عائلات فتيات تم تهريبهن إلى تنظيم الدولة بسوريا: الشرطة البريطانية تعاملنا مثل المجرمين

عائلات فقدت فتيات قُصّر هربن أو غرر بهن من قبل تنظيم الدولة تتهم الشرطة البريطانية بالتعامل مع أفرادها بوصفهم مشتبها فيهم (رويترز)

قالت صحيفة "الغارديان" (the Guardian) إن الشرطة البريطانية متهمة بمحاولة تجريم عائلات مفجوعة لجأت إليها بعد تهريب فتياتها القُصّر إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن سلسلة من الشهادات أدلت بها عائلات بريطانية تعرضت بناتها للتهريب إلى تنظيم الدولة في سوريا خلال جلسة استماع في البرلمان البريطاني الأسبوع الماضي؛ كشفت عن أن السلطات تعاملت مع الأقارب المفجوعين في البداية بوصفهم مشتبها فيهم قبل أن تتخلى عنهم لاحقا.

وأجرت الصحيفة مقابلات مع 4 من الأسر التي أدلت بشهاداتها في الجلسة البرلمانية التي لم يسمح لوسائل الإعلام بحضورها بناء على طلب من العائلات خشية التعرض للمضايقة. وكشفت تلك العائلات عن المعاملة السيئة من قبل السلطات البريطانية التي تركت بناتها عالقات في مخيمات اللاجئين السوريين.

ووصف أحد أفراد العائلات التي قابلتها الصحيفة كيف تعاملت معه السلطات البريطانية كما لو كان مجرما، قبل أن يستدرك لاحقا أن الشرطة مهتمة فقط بالحصول على معلومات استخبارية عن تنظيم الدولة بدل محاولة المساعدة في العثور على المفقودين.

في حين روى آخر كيف داهمت الشرطة البريطانية منزل عائلته بعد أن طلبت المساعدة من الشرطة للبحث عن قريبة لها مفقودة، وكشفت إحدى السيدات للصحيفة كيف أنها تعاونت مع الشرطة عندما اختفت أختها لكنها أدركت أن ضباط الشرطة لم تكن لديهم أية نية للبحث عنها.

وقالت "كنا نظن أن الشرطة موجودة لمساعدتنا، لكن بمرور الوقت أدركنا أن الشرطة والسلطات لا تتحدثان إلينا لمساعدتنا، وإنما للحصول على المعلومات. وبمجرد حصولهم على المعلومات التي يبحثون عنها غسلوا أيديهم من القضية". وأضافت "لم يعرضوا علينا أي دعم قط، وشعرت بأن علي أن أثبت لهم أنني ضد التطرف، كما شعرت بأنني كنت دائمًا محل شك".

كما نقلت الصحيفة عن فرد من عائلة أخرى القول "لقد تم استجوابي كأنني شخص مشتبه فيه، وبمجرد أن استخلصوا أنني لست كذلك لم يعودوا يرغبون في التعامل معي، وأصبح الاتصال بهم صعبا للغاية".

وقالت الصحيفة إن شهادات العائلات تأتي بعد تقرير أصدرته منظمة "ريبريف" (Reprieve) القانونية الخيرية، كشفت فيه عن أن ثلثي النساء البريطانيات المحتجزات في شمال شرقي سوريا وصلن المنطقة عن طريق الإكراه أو التهريب، وتم غالبا إغراؤهن بالذهاب إلى هناك من خلال مواقع الزواج.

كما كشف التقرير عن أن العديد من الفتيات كن دون سن 18 عاما عندما سافرن إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في سوريا، وتعرضن للاستغلال والزواج القسري.

المصدر : غارديان