مجلس حقوق الإنسان يدين استمرار الانتهاكات في إثيوبيا وأديس أبابا تهاجم قراراته

Ethiopian army takes control of Dessie and Hayk towns of Amhara
المجلس اتهم جميع الأطراف بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (الأناضول)

قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن أطراف الصراع في شمال إثيوبيا ترتكب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، في حين عدّت أديس أبابا دورة المجلس بشأن إثيوبيا "مشبوهة وعديمة الفائدة".

كما استنكر مجلس حقوق الإنسان -في الجلسة التي انطلقت اليوم الجمعة وخصصت لمناقشة النزاع في إثيوبيا- خطاب الكراهية والتحريض على العنف من قبل السلطات الاتحادية والمحلية وكذلك شخصيات عامة أخرى، لا سيما ما يستهدف أبناء تيغراي وعرقية الأورومو.

وقالت ندى الناشف نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن "مكتبنا يواصل تلقي تقارير موثوقة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزات ترتكبها جميع الأطراف".

وكشفت الناشف عن احتجاز ما يتراوح بين 5 و7 آلاف شخص، بينهم 9 من موظفي الأمم المتحدة، بموجب حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الإثيوبية في الشهر الماضي.

وأكدت المسؤولة الأممية أن خطر تزايد الكراهية والعنف والتمييز مرتفع جدا وقد يتصاعد إلى عنف معمم، محذرة من أن هذا الأمر قد تكون له تداعيات كبيرة ليس فقط على ملايين الأشخاص في إثيوبيا، بل أيضا على كل أنحاء المنطقة.

رد إثيوبيا

من جهته، وصف السفير الإثيوبي في جنيف زينبي كندي كورشو دورة مجلس حقوق الإنسان بشأن بلاده اليوم الجمعة بأنها مشبوهة وعديمة الفائدة.

وقال إن مجلس حقوق الإنسان يُستخدم بصفته أداة للضغط السياسي على أديس أبابا ويشجع الإرهاب ويزيد الوضع مأساوية، وفق تعبيره.

وشدد كورشو على أن إثيوبيا تدافع عن سلامة أراضيها وسيادتها، مستغربا الاتهامات التي يوجهها مجلس حقوق الإنسان لحكومة منتخبة بطريقة شرعية.

كما دعا السفير الإثيوبي إلى رفض تسييس المجلس، مشددا على أن بلاده لن تتعاون مع أي آلية يفرضها عليها، ومبديا في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع مكتب مفوضة حقوق الإنسان في بعض الجوانب والمسائل.

تحقيق دولي

ويضغط الاتحاد الأوروبي وجهات أخرى على المجلس لبدء تحقيق دولي في الانتهاكات المرتكبة في البلاد منذ أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد قواته إلى تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بعد اتهام جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت حاكمة في المنطقة بشن هجمات على معسكرات للجيش الفدرالي.

وفي جلسة الجمعة، سيقدم الاتحاد الأوروبي مشروع قرار يدعو المجلس إلى إنشاء "لجنة دولية لخبراء حقوق الإنسان بشأن إثيوبيا" للتحقيق في مجموعة واسعة من الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع.

قصف سوق

ميدانيا، قالت جبهة تحرير شعب تيغراي إن نحو 30 شخصا قتلوا وأصيب نحو 80 في قصف للسلاح الجوي الإثيوبي على سوق ألاماتا أمس الخميس.

وأوضح متحدث باسم الجبهة عبر تويتر أن قرى إقليم تيغراي ومدنه عرضة للقصف يوميا من قبل الجيش الإثيوبي، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، وممارسة الضغط على حكومة إثيوبيا لوقف استهدافها المدنيين.

وأشار المتحدث إلى أن طائرات مقاتلة ومسيّرة شاركت في الهجوم، مؤكدا أن جميع الضحايا من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات