مقال في إندبندنت: المدارس حول العالم تتعامل مع كورونا.. وأطفال فلسطين يواجهون خطر هدم فصولهم

تحكي تالا شراب -التي ولدت ونشأت في غزة وتتابع حاليا دراسة الماجستير بعلم النفس والتربية في جامعة كامبريدج- قصة المعاناة اليومية لتلاميذ المدارس بفلسطين، في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول في مقال بصحيفة إندبندنت (Independent)، إن المعلمين والأطفال والأسر في جميع أنحاء العالم يبذلون جهودا ضخمة للتكيف مع الظروف التي فرضتها جائحة كورونا "كوفيد-19" بالحفاظ على التعليم القيم مع الاهتمام أيضا بالصحة البدنية والنفسية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsلكن في فلسطين هناك تحد إضافي وهو الاحتلال الإسرائيلي. ففي الأسبوع الماضي حذّرت هيئات حقوق الإنسان الأممية من أن مدرسة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة معرضة "لخطر هدم وشيك" من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية. وأضاف البيان أن إجمالي 53 مدرسة وصلتها حاليا أوامر إسرائيلية بالهدم.
وعلقت شراب بأنه لا أمان في مدارس فلسطين، فالفصول الدراسية ليست في مأمن من العنف الذي يسببه الاحتلال والطفولة تعاني من الصدمات الناجمة عنه.
وفي الضفة الغربية يخشى تلاميذ المدارس من نقاط التفتيش والغاز المدمع والجرافات. وبالنسبة لنا في قطاع غزة نخشى سقوط القنابل من السماء ومستعدون للقفز من مقاعدنا في أي لحظة خلال الفصل، مع أنه لا يجب أن يشعر أي طفل بهذا الشعور.
وتقول شراب "تخيل، أنك نشأت في مكان يتعرض فيه كل من حولك للاضطرابات السياسية، حيث تجرد من حقوقك الأساسية بمجرد ولادتك. وسرعان ما تعلم أنك تعيش فيما يشبه سجنا مفتوحا. إنه نوع من الخنق النفسي، شبيه بالحواجز والحصار الإسرائيلي".
وتضيف في مقالها "تشك في قيمة وجودك عندما تكون حياتك قد رسمت لك قبل مولدك، بالتهميش والوصم اللذين يفرزهما الاستعمار. وفي النهاية تدرك أن الهوية الفلسطينية تصبح أحد أهم جوانب هويتك الذاتية".
وتكمل الكاتبة إن حقيقة القهر والعجز هذه التي ولدت فيها ونشأت في داخلها تؤدي إلى عواقب متباينة في الأوساط التعليمية منها فقدان الحافز، ولكن في الوقت نفسه الحاجة إلى ممارسة السيطرة والتحكم، وبالتالي يصبح التعليم مجالا للمقاومة.
وأفاضت شراب في ذكر معاناة المعلمين أيضا وخلصت إلى أن التعليم يعد أحد أغلى السياقات لنضال الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي، لأنه "يسعى إلى ممارسة الحق الأساسي في تمثيل أنفسنا بأصواتنا ولغتنا وكلماتنا"، بحسب ما كتبت الناشطة ملكة شويخ، الناشطة من قطاع غزة والحاصلة على درجة الدكتوراه في السياسة والقانون الدولي من جامعة إكستر البريطانية.
وختمت مقالها بأنه في مواجهة عمليات الهدم والتمييز التي تمارسها إسرائيل، تتم متابعة هذا الحق بمرونة وفخر من قبل الأسر والمعلمين والطلاب الفلسطينيين.