مقتل 43 شخصا في السودان إثر اشتباكات قبلية في غرب دارفور

The aftermath of an attack in the village of Masteri in west Darfur, Sudan July 25, 2020. (Mustafa Younes via AP)
آثار الحرب في دارفور (أسوشيتد برس)

قتل 43 شخصا وأحرقُت 46 قرية جراء اشتباكات قبلية نشبت في إقليم دارفور غربي السودان بسبب نهب الماشية، حسب ما قالت الأمم المتحدة اليوم الخميس.

وكان مفوض العون الإنساني عمر عبد الكريم قال لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف من الجنينة عاصمة غرب دارفور، إن "الاشتباكات خلفت أكثر من 35 قتيلا من الطرفين وأحرقت بالكامل نحو 16 قرية غالبية سكانها من قبيلة المسيرية الجبل".

وحسب عبد الكريم فقد اندلع العنف منذ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي بين قبيلة المسيرية الجبل ومجموعة من القبائل العربية، في منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور.

وأشار إلى أن بعض القرى التي يسكنها العرب أُحرقت أيضا، وأجبر السكان على الفرار إلى تشاد المجاورة.

من جهته أكد والي غرب دارفور خميس عبد الله أبكر وقوع الاشتباكات بسبب "خلافات جراء نهب إبل الأسبوع الماضي"، مضيفا أنه "تم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، والوضع استقر".

في عام 2003 شهدت دارفور حربا أهلية إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير، الذي أطيح به في أبريل/نيسان 2019 إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود.

والحرب التي خلفت 300 ألف قتيل، وفق إحصاءات الأمم المتحدة، نشبت عندما حملت مجموعة تنتمي إلى أقليات أفريقية السلاح ضد حكومة البشير التي يدعمها العرب تحت دعاوى تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.

وعلى الرغم من أن حدة القتال الرئيسي تراجعت في الإقليم منذ سنوات، فإن المنطقة التي ينتشر فيها السلاح، يندلع فيها العنف من وقت لآخر بسبب خلافات بين المزارعين والرعاة.

والشهر الماضي اندلع قتال إبان إعلان قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان قراراته بحل مؤسسات الحكم المدني، مما نتج عنه موجة من الاحتجاجات الشعبية لا تزال مستمرة حتى اليوم الخميس.

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أطاح البرهان بالحكومة الانتقالية، واعتقل قادتها من المدنيين بمن فيهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، الذي ظل أسابيع رهن الإقامة الجبرية في منزله قبل أن يفرج عنه الأحد الماضي بعد توقيع اتفاق سياسي لم يرض كافة القوى في البلاد.

ومنذ الإطاحة بالبشير، يسعى السودان لتحقيق السلام في إقليم دارفور المضطرب بما في ذلك الاشتباكات القبلية التي اندلعت مباشرة بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة نهاية العام الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن 24 حزبا سياسيا وكيانا عماليا في السودان تشكيل جبهة جديدة ضد الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء المعزول..

ناقشت حلقة (17/11/2021) من برنامج “ما وراء الخبر” آفاق الخروج من الأزمة السودانية على ضوء استمرار خروج المظاهرات المناهضة لإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، واستمرار الضغوط الدولية..

أكدت وزارة الصحة السودانية مقتل وإصابة العشرات جراء قمع المظاهرات الرافضة لقرارات البرهان، في حين شددت الولايات المتحدة على “شرعية” حمدوك، وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الضحايا.

Published On 18/11/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة