القوات النيجيرية تتعقب مسلحين خطفوا عشرات التلاميذ غربي البلاد

قال مسؤول الإعلام في حكومة ولاية النيجر (غربي نيجيريا) إن خاطفي التلاميذ لم يطلبوا فدية وشدد على أن السلطات لن تدفع شيئا لتحريرهم

مدخل المدرسة التي خطف فيها مسلحون عشرات التلاميذ غربي نيجيريا (الأوروبية)

قالت قوات الأمن النيجيرية اليوم إنها تلاحق مسلحين يرتدون زيا عسكريا خطفوا أكثر من شخصا من مدرسة غربي البلاد أمس الأربعاء، وذلك بعدما أمر الرئيس محمد بخاري بإطلاق عملية إنقاذ.

وقال الجيش النيجيري إنه يعمل مع أجهزة أمنية أخرى لإعادة المخطوفين بأمان، وأوضح مسؤول الإعلام في الحكومة المحلية لولاية النيجر محمد ساني إدريس أمس أن المسلحين اقتادوا معهم 27 تلميذا، مع 3 معلمين، و12 من أفراد عائلات المعلمين، وأضاف المتحدث نفسه أن عملاء للأجهزة الأمنية يتعقبون الخاطفين، وأن السلطات "تأمل إنقاذ الطلاب في وقت قصير للغاية".

وهاجم مسلحون المعهد الحكومي للعلوم في بلدة كاغارا، وهو مدرسة داخلية تقع في ولاية النيجر، في أحدث عملية اختطاف جماعي في نيجيريا، حيث كثّفت عصابات "قطاع الطرق الإجرامية" هجماتها في شمال غرب ووسط نيجيريا في السنوات الماضية، وعمليات الخطف مقابل فدية، فضلا عن حوادث الاغتصاب والنهب.

لا فدية

وحسب مسؤول الإعلام في حكومة ولاية النيجر، فإن الخاطفين لم يطلبوا فدية، مشددا على أن السلطات لن تدفع شيئا لتحرير الضحايا.

ويأتي هذا الاختطاف الجماعي بعد شهرين من خطف مجموعات موالية لجماعة "بوكو حرام" 344 مراهقا من مدرسة داخلية في كانكارا بولاية كاتسينا المجاورة لولاية النيجر، وعقب مفاوضات بين الخاطفين والسلطات أُطلق سراح التلاميذ بعد أسبوع من الاختطاف.

وأثارت عملية الخطف السابقة موجة استنكار واسعة في العالم، وذكّرت باختطاف جماعة "بوكو حرام" أكثر من 200 فتاة في منطقة شيبوك (شمال شرقي البلاد) عام 2014.

وتواجه نيجيريا (أكبر دولة في أفريقيا سكانا) تحديات أمنية هائلة؛ فشمال شرق البلاد يعاني من تمرد جماعات مسلحة منذ 10 سنوات، مما تسبب في أزمة إنسانية كبيرة، ويشهد وسط البلاد عددا متزايدا من النزاعات الدامية على الأراضي بين الرعاة والمزارعين، وأما الجنوب الشرقي الغني بالنفط فيعاني من انعدام الأمن وعمليات الخطف.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية