أفغانستان.. كابل تريد انسحابا محسوبا للقوات الأجنبية وطالبان تحذر

حلف الناتو سيعقد اجتماعا لوزراء دفاع الدول الأعضاء فيه يومي الأربعاء والخميس المقبلين لمناقشة سحب قوات الحلف في أفغانستان.

جنديان من قوات حلف الناتو خلال حفل تخرج فوج من القوات الأفغانية (رويترز-أرشيف)
جنديان من قوات حلف الناتو خلال حفل تخرج فوج من القوات الأفغانية (رويترز-أرشيف)

قال مصدر حكومي أفغاني للجزيرة إن كابل ترغب في انسحاب القوات الأجنبية كافة، ولكن بطريقة لا تخل بالوضع الأمني في البلاد، في حين حذرت حركة طالبان من أن بقاء هذه القوات ليس في مصلحة أي طرف. وتأتي تصريحات الطرفين قبل أيام من اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لبحث بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان.

وأضاف المصدر أن الحكومة الأفغانية تنتظر قرار قادة الناتو في اجتماعهم الأسبوع المقبل، بشأن بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان، كما أفاد المصدر بأن لجانا من كلا الحكومتين الأفغانية والأميركية بدأت التواصل في ما بينها للعمل على مراجعة بنود الاتفاق الموقع بين واشنطن وحركة طالبان في فبراير/شباط 2020.

وقال مراسل الجزيرة في كابل معن خضر إن الحكومة الأفغانية تنتظر من اجتماع الناتو اتخاذ قرار بشأن وجود القوات الأجنبية في أفغانستان، وأضاف مراسل الجزيرة أن الحكومة الأفغانية لا تريد أن يؤدي انسحاب القوات الأجنبية إلى خلل أمني في البلاد.

انسحاب السوفيات

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني -في رسالة وجهها اليوم للشعب الأفغاني بمناسبة الذكرى 32 لانسحاب السوفيات من أفغانستان- إن الانسحاب غير المحسوب للسوفيات "أدخل البلاد في حرب أهلية وصراعات غير منتهية".

من ناحية أخرى، قالت حركة طالبان -في بيان لها- إنها نفذت التزاماتها المنصوص عليه في اتفاق الدوحة المبرم بينها وبين الولايات المتحدة، وأضافت الحركة أن "رسالتنا للاجتماع الوزاري المقبل للناتو هي أن استمرار الاحتلال والحرب ليس في مصلحتكم ولا في مصلحة شعوبكم وشعبنا". وتابعت "كل من يسعى لتمديد الحروب والاحتلال سيكون مسؤولا عنها تماما كما في العقدين الماضيين".

من جهة أخرى، قال مصدر في حلف الناتو لوكالة الأنباء الألمانية إن الحلف سيواصل مهمته في أفغانستان في الوقت الحاضر. وتقول الوكالة وفق معلوماتها إن ألمانيا والحلفاء الآخرين اتفقوا على ألا يتخذ أي قرار بشأن سحب جنود الحلف -وعددهم 10 آلاف- من أفغانستان خلال مناقشات اجتماع وزراء دفاع دول الحلف يومي الأربعاء والخميس المقبلين.

وقالت مصادر من الحلف إن من المقرّر -بدل ذلك- مطالبة حركة طالبان مرة أخرى بالحدّ من العنف، والقيام بمساعٍ جديدة في مفاوضات السلام مع الحكومة.

حلف الناتو

وأضافت أن الحلف لا يعتزم مغادرة أفغانستان إلا إذا سمحت الظروف بذلك، مبينة أن العنف الذي تسببه هجمات طالبان تحديدا لا يزال يقوّض عملية السلام، مؤكدة أنه يجب أن ينتهي.

وفي السياق نفسه، انتقد الأمين العام لحلف شمال الناتو ينس ستولتنبرغ حركة طالبان، واتهمها برفع مستوى العنف في أفغانستان، وطالب ستولتنبرغ الحركة بالوفاء بوعودها، قائلا إن على طالبان الحدَّ من العنف، ووقفَ صلتها بما وصفها بالجماعات الإرهابية.

وأشار مسؤول الحلف إلى أن دول الحلف ستجري مشاورات فيما بينها، ومع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن تمركز جديد لقوات الناتو في أفغانستان.

يشار إلى أن أفغانستان تشهد في الآونة الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف، وسط تعثر محادثات السلام بين الأطراف الأفغانية. ولم تتوصل المفاوضات إلى تحقيق أي اختراق، في وقت نفذت فيه طالبان هجمات بشكل شبه يومي، استهدفت قوات الحكومة في مناطق داخلية.

وارتفع منسوب العنف في العاصمة كابل خاصة، حيث تم استهداف شخصيات أفغانية بارزة، بما في ذلك صحفيون وناشطون وقضاة وسياسيون.

المصدر : الجزيرة + الألمانية

حول هذه القصة

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنه لم تتخذ أي قرارات بشأن حجم قواتها بأفغانستان، وذلك بعد تقرير للكونغرس دعا واشنطن إلى إرجاء خطة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بسحب كافة القوات بحلول مايو/أيار.

3/2/2021

قال البنتاغون إنه لم يُتخذ بعد قرار بإنهاء الحرب في أفغانستان، بينما ذكرت قناة أميركية أن حركة طالبان طلبت من مقاتليها الاستعداد للقتال إذا لم تنسحب القوات الأميركية في الموعد الذي حدده اتفاق السلام.

5/2/2021

قال مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب اليوم إن المفاوضات الأفغانية وصلت إلى نفق مسدود، وذلك في وقت سقط فيه عشرات الضحايا من حركة طالبان والقوات الحكومية بعد تفجيرات متفرقة اليوم.

13/2/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة