أكاديمية أميركية: الاتهام بمعاداة السامية وسيلة لتكميم أفواه المدافعين عن حقوق الفلسطينيين

نشطاء من حركة بي دي أس لمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية خلال مشاركتهم بمظاهرة بذكرى النكبة بالعاصمة الألمانية برلين. الجزيرة نت.
نشطاء من حركة "بي دي إس" لمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية خلال مشاركتهم بمظاهرة في ذكرى النكبة بالعاصمة الألمانية برلين (الجزيرة)

قالت دونا نيفيل الأستاذة بجامعة نيويورك الأميركية ومديرة مركز أبحاث التعليم "بارسيو" (PARCEO) الأميركي إن الاتهامات بمعاداة السامية التي توجه للمدافعين عن حقوق الفلسطينيين تهدف لإعاقة المطالبة بتحقيق العدالة لشعب حرم من حقوقه ردحا طويلا من الزمن.

ورأت نيفيل -وهي عضو في مجلس إدارة منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" (Jewish Voice for Peace) التي تنشط في الولايات المتحدة وتطالب بتحقيق العدالة للفلسطينيين ومقاطعة إسرائيل- أن محاسبة دولة قومية على انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الدولي لا يمكن أن يعد بأي حال من الأحوال تمييزا عنصريا أو معاداة للسامية.

وذكّرت نيفيل -في مقال لها بموقع "موندوويس" (Mondoweiss)- بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرارا قبل 73 عاما يقضي بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأراضيهم التي طُردوا منها.

حق العودة

وينص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 1948على أنه "ينبغي السماح للاجئين (الفلسطينيين) الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم في أقرب وقت ممكن".

وقالت إنه بالرغم من جهود إسرائيل المستمرة للحيلولة دون تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194، فإن الفلسطينيين يواصلون المطالبة بحقهم في العودة إلى ديارهم.

ويعد حق العودة أحد المطالب الثلاثة الرئيسية للحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل المعروفة اختصارا بـ"بي دي إس" (BDS) التي تدعو لمقاطعة البضائع الإسرائيلية وسحب الاستثمارات الأجنبية من دولة الاحتلال وفرض العقوبات عليه، وهي دعوة من المجتمع المدني الفلسطيني لمحاسبة إسرائيل وحملها على احترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

كما تطالب الحركة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتفكيك الجدار وتحقيق المساواة الكاملة للفلسطينيين الذين يعيشون داخل إسرائيل، وتعزيز حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.

وقالت نيفيل إن مؤسسي دولة إسرائيل قطعوا الشك باليقين فيما يتعلق بنياتهم بشأن السماح للمهجرين الفلسطينيين الذي طردوا من أراضيهم بالعودة بعد انتهاء الحرب، فقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية في 16 يونيو/حزيران 1948 أن اللاجئين الفلسطينيين لن يسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

وشددت الأكاديمية اليهودية الأميركية على حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم التي طردوا منها والتي هم سكانها الأصليون.

وقالت إن قبول إسرائيل عضوا في الأمم المتحدة في مايو/أيار عام 1949 كان مقرونا بتعهدها بالالتزام بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194 المتعلق بالسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أراضيهم. وذكّرت بأن حق السكان الأصليين في العودة إلى ديارهم التي طردوا منها من قبل قوة احتلال يعدّ أحد المبادئ الثابتة في القانون الدولي.

 

المصدر : الصحافة الأميركية