موقع بريطاني: شراكة في مجال الأمن الإلكتروني بين بريطانيا وإسرائيل رغم فضائح برامج التجسس

وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد ووزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس أعلنا عن شراكة بين بلديهما في مجال الأمن الإلكتروني (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد ووزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، في مقال مشترك نشر الاثنين، عن صفقة تجارية ودفاعية جديدة بين بلديهما تصبح إسرائيل بموجبها "شريكًا أول للمملكة المتحدة في مجال الأمن الإلكتروني".

ويشير تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" (Middle east Eye) البريطاني إلى أنه بالرغم من أن التعاون بين إسرائيل وبريطانيا في مجال الأمن السيبراني ليس جديدا، خاصة فيما يتعلق بالاستخبارات وتبادل المعلومات، فإن الصفقة الجديدة تأتي في وقت تتعرض فيه المملكة المتحدة لهجمات متزايدة من برامج الفدية تجاوز عددها في الربع الأول من العام الجاري عدد الهجمات التي تعرضت لها في عام 2020 بأكمله.

وبحسب الموقع البريطاني فإن إسرائيل تتطلع إلى قيادة الجهود الدولية في مجال الأمن السيبراني، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في يوليو/تموز الماضي أن إسرائيل تنشئ "درعا عالميا للدفاع السيبراني" يضم الدول التي تعمل معًا في مجال الأمن السيبراني وقد وقعت عليه عشرات الدول.

ويشير الموقع إلى أن اتفاق الشراكة البريطاني-الإسرائيلي أبرم بالرغم من المزاعم التي تشير إلى تعرض نحو 400 مواطن بريطاني، من بينهم عضوان في مجلس اللوردات، للاستهداف ببرنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" والذي لم يمض عليه سوى بضعة شهور.

ولم تقتصر حالات التجسس على تلك الحادثة، إذ يشير الموقع إلى أن برامج التجسس الإسرائيلية استهدفت منذ يوليو/تموز الماضي مواطنين وكيانات بريطانية من بينها موقع "ميدل إيست آي" في لندن.

وبحسب الموقع البريطاني يأتي الاتفاق أيضا بعد أسابيع قليلة من الكشف عن أن الجيش الإسرائيلي يستخدم تقنية التعرف على الوجوه لمراقبة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، كما تم استهداف الفلسطينيين العاملين في 6 وكالات إغاثة تنتقد إسرائيل ببرامج تجسس من طراز بيغاسوس، ويرجح أن الحكومة الإسرائيلية تقف وراء عمليات التجسس تلك.

ويرى الخبراء أن قطاعي الاستخبارات والتكنولوجيا في بريطانيا سيستفيدان كثيرا من الخبرة الإسرائيلية في مجال الأمن السيبراني بالرغم من المخاوف المتعلقة بالحقوق والحريات.

ونقل الموقع عن وزير بريطاني سابق قوله إنه يرى أن التعاون الأمني السيبراني بين البلدين مفيد، لكنه يعترض على عدم اعتراف الحكومة البريطانية بـ"إساءة معاملة الفلسطينيين واضطهادهم من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية والحكومة".

بدوره، يرى كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني أن الصفقة تظهر أن الحكومة البريطانية "قد تخلت عن حقوق الإنسان".

ونقل "ميدل إيست آي" عن دويل القول معلقا على الصفقة "بالنظر إلى سجل إسرائيل، فإنه من الخطير للغاية بالنسبة للمملكة المتحدة أن تتبنى التكنولوجيا الإسرائيلية المتطورة".

وتساءل دويل "كيف يمكن الوثوق بالسلطات الإسرائيلية بعد سماحها لإحدى شركاتها الرائدة، "إن إس أو" (NSO)، ببيع برنامج بيغاسوس للمراقبة لأنظمة متوحشة؟ لقد تم استخدام هذا البرنامج بالذات ضد مواطنين بريطانيين وكذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان".

المصدر : ميدل إيست آي