تونس.. تنديد بحملة إقالات المحافظين وتهديد بالقتل يطال نقابيا بارزا

الشارع التونسي يترقب مستجدات الوضع العام بحيرة/شارع الحبيب بورقيبة/العاصمة تونس/سبتمبر/أيلول 2021 (صورة خاصة)
شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس (الجزيرة)

اعترضت 4 أحزاب تونسية أمس الأحد على تعيينات جديدة أعلنها الرئيس قيس سعيد في 4 محافظات، في حين كشف الاتحاد العام التونسي للشغل عن تعرّض أمينه العام نور الدين الطبّوبي لتهديد بالقتل.

وأصدرت 3 أحزاب، هي "التيار الديمقراطي" و"التكتل من أجل العمل والحريات" و"الجمهوري" بيانا مشتركا، في حين أصدر "الحزب الدستوري الحر" بيانا منفصلا.

ويأتي الاعتراض بعد إصدار سعيّد أوامر بتكليف محافظين جدد في مدنين وبن عروس وصفاقس وقفصة. وقبلها بأيام أقال محافظي سيدي بوزيد وقبلي اللذين تلاحقهما شبهات فساد وفق السلطات القضائية، كما أقال العشرات بأجهزة الدولة والبعثات الدبلوماسية.

انفراد بالحكم

وجاء في بيان الأحزاب الثلاثة أن "الانفراد بالحكم أفضى إلى انتهاج تعيينات قائمة فقط على الولاء والانخراط في مشروع الرئيس الهلامي دون اعتبار للكفاءة كما أكدته قائمة الولاة الأخيرة".

وأضاف البيان أن هذه التسميات "تهدد عمل الدولة ونجاعتها وتكرس عقلية الانتهازية والغنيمة والتملق ويعمق الهوة بين الدولة ومواطناتها ومواطنيها".

بدوره، قال الحزب الدستوري الحر إن التسميات الجديدة تمثل "عودة إلى مربع التعيينات بالولاءات والمحاباة والتحكم في مفاصل الإدارة".

كما ندد الحزب في بيانه بـ "توظيف رئيس السلطة القائمة لكلّ السلطات المجمعة بين يديه، لإرساء منظومة إداريّة وسياسيّة في خدمة مشروعه الشخصي، عوضا عن الانكباب على توفير الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية المتراكمة".

وتعهد سعيد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية وتعليق العمل بمعظم مواد الدستور في 25 يوليو/تموز الماضي، بأن تكون مكافحة الفساد أولوية في عمل حكومة نجلاء بودن.

تهديد بالقتل

في غضون ذلك، قال غسان القصيبي، الناطق الإعلامي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل إن الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي تعرض أمس الأحد إلى تهديد صريح بالقتل والتصفية في مقهى شعبي قرب مقر إقامته جنوب العاصمة.

وأضاف في تدوينة على فيسبوك أن "التهديد ورد من طرف شخص توجه إليه مباشرة في فضاء عام وأقسم بأنه سيقتله قريبا أمام الجميع. وهو نفس الشخص الذي توجه السنة الماضية إلى منزل الأمين العام وهدد بالانتحار. العملية تكررت مرة أخرى، مع العلم أنه تم منذ قليل إيقافه من طرف قوات الأمن".

 

إضراب عام

في سياق متصل، تتجه محافظة صفاقس -الرئة الاقتصادية للبلاد- إلى الدخول في إضراب عام احتجاجا على أزمة النفايات المتراكمة منذ أكثر من شهرين.

وقال الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل في صفاقس يوسف العوادني أمس الأحد، إن موعد الإضراب العام سيقرر خلال الساعات القادمة.

وأرجع العوادني قرار الإضراب إلى تجاهل السلطات لتراكم الفضلات بشكل بات يهدد بكارثة بيئية وصحية في المحافظة التي تصنف ثاني كبرى محافظات البلاد من حيث عدد السكان.

وبدأت الأزمة مع إغلاق مصب في مدينة عقارب بالمحافظة، بعد صدور قرار قضائي في ذلك إثر احتجاجات متكررة من الأهالي، وأدى ذلك إلى تراكم الفضلات بشكل عشوائي في الشوارع لمدة أسابيع.

المصدر : وكالات