21 ألفا في 5 سنوات.. غرب ووسط أفريقيا أكثر مناطق العالم تجنيدا للأطفال

Adama Drabo, 16, who was arrested on suspicion of working for Islamic militant group MUJAO, sits in the police station in Sevare, some 620 kilometers (385 miles) north of Mali's capital Bamako Friday, Jan. 25, 2013. Trapped in conflict in a volatile region, children in West and Central Africa have become the most recruited by armed groups with the highest number of victims of sexual violence in the world, said a new report Tuesday Nov. 23, 2021 by the United Nations Children's Fund. (AP Photo/Jerome Delay, File) JEROME DELAY AP
طفل في مخفر للشرطة بعد أن قبض عليه في مالي ضمن مجندين لدى إحدى الجماعات المقاتلة (أسوشيتد برس)

قالت وكالة اليونيسيف إن عدد الأطفال الذين تم تجنيدهم في الصراع في غرب ووسط أفريقيا هو الأعلى في العالم الآن، مرجعة ذلك إلى الأزمات المتعددة في المنطقة والصعوبات المتزايدة بسبب وباء فيروس كورونا، وفقا لما نقلته عنها صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الأميركية.

وذكرت المنظمة المختصة بالأطفال -في تقرير جديد- أن الجماعات المسلحة غير الحكومية جندت على مدى السنوات الخمس الأخيرة نحو 21 ألف طفل في المنطقة التي تمتد من بوركينافاسو إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، مرورا بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضافت أن عام 2020 وحده -الذي اجتاح فيه مرض كوفيد-19 العالم- شهد تجنيد أكثر من 4500 طفل للقتال أو التنظيف أو الطهي أو التجسس لصالح الجيوش والمليشيات.

وقال التقرير إنه "مع استمرار الأزمات الإنسانية الكبرى في الظهور، يحتاج أكثر من 57 مليون طفل الآن إلى المساعدة في غرب ووسط أفريقيا، وهو رقم تضاعف تقريبًا منذ عام 2020 بسبب تصاعد النزاع المسلح وتفشي جائحة فيروس كورونا".

وشدد التقرير على أن "الأطفال محاصرون خلف خطوط الصراع، ويواجهون العنف وانعدام الأمن"، مشيرا إلى أن "المنطقة متقلبة وتشهد تزايد عدد النزاعات المسلحة الجديدة والممتدة زمنيا".

ولفت التقرير إلى حالات الطوارئ والأعمال العدائية الجارية في بوركينافاسو والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد باعتبارها ستؤدي إلى "عواقب إنسانية مدمرة على الأطفال والمجتمعات".

وقالت واشنطن بوست إن المنطقة سجلت منذ عام 2016 أيضًا أكبر عدد من الأطفال ضحايا العنف الجنسي، وثاني أعلى نسبة من حيث اختطاف الأطفال.

وكانت الأمم المتحدة قد أنشأت عام 2005 آلية لرصد الانتهاكات ضد الأطفال في أثناء النزاعات المسلحة والإبلاغ عنها، وذكر التقرير أنه منذ ذلك الحين، كان ما يقرب من طفل من بين كل طفلين تم التحقق من تجنيدهم واستخدامهم من قبل قوات حكومية مسلحة أو جماعات مسلحة غير حكومية على مستوى العالم في منطقة غرب ووسط أفريقيا.

ونسبت واشنطن بوست للمديرة الإقليمية لليونيسيف في غرب ووسط أفريقيا، ماري بيير بورييه، قولها: "سواء كان الأطفال في غرب ووسط أفريقيا هم الأهداف المباشرة أو الضحايا الجانبيين، فهم عالقون في الصراع ويواجهون العنف وانعدام الأمن"، موضحة أن "الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم التي ارتكبتها أطراف النزاع غير مقبولة".

المصدر : الواشنطن بوست