واشنطن تبحث مراجعة إستراتيجيتها بأفغانستان وطالبان تتهم الحكومة بالتصعيد

خمسة قتلى وجريحان في سلسلة هجمات جديدة استهدفت العاصمة كابل

أعلنت واشنطن أنها تبحث مع كابل مراجعة إستراتيجيتها في أفغانستان. وفي حين حملت حركة طالبان الحكومة مسؤولية بعض الهجمات التي ضربت البلاد مؤخرا، دعا مسؤول حكومي رفيع إلى وقف إطلاق نار شامل في البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث في اتصال مع رئيس اللجنة العليا للمصالحة في أفغانستان عبد الله عبد الله مراجعة الولايات المتحدة لإستراتيجيتها في البلاد.

وأوضح أن بلينكن عبر عن تصميم الولايات المتحدة على دعم حل سياسي عادل ودائم ووقف إطلاق نار دائم وشامل في أفغانستان.

وكان عبد الله عبد الله قد قال إن بلينكن أكد له ضرورة إيجاد حل سياسي لمشكلة أفغانستان، مبدياً قلقه من تصاعد العنف في البلاد وداعيا إلى إنهائه.

وأضاف أنه ناقش مع بلينكن عملية السلام والجولة الثانية من المحادثات، ومراجعة الولايات المتحدة اتفاقَ الدوحة وسبل تسريع ودعم عملية السلام.

وكان المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم قال إن الحكومة الأفغانية مسؤولة عن بعض الهجمات الأخيرة في البلاد.

وأضاف نعيم في مقابلة سابقة مع الجزيرة أن الهدف من ذلك هو بقاء القوات الأجنبية، لأن لدى حكومة كابل مصلحة في ذلك. وطالب الحكومة بالكف عن اتهام طالبان بالوقوف وراء الهجمات، وقال إن الحركة في موقف دفاعي.

في المقابل، دعا مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب إلى وقف إطلاق نار شامل في البلاد، واتهم طالبان بتعمد تعطيل مسار مفاوضات السلام في الدوحة.

كابل شهدت 66 هجوما في الشهر الأخير (الأناضول)

تفجيرات جديدة

وفي وقت سابق السبت، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني أفغاني قوله إن 5 أشخاص قتلوا وأصيب اثنان، في سلسلة هجمات استهدفت العاصمة كابل.

وأفاد مراسل الجزيرة -نقلا عن مسؤول أمني- بمقتل شخصين في التفجير الثالث الذي وقع بعبوة ناسفة زرعت في سيارة تابعة للشرطة الأفغانية غربي العاصمة كابل، وذلك بعد مقتل 3 أشخاص وإصابة اثنين في تفجيرين وقعا صباح السبت، ليرتفع إجمالي القتلى إلى 5 أشخاص.

وقال مراسل الجزيرة معن الخضر من كابل إن هذه التفجيرات تأتي لتؤكد أن العاصمة تعيش هجمات مركزة على الشرطة الأفغانية، ونقل عن وسائل إعلام أفغانية أن كابل وحدها شهدت 66 هجوما في الشهر الأخير فقط، منها 40 هجوما بعبوات ناسفة، أي بمتوسط هجومين في اليوم.

وعلى مستوى البلاد كافة، ذكر المراسل أن 67 شخصا من رجال الأمن و10 مدنيين لقوا حتفهم في الأسبوع الأخير جراء التفجيرات، في حين شهد الشهر الجاري منذ بدايته حتى الآن مقتل 215.

وتشهد أفغانستان في الآونة الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف، وسط تعثّر محادثات السلام بين الأطراف الأفغانية.


حول هذه القصة

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ إن انسحاب الحلف من أفغانستان مشروط بإيفاء طالبان بالتزاماتها وتطبيق بنود اتفاق الدوحة، في حين أكدت واشنطن أنها تجري مراجعة للاتفاق مع طالبان.

17/2/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة