وزير خارجية الصين يدعو إدارة بايدن للحوار من أجل تحسين العلاقات بين البلدين

بكين دعت الولايات المتحدة للتراجع عن محاربة قطاع التكنولوجيا الصيني

وزير الخارجية الصيني دعا واشنطن لاحترام مصالح بكين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية (الأناضول)
وزير الخارجية الصيني دعا واشنطن لاحترام مصالح بكين وعدم التدخل في شؤونها الداخلية (الأناضول)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى العمل مع الصين من أجل استئناف الحوار بين البلدين لإعادة العلاقات، التي تضررت خلال رئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بسبب سياسته لقمع واحتواء الصين.

وقال الوزير الصيني إن الولايات المتحدة قطعت بشكل أساسي الحوار الثنائي على جميع المستويات خلال تلك السنوات، ودعا وانغ واشنطن إلى إلغاء التعريفات الجمركية "غير المقبولة" على السلع الصينية، والتراجع عن محاربة قطاع التكنولوجيا الصيني.

وحث وزير الخارجية الصيني واشنطن على احترام مصالح بكين، والكف عن التدخل في شؤونها الداخلية، وأكد وانغ أن بلاده مستعدة لإجراء اتصالات صريحة مع الجانب الأميركي، والدخول في حوارات لحل المشكلات.

وتحدث المسؤول الصيني عن الاتصال الهاتفي الذي جرى في الآونة الأخيرة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي بايدن، واصفا إياه بالخطوة الإيجابية.

النوايا الإستراتيجية

وفي السياق نفسه، قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة كوي تيانكاي اليوم إن على الصين والولايات المتحدة توضيح حدود سياساتهما، وأن يكون لديهما فهم دقيق للنوايا الإستراتيجية لكل منهما.

وأضاف الوزير كوي -في تصريحات خلال منتدى في بكين- أن ملفات مثل تايوان وشينجيانغ والتبت "تمثل خطا أحمر بالنسبة لبكين".

وقال مدير مكتب الجزيرة في بكين ناصر عبد الحق إن دعوة الصين لأميركا لترميم العلاقات بين البلدين تأتي بعد مضي عهد الرئيس الأميركي السابق ترامب، الذي شاب العلاقات فيه توترات عديدة وخلافات كبيرة.

وأضاف مدير مكتب الجزيرة أن العديد من الآراء في الصين ترى أنه من الأفضل لواشنطن وبكين أن تجريا مباحثات سرية أولا من أجل ترميم علاقاتهما، كما وقع إبان عهد وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر عام 1972.

ومن أبرز الخلافات بين أميركا والصين النزاعات التجارية، والعقوبات الأميركية على شركات صينية، واحتجاج الصين على تدخل أميركا في شؤونها الداخلية.

سياسة بايدن

وكان الرئيس الأميركي -قال في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي- إن الصين تحاول جاهدة أن تصبح "زعيمة العالم"، ولكنها عليها أن تكسب ثقة الدول الأخرى للحصول على ذلك اللقب، وأضاف بايدن أنه سيكون من الصعب على الصين الحصول على لقب "زعيمة العالم" ما دامت مستمرة في نشاط يتعارض مع حقوق الإنسان الأساسية.

وحذر الرئيس الأميركي من أن انتهاك الصين تلك الحقوق ستترتب عليه تداعيات، ولم يحددها.

وشدد بايدن -في كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن السبت الماضي- على أن بلاده في صراع طويل الأمد مع الصين، مشيرا إلى أهمية التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضد الصين، خاصة في مجالي الاقتصاد والأمن في المرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية الاثنين مشاورات في بروكسل بشأن الإستراتيجية تجاه روسيا، في حين سيفعّل الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى نظامه العالمي للعقوبات في مجال حقوق الإنسان ضد الكرملين.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة