ميانمار.. إضراب ومظاهرات رفضا للانقلاب والجيش يحذر والأوروبيون يبحثون فرض عقوبات

حدت السلطات العسكرية الحاكمة في ميانمار بشكل واسع من الوصول إلى خدمة الإنترنت أمس ليلا، وذلك لليلة الثامنة على التوالي

مظاهرة خرجت اليوم في مدينة ماندالاي رفضا للانقلاب العسكري في ميانمار (الأناضول)
مظاهرة خرجت اليوم في مدينة ماندالاي رفضا للانقلاب العسكري في ميانمار (الأناضول)

أغلقت المتاجر والأسواق في ميانمار اليوم أبوابها في إضراب عام تمت الدعوة إليه رفضا للانقلاب العسكري، في حين خرجت مظاهرات في العديد من البلدات والمدن، وذلك على الرغم من رسالة تخويف من المجلس العسكري الحاكم بأن المواجهة ستؤدي لسقوط مزيد من القتلى.

وقال سكان في يانغون -ثاني كبرى مدن البلاد- إن الطرق المؤدية إلى بعض السفارات، بما في ذلك السفارة الأميركية، أغلقت اليوم، بعد أن أصبحت البعثات الدبلوماسية نقاط تجمع للمحتجين المطالبين بالتدخل الأجنبي لوقف سيطرة العسكر على السلطة منذ بداية الشهر.

وتجمع آلاف الأشخاص اليوم في حي باهان بمدينة يانغون، وجلسوا على الطريق رافعين لافتات عدة دعما لمستشارة الدولة أونغ سان سوتشي الموقوفة من دون إمكانية الاتصال مع أي طرف منذ تنفيذ الانقلاب بداية الشهر الجاري.

ولوحظ في رانغون -الاسم الحالي ليانغون- تعزيز للانتشار الأمني، مع ازدياد الآليات العسكرية في الشوارع، في حين سدت القوى الأمنية الشوارع القريبة من حي باهان.

جنازة متظاهرة

وكان المئات من سكان ميانمار حضروا أمس الأحد جنازة في العاصمة نايبيداو، لميا ثواتي خاينغ، وهي شابة أصبحت رمزا للمقاومة بعد إصابتها برصاصة في الرأس في 9 فبراير/شباط أثناء احتجاجها، ولقي متظاهران آخران حتفهما السبت الماضي عندما أطلقت الشرطة النار في مدينة ماندالاي، في أكثر الأيام دموية منذ انطلاق الاحتجاجات الرافضة للانقلاب.

ورغم مرور 3 أسابيع على استيلاء الجيش على السلطة والإطاحة بالحكومة المنتخبة واعتقال مستشارة الدولة أونغ سان سوتشي، أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية، وحركة العصيان المدني التي دعت إلى التراجع عن الانقلاب، والإفراج عن سوتشي.

تحذير الجيش

وفي ظل تصاعد الاحتجاجات، حذّرت محطة تلفزيونية مملوكة للدولة المتظاهرين من القيام باحتجاجات اليوم، وقالت إن "المحتجين يحرضون الآن الناس، ولا سيما المراهقين والشبان المتحمسين على طريق مواجهة، سيتكبدون فيها خسائر في الأرواح".

وقد حدت السلطات العسكرية الحاكمة في ميانمار بشكل واسع من الوصول إلى خدمة الإنترنت أمس ليلا، وذلك لليلة الثامنة على التوالي بحسب مؤسسة "نيتبلوكس" (Netblocks)، وهي مرصد متخصص مقره في المملكة المتحدة.

وسيطر الجيش على السلطة بعد زعمه حدوث تلاعب في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والتي اكتسحها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سوتشي. وقد رفضت مفوضية الانتخابات الشكاوى المتعلقة بحدوث تلاعب في الانتخابات.

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار، إن 640 شخصا اعتقلوا أو وجهت إليهم اتهامات أو صدرت ضدهم أحكام منذ الانقلاب، ومن بينهم أعضاء سابقون في الحكومة ومعارضون لاستيلاء الجيش على السلطة.

اجتماع أوروبي

وعلى الصعيد الدولي، يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم للبحث في احتمال فرض عقوبات على العسكر الحاكمين في ميانمار، وصرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل انعقاد الاجتماع بأن الاتحاد قد يلجأ لفرض عقوبات كخيار أخير في وجه الانقلاب العسكري في ميانمار.

وأوضح الوزير الألماني أن الاتحاد الأوروبي سيستعمل كل القنوات الدبلوماسية للدفع باتجاه خفض التصعيد في ميانمار، ولكنه يحضر عقوبات على النظام العسكري الحاكم في البلاد.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على تويتر مساء أمس الأحد، إن الولايات المتحدة ستواصل "اتخاذ إجراءات حازمة" ضد السلطات التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري في ميانمار، وكانت واشنطن فرضت في الأيام القليلة الماضية عقوبات على كبار قيادات الجيش في ميانمار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة