديد بالكونغرس

وفي السياق نفسه، علق رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب غريغوري ميكس على عدم حصول الإدارة على تفويض من الكونغرس لشن ضربة عسكرية في سوريا، وقال إنه يتطلع إلى تلقي المزيد من المعلومات المحددة حولها.

وأضاف ميكس أنه سيراجع نص قانون سلطات الحرب، بينما يقيم الدور المناسب للكونغرس في معالجة كل من الهجمات على القوات الأميركية من قبل من سماها المليشيات المدعومة من إيران، ورد الولايات المتحدة.

بدوره انتقد تيم كين السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا والعضو في لجنة الخدمات المسلحة، إدارة الرئيس جو بايدن بسبب شنها الغارة من دون إبلاغ الكونغرس.

كما انتقد النائب الديمقراطي رو خانا الغارة، قائلا في تغريدة إن على الإدارة، سواء كانت من الحزب الجمهوري أو الديمقراطي، الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن ضربة عسكرية.

اعتراف كتائب حزب الله

وفي أول تصريح رسمي، اعترفت كتائب حزب الله في العراق باستهداف مواقع تابعة لها من قبل طائرات أميركية، قالت إنها تسببت في مقتل أحد عناصرها عند الحدود العراقية السورية.

وأضافت الكتائب في بيان أن القتيل ينتمي للواء الـ46، الذي يعمل ضمن الحشد الشعبي في قطاع عمليات الجزيرة والبادية "في منطقة القائم العراقية تحديدا".

واتهمت الكتائب في بيانها القوات الأميركية بالاستمرار في ارتكاب ما وصفاتها بالجرائم "ما دامت أجور القتل تأتيها من السعودية والإمارات".

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان 22 قتيلا على الأقل في الضربة الجوية التي دمّرت -وفق المرصد- 3 شاحنات تقل ذخيرة عند الساعة الواحدة فجرا (23:00 بتوقيت غرينتش)، لحظة دخولها من معبر غير شرعي من العراق إلى جنوب مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي.

إسرائيل على علم

وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" (Axios) عن مسؤولين إسرائيليين أن إدارة بايدن أبلغت إسرائيل مسبقا بالضربات الجوية.

وكشف الموقع أن الإخطار الأميركي لإسرائيل جرى صباح الخميس في محادثات بين مسؤولين في البنتاغون ووزارة الدفاع الإسرائيلية.

وأورد المصدر ذاته أن المسؤولين الإسرائيليين يرون أن هذا التطور يمثل إشارة إيجابية لموقف الإدارة الجديدة تجاه إيران.

وذكر أكسيوس أن مسؤولين إسرائيليين شعروا خلال الأسابيع الأخيرة بالقلق من "الاستفزازات المتزايدة من إيران ووكلائها في كل من اليمن والعراق"، مضيفا أنهم شاركوا هذه المخاوف مع إدارة بايدن.

مواقف دولية

وتعليقا على الغارة، قالت الخارجية السورية في بيان إن الجمهورية العربية السورية تدين "بأشد العبارات العدوان الأميركي الجبان" على مناطق في دير الزور.

وأضاف البيان أن الهجوم "يشكل مؤشرا سلبيا على سياسات الإدارة الأميركية الجديدة، والتي يفترض بها أن تلتزم بالشرعية الدولية لا بشريعة الغاب، التي كانت تنتهجها الإدارة الأميركية السابقة".

كما نددت روسيا بالضربات، ودعت إلى "احترام غير مشروط لسيادة سوريا وسلامة أراضيها".

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن عضو البرلمان الروسي فلاديمير جباروف قوله إن "ما حدث خطير للغاية ويمكن أن يقود إلى تصعيد في المنطقة بأسرها".

بدورها، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده ندد بشدة بالغارة، واصفا إياها بأنها "عدوان غير قانوني" وانتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وفي باريس، قال بيان لوزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا تؤيد الغارة، مضيفا أنه "في ضوء هذه الهجمات غير المقبولة التي ندينها بقوة نقف مع حلفائنا الأميركيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أدانت روسيا الضربة الأميركية في سوريا، وقالت إن واشنطن لم تخطرها بها إلا قبل دقائق، كما نددت إيران بالضربة، وذلك بعدما أعلن البنتاغون عن غارات نفذها شرق سوريا ضد منشآت تابعة لمليشيات مدعومة من إيران.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة