شبح الإغلاق يلوح من جديد.. بايدن يخضع للفحص بعد مخالطته مصابا بكورونا وتحذيرات في أوروبا من انتشار واسع لأوميكرون

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن خضع لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للكشف عن "كوفيد-19" وجاءت النتيجة سلبية، فيما تستمر التحذيرات من انتشار واسع لأوميكرون في أوروبا.

وأضاف البيت الأبيض أن موظفا أمضى نحو 30 دقيقة بالقرب من بايدن يوم الجمعة تأكدت إصابته بكوفيد-19، وهو ما أدى إلى خضوع الرئيس للفحص الطبي.

وأكد البيت الأبيض أن اختبار المستضد الذي أجري لبايدن في إطار فحوصاته الدورية جاءت نتيجته سلبية أيضا.

تزامن ذلك مع الكشف عن أن أوميكرون أصبح المتحوّر المهيمن إلى حدّ كبير في الولايات المتحدة، إذ إنّه يمثّل 73.2% من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 خلال الأسبوع المنتهي في 18 ديسمبر/كانون الأول، وفق ما أظهرت بيانات السلطات الصحية الأميركية.

وقد تغلّب المتحوّر أوميكرون السريع الانتشار، على المتحوّر دلتا في غضون أسابيع، وبات يمثّل ما يصل إلى 96.3% من الحالات الجديدة في 3 ولايات بشمال غرب الولايات المتحدة (أوريغون وواشنطن وأيداهو)، حسب مراكز الوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وفي مجموعة أخرى من الولايات الجنوبية الشرقية، بما في ذلك فلوريدا وألاباما وجورجيا، يمثّل أوميكرون 95.2% من الإصابات الجديدة، وهي نسبة مماثلة في أجزاء أخرى من البلاد.

ورصِد أوميكرون بجنوب أفريقيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأثار قلقا دفع إلى تشديد القيود الصحية في كل أنحاء العالم.

وعشيّة خطاب منتظر للرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الطريقة التي تعتزم إدارته اعتمادها للاستجابة للموجة الوبائية الجديدة، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إنّ الولايات المتحدة لا تعتزم حاليا فرض "إغلاق".

وحذر العالم الأميركي البارز أنتوني فاوتشي، مستشار البيت الأبيض للأزمة الصحية، الأحد من أن المتحور أوميكرون من فيروس كورونا "ينتشر" في كل أنحاء العالم، معبرا عن قلقه حيال عدد الأميركيين الذين لم يتلقوا التطعيم حتى الآن.

وقال فاوتشي إن "هذا الفيروس غير عادي"، في إشارة إلى سرعة انتشار أوميكرون، مضيفا "سنواجه أسابيع أو أشهرا صعبة مع دخولنا في عمق فصل الشتاء".

وقد ذكرت شبكة "إيه بي سي" (ABC) نقلا عن مسؤولي الصحة بمقاطعة هاريس أن مسؤولي الصحة بولاية تكساس الأميركية أعلنوا يوم الاثنين تسجيل أول وفاة بالمتحور الجديد -من "كوفيد-19"- أوميكرون.

وأضافت الشبكة أنه يُعتقد أن هذه أول حالة وفاة مسجلة بأوميكرون في الولايات المتحدة.

لقاح بأوروبا

وقد وافق الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على استعمال لقاح نوفافاكس الأميركي المضاد لكوفيد، فيما تتضاعف التحذيرات والقيود حول العالم لمواجهة الانتشار السريع للمتحور أوميكرون الشديد العدوى.

وصار نوفافاكس خامس لقاح مرخص، وهو يرتكز على تقنية تقليدية أكثر من تلك التي تستخدمها اللقاحات الأخرى، ما يسمح وفق الشركة الأميركية المصنعة بتقليل الشكوك لدى الأشخاص غير الملقحين.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في بيان، بإجازة استخدام اللقاح قائلة إنه "إضافة مرحب بها إلى الترسانة لحماية الأوروبيين. وأتمنى أن يكون تشجيعا قويا لغير الملقحين ولمن لم يتلقوا الجرعة المعززة".

ووقعت المفوضية الأوروبية عقدًا مع شركة نوفافاكس في أغسطس/آب يمنح الدول الأعضاء إمكانية شراء ما يصل إلى 100 مليون جرعة لعام 2022، مع خيار 100 مليون جرعة إضافية لعامي 2022 و2023.

تحذيرات

وتتضاعف التحذيرات بالولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة موجة الإصابات التي يسببها أوميكرون.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس "إذا أردنا إنهاء الوباء في العام المقبل، يجب أن ننهي عدم المساواة (في اللقاحات) عبر ضمان تطعيم 70% من السكان في كل بلد بحلول منتصف العام المقبل".

وأكد غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، للعائلات والأشخاص الذين يرغبون في قضاء بعض الوقت معا خلال موسم الأعياد أن "حدثا يتم إلغاؤه أفضل من خسارة روح واحدة".

وأضاف "العام المقبل، تلتزم منظمة الصحة العالمية بذل كل ما في وسعها للقضاء على الوباء".

وبحسب المفوضية الأوروبية، قد يصبح أوميكرون المتحور المهيمن بحلول منتصف يناير/كانون الثاني في الاتحاد الأوروبي، فيما تلقى 67% فقط من السكان اللقاح بشكل كامل.

وفي بريطانيا، توفي 12 شخصا جراء إصابتهم بأوميكرون وأدخل 104 مصابين آخرين بالمتحور إلى المستشفى كما أعلن نائب رئيس الوزراء دومينيك راب الاثنين.

وقال راب "إذا راقبنا أوميكرون، ندرك أنه ينتشر بسرعة كبيرة"، مضيفا "لا نعرف حقا إلى أي مدى سيسوء الأمر".

ونبه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاثنين إلى أنه "لن يتردد" في فرض قيود أكثر شدة عند الضرورة لاحتواء تفشي أوميكرون.

من جانبه، أعلن رئيس بلدية لندن العمالي صادق خان، الاثنين، إلغاء الاحتفالات التي كانت مقررة في المدينة بمناسبة رأس السنة.

وفي سياق متصل، أرجئ منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي كان مقررا خلال الفترة من 17 إلى 21 يناير/كانون الثاني في دافوس السويسرية بسبب مخاوف مرتبطة بانتشار المتحوّر أوميكرون، كما أعلن المنظمون في بيان.

أما في ألمانيا، فتستعد الحكومة لتشديد القيود الصحية بحلول العام الجديد، من خلال إغلاق جميع النوادي الليلية وتقليل الاتصال بين الأفراد، بما في ذلك الملقحون، وفق مشروع اطلعت عليه وكالة فرانس برس الاثنين.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 5 ملايين و350 ألف شخص في كل أنحاء العالم منذ أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية بالصين ظهور المرض في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019، وفق تقرير أعدته وكالة فرانس برس الاثنين استنادا إلى مصادر رسمية.

المصدر : وكالات