وسط حراك دولي بشأن ملف إيران.. واشنطن تؤكد أنها لن تسمح لطهران بامتلاك قنبلة نووية

ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي أكد أن إيران والوكالة أجرتا "حوارا مثمرا" خلال اللقاء الذي جمع مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة رفائيل غروسي.

أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان اليوم الأحد أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق ملزم مع إيران إذا عادت إلى الامتثال بالتزاماتها، وذلك في الوقت الذي وصفت فيه طهران مباحثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمثمرة.

وقال سوليفان في تصريحات صحفية إن إيران لم تجب بعد على دعوة التفاوض، وهي في عزلة حاليا وليس الولايات المتحدة، والكرة الآن في ملعبها، مشددا على أن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل وسيلة لمنع طهران من الوصول إلى امتلاك قنبلة نووية

وتابع أن طهران رفضت التعاون مع وكالة الطاقة الذرية في العمل الذي تحاول القيام به لضمان عدم استخدام برنامج إيران لأغراض صناعة الأسلحة.

آبادي نشر صورتين من الاجتماع الذي عقده غروسي اليوم الأحد مع صالحي (رويترز)

حوار مثمر

وكان ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي أكد أن إيران والوكالة أجرتا "حوارا مثمرا" خلال اللقاء الذي جمع مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة رافائيل غروسي، مشيرا إلى أن نتائج هذا اللقاء ستعلن اليوم.

ونشر آبادي صورتين من الاجتماع الذي عقده غروسي اليوم الأحد مع صالحي، وعلق بقوله إن "إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرتا مباحثات مثمرة مبنية على الاحترام المتبادل، وسيتم نشر نتيجتها هذا المساء".

وكان صالحي قد قال في وقت سابق إن الحوار مع غروسي سيبحث كيفية تنظيم عمليات التفتيش، وذلك وفق مقررات معاهدة الحد من الانتشار النووي، وانتقد تسريب الوكالة معلومات ترتبط بالأنشطة النووية الإيرانية.

وسبق أن قال غروسي إن الهدف من زيارته هو التوصل إلى "حل مقبول من الطرفين يتلاءم مع القانون الإيراني، لتتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة نشاطات التحقق الأساسية في إيران".

تصريحات ظريف

وبالتزامن مع ذلك، تحدث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن إمكانية التراجع عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده خارج بنود الاتفاق النووي، مقابل التزام الأطراف الأخرى.

وقال إنه يمكن بدء المحادثات مع واشنطن عندما تفي جميع الأطراف بالتزاماتها في الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن إيران ستتراجع بسرعة عن خفض التزاماتها إذا التزمت بقية الأطراف بالاتفاق.

ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الدول الأوروبية غد الاثنين مشاورات في بروكسل يشارك بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بتقنية الفيديو، ومن المقرر أن يكون ملف إيران النووي من النقاط المهمة على جدول الأعمال.

وكانت طهران أعلنت أنها تدرس مقترحا قدمه الاتحاد الأوروبي للمشاركة في اجتماع غير رسمي تحضره الولايات المتحدة مع بقية أعضاء الاتفاق النووي، في حين أكد مسؤول إيراني أنه لا معنى لأي عودة إلى الاتفاق دون التحقق من جدية واشنطن.

وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس المقترح الأوروبي بعقد اجتماع بمشاركة واشنطن وطهران.

سوليفان أكد أن واشنطن تنوي التفاوض مع إيران بشأن احتجازها أميركيين (رويترز)

أميركيون محتجزون

على صعيد آخر، قال سوليفان إن واشنطن تنوي التفاوض مع إيران بشأن احتجازها أميركيين، وقد بدأت بالتواصل معها بهذا الشأن وستواصل القيام بذلك.

وأكد أن مسألة عودة الأميركيين المحتجزين في إيران تمثل أولوية بالنسبة لإدارة بايدن التي لن تقبل احتجاز الأميركيين بشكل غير عادل، مشيرا إلى أن قضية احتجازهم "تثير الغضب التام والمطلق".

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال في أوائل فبراير/شباط إن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي من أجل "إطلاق سراح أميركيين محتجزين رهائن أو محبوسين ظلما في الخارج"، لكنه لم يأت على ذكر إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بدأ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين، فيما أعلنت طهران أنها تدرس مقترحا أوروبيا للمشاركة في اجتماع تحضره أميركا مع بقية أعضاء الاتفاق النووي.

قال ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن إيران والوكالة أجرتا حوارا مثمرا خلال اللقاء الذي جمع مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي ومدير الوكالة رفائيل غروسي.

يعقد وزراء خارجية الدول الأوروبية الاثنين مشاورات في بروكسل بشأن الإستراتيجية تجاه روسيا، في حين سيفعّل الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى نظامه العالمي للعقوبات في مجال حقوق الإنسان ضد الكرملين.

المزيد من أخبار
الأكثر قراءة