أزمة متصاعدة بين أميركا والصين بشأن تحقيقات كورونا.. لبنان يبدأ التطعيم وتمديد إجراءات العزل في السعودية

عضو في فريق التحقيق: الصين رفضت إعطاء معلومات عن حالات إصابة مبكرة بالفيروس

أعضاء من بعثة منظمة الصحة العالمية أثناء تحقيقاتهم الشهر الماضي في ووهان (غيتي)
أعضاء من بعثة منظمة الصحة العالمية أثناء تحقيقاتهم الشهر الماضي في ووهان (غيتي)

دعت الصين اليوم الولايات المتحدة إلى تجنب "توجيه أصابع الاتهام" إليها في سياق تحقيقات منظمة الصحة العالمية في منشأ فيروس كورونا، في حين صعدت المنظمة مدعومة من واشنطن ضغوطها على بكين حتى توفر المزيد من المعطيات. وفي الأثناء بدأ لبنان حملة التطعيم، في حين مددت السعودية إجراءات العزل.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن الولايات المتحدة أضرت بالتعاون متعدد الأطراف وبمنظمة الصحة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أنه لا ينبغي لأميركا أن "توجه أصابع الاتهام" إلى الصين وغيرها من الدول التي دعمت منظمة الصحة خلال جائحة كورونا.

وأوضح المتحدث أن الصين رحبت بقرار الولايات المتحدة العودة إلى منظمة الصحة، داعيا واشنطن إلى التصرف على النحو الملائم، وعدم توجيه اللوم إلى دول أخرى.

وكان خبراء منظمة الصحة طلبوا من الصين مزيدا من البيانات بشأن أولى الإصابات بفيروس كورونا بعد انتهاء عمل بعثتهم إلى ووهان من دون أن يصلوا إلى نتائج حاسمة.

وقال العضو في فريق التحقيق دومينيك دواير إن الصين رفضت تزويدهم بمعلومات عن حالات إصابة مبكرة بالفيروس في 2019.

من جهتها، عبرت الولايات المتحدة عن مخاوف عميقة بشأن مآل التحقيق، ودعت الصين للالتزام بالشفافية وإتاحة بيانات الأيام الأولى لتفشي الفيروس.

وطالب مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان منظمة الصحة باعتماد أعلى المعايير للتحقيق في منشأ كورونا بعد عودة الولايات المتحدة للمنظمة.

واختتم المحققون الأسبوع الماضي عملهم بمدينة ووهان، التي ظهرت فيها أولى الإصابات عالميا، من دون أن يتمكنوا من تحديد مصدر الفيروس، لكن رئيس البعثة استبعد -في مؤتمر صحفي في ووهان الثلاثاء- النظرية القائلة إنه تسرب من مختبر أبحاث الفيروسات بالمدينة.

غير أن مدير منظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عقد مؤتمرا صحفيا في جنيف أمس الجمعة بعد عودة البعثة من الصين، وأكد فيه أن "جميع الفرضيات ما زالت مطروحة".

بريطانيا ستدعو لتوزيع عادل للقاحات عبر العالم (غيتي)

توزيع عادل

في سياق آخر، قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس إنه سيدعو خلال اجتماع عن بعد لزعماء مجموعة السبع -يستضيفه هذا الأسبوع- للتحرك من أجل تأمين توزيع عالمي عادل للقاحات.

وذكر المكتب أن الاجتماع -المقرر يوم الجمعة- سيمثل أول مشاركة في لقاء متعدد الأطراف للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن منذ توليه السلطة.

وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت من أن السياسة "الأنانية" للبلدان الغنية تجاه اللقاحات قد تترك الدول شديدة الفقر والمرضى في خطر، وقد تتسبب أيضا في استمرار انتشار الفيروس وتحوره.

لبنان يبدأ التطعيم

وضمن حملات التطعيم التي تتسارع وتيرتها عالميا، بدأ لبنان اليوم حملته بإعطاء أول جرعة لقاح لرئيس قسم العناية المركزة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت.

وتلقى الطبيب محمود حسون أول جرعة من لقاح "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech) بعد يوم واحد من وصول أولى الشحنات التي ضمت 28 ألفا و500 جرعة من بلجيكا إلى لبنان.

وحسب خطة الحكومة، فإن المرحلة الأولى من التلقيح ستخصص للطاقم الطبي ومن هم فوق 75 عاما.

ووقّع لبنان -الذي يقيم فيه أكثر من مليون سوري وفلسطيني- عقدا مع شركة "فايزر" لتأمين أكثر من مليوني جرعة لقاح تصل تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة.

السعودية قررت تمديد إجراءات العزل 20 يوما (رويترز)

تمديد العزل

وفي السعودية، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية اليوم أن السلطات قررت تمديد القيود المفروضة على الأنشطة الترفيهية، والتجمعات، والخدمات داخل المطاعم 20 يوما لكبح انتشار الفيروس.

وكانت السعودية علقت منذ أسبوعين دخول القادمين من 20 دولة باستثناء السعوديين والدبلوماسيين والممارسين الصحيين وأسرهم، علما أنها سجلت أمس السبت 337 إصابة جديدة و4 وفيات.

بدورها، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن اليوم فرض الإغلاق 3 أيام في أوكلاند (أكبر مدينة في البلاد)، بعد العثور على بؤرة جديدة لكورونا على أراضيها.

ويشمل الإجراء مليوني نسمة الذين طُلب منهم البقاء في المنزل اعتبارًا من منتصف ليل الأحد، وستبقى المدارس والمتاجر مغلقة الاثنين، باستثناء الشركات التي تعد "أساسية".

وكانت نيوزيلندا سجلت عددا من الإصابات منذ 3 أسابيع، مما أنهى فترة أكثر من شهرين عاشتها البلاد من دون أي إصابات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت مديرة الهيئة الأوروبية للصحة أن على العالم أن يستعد لفرضية أن فيروس كورونا “سيبقى بيننا”، فيما تسعى بريطانيا لتخفيف ضغوط الحجر الصحي، وتسجل دول عدة في العالم ارتفاعا لافتا في الإصابات.

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة