إغلاق بوجه المصلين ومنع للأذان.. رئيس إسرائيل يقتحم الحرم الإبراهيمي وقوات الاحتلال تعتدي على المحتجين

اقتحم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء اليوم الأحد، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية المحتلة).

وأكد مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو سنينة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت الحرم الإبراهيمي مدة ساعتين في وجه المصلين والزوار، خلال اقتحام هرتسوغ للحرم، كما منعت رفع أذان العصر والمغرب، ودخول المواطنين للصلاة.

وتابع أبو سنينة أن الرئيس الإسرائيلي شارك المستوطنين داخل الحرم بعيد الأنوار اليهودي.

وأضاء هرتسوغ شمعدانا في المسجد، إيذانا ببدء الاحتفال بعيد الأنوار، ورافقه قادة المستوطنين وأعضاء من الكنيست.

وسبق أن اقتحم الرئيس الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين، وعدد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار الحرم الإبراهيمي، إلا أن هذا أول اقتحام لرئيس الدولة في مناسبة عيد الأنوار.

توتر وإغلاق

وقال مؤسس تجمع "شباب ضد الاستيطان" في الخليل عيسى عمرو إن حالة من التوتر شهدتها البلدة القديمة في الخليل، وجرى إغلاق كامل للمنطقة ومنع لدخول المصلين إلى الحرم خلال الاقتحام.

ونقلت وكالة الأناضول عن عمرو قوله إنه عقب خروج هرتسوغ من الحرم الإبراهيمي ردّد المستوطنون خلال مسيرهم هتافات عنصرية ضد سكان حارة "السلايمة" وحارة "غيث" في البلدة القديمة بالمدينة.

وأشار إلى أن مواجهات اندلعت في منطقة باب الزاوية بالخليل بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وجاء هذا الاقتحام على وقع تحذيرات قوى فلسطينية، بينها حركتا "الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، من تداعيات اقتحام الرئيس الإسرائيلي للحرم، وذلك في تصريحات منفصلة صدرت عنهما قبل الاقتحام بساعات.

وقال رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل كمال الخطيب "هذا المسجد الذي يُغتصب بالكامل في الأعياد اليهـودية ويُمنع الأذان فيه مئات المرات في كل سنة، هذا المسجد لن يتحول الليلة إلى ثكنة عسكرية وإنما إلى كنيس وبحضور ومباركة رئيس الدولة العبرية، وفي بؤرة استيطانية قامت بعد ترحيل وتهجير مئات العائلات من أهلنا في الخليل وإسكان المستوطنين في بيوتهم".

احتجاجات

واعتدت قوات الاحتلال اليوم الأحد على عشرات المصلّين الفلسطينيين في ساحات المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية).

وأفاد شهود عيان بأن عشرات الفلسطينيين رفعوا علم بلدهم عقب صلاة الظهر أمام مدخل المسجد الإبراهيمي، وهتفوا مندّدين باقتحام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للحرم.

وأوضح الشهود أن القوات الإسرائيلية اعتدت بالضرب على المحتجين واعتقلت مواطنا.

بدوره، ندّد مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام باعتزام هرتسوغ اقتحام المسجد الإبراهيمي، وقال إن "الزيارة تأتي في إطار تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الخليل القديم، وإنها ضوء أخضر للمستوطنين للفتك بالفلسطينيين والمسجد"، وأشار إلى أن المسجد الإبراهيمي يتعرض لإجراءات تهويدية متصاعدة.

وطالب أبو عرام بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وقال "هذه الزيارة من المستوى السياسي الإسرائيلي سابقة خطيرة".

وفرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة في البلدة القديمة من الخليل، وأجبرت أصحاب المحالّ على إغلاقها.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

ومنذ عام 1994 يُقسَّم المسجد -الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام- إلى قسمين: قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، وذلك إثر قيام مستوطن بقتل 29 فلسطينيا في صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

وفي يوليو/تموز 2017 أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا. ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله إلى كنيس يهودي.​​​​​​​​

المصدر : وكالة الأناضول